فخذ : فيه ﴿ لَمَّا نَزَلت ﴾ وأنْذِرْ عَشِيرتَكَ الأقْرَبين } بَات يُفَخِّذ عَشيرتَهَ } أي يُناديهم فَخِذاً فَخِذاً، وهُم أقْرَب العَشِيرة إليه. وقد تكرر ذكر ﴿ الفَخِذ ﴾ في الحديث. وأوّل العَشِيرة الشَّعْب، ثم القَبِيلة، ثم الفَصِيلة، ثم العِمَارة، ثم البَطْن، ثم الفَخِذ. كذا قال الجوهري
فخر : فيه ﴿ أنا سَيِّدُ وَلد آدم ولا فَخْرَ ﴾ الفَخْر: ادِّعاء العِظَم والكِبْر والشَّرف: أي لا أقوله تَبَجُّحا، ولكن شُكْراً للّه وتَحَدُّثا بِنِعَمه. وفيه ﴿ أنه خَرج يَتَبَّرز فأتَبَعه عُمرُ بإِدَاوَة وفَخَّارة ﴾ الفَخَّار: ضَرْب من الْخَزَف معروف تُعْمل منه الجِرَار والكِيزَان وغَيرهما
فخم : في صفته عليه الصلاة والسلام ﴿ كان فَخْماً مُفَخماً ﴾ أي عَظِيما مُعَظَّما في الصدور والعُيون، ولم تكن خِلْقَته في جِسْمه الضَّخامة. وقيل: الفَخَامة في وجْهه: نُبْلُه وامْتِلأوه مع الجمال والمهَابة. 3باب الفاء مع الدال
فدا : قيد تكرّر ذكر ﴿ الفِداء ﴾ في الحديث. الفِداء بالكسر والمدّ، والفتح مع القَصْر: فَكَاك الأسِير. يقال: فَداه يَفْدِيه فِداءً وفَدىً، وفاداه يُفادِيه مُفاداةً إذا أعْطَي فِداءه وأنْقَذَه، وفَدّاه بنَفْسِه وفدَاه إذا قال له: جُعِلْتُ فِداك. والفِدْية: الفِداء. وقيل: المُفاداة: أن تَفْتَكَّ الأسِيرَ بأسِيرٍ مِثْله. وفيه: فاغْفِرْ فِداءً لك ما اقْتَفَيْنا إطْلاق هذا اللفظ مع اللّه تعالى مَحْمُول على المجاز والاسْتِعارة؛ لأنه إنما يُفَدَّي من المَكارِه مَن تَلْحَقُه، فيكون المرادُ بالفِداء التعظيمَ والإكْبار؛ لأن الإنسان لا يُفَدِّي إلا من يُعَظِّمه، فيَبْذُل نفسه له. ويُروى ﴿ فِدَاءٌ ﴾ بالرفع على الابِتداء، والنَّصْب على المصْدر. 3باب الفاء مع الذال
فدح : فيه ﴿ وعَلَى المسلمين أن لا يترُكوا في الإسلام مَفْدُوحا في فِدَاء أو عَقْل ﴾ المَفْدُوح: الذي فَدَحَه الدَّين: أي أثْقَله. وقَدْ فَدَحَه يَفْدَحُه فَدْحاً فهو فادح. ومنه حديث ابن ذِي يزن ﴿ لِكَشْفِكَ الكَرْب الذي فَدَحَنا ﴾ أي أثْقَلَنا
فدد : فيه ﴿ إن الجَفَاء والقَسْوَةَ في الفَدَّادين ﴾ الفَدَّادُون بالتشديد: الذين تَعْلو أصْواتُهم في حُرُوثهم ومَواشِيهم، واحِدُهم: فَدَّاد. يُقال: فَدَّ الرجُلُ يَفِدُّ فَدِيداً إذا اشْتَدَّ صَوْته. وقيل: هم المُكْثرون من الإبل. وقيل: هم الجَمَّالُون والبَقَّارُون والحَمَّارُون والرُّعْيان. وقيل: إنما هو ﴿ الفَدَادِين ﴾ مُخَفَّفا، واحِدها: فَدَّان، مُشَدَّدٌ، وهي البَقَر التي يُحْرَث بها، وأهلُها أهلُ جَفاء وغِلْظَة. ومنه الحديث ﴿ هلَك الفَدّادُون إلا مَن أعْطى في نَجْدتِها ورِسْلِها ﴾ أراد الكَثِيري الإبل، كان إذا مَلَك أحَدُهم المِئتين من الإبل إلى الألْف قيل له فَدَّادٌ. وهو في مَعْنى النَسَب، كَسَرّاج وعَوَّاج. وقد تكرر في الحديث. ومن الأوّل حديث أبي هريرة ﴿ أنه رأى رجُلَين يُسْرِعان إلى الصَّلاة، فقال: مالَكُما تفَدَّانِ فَديدَ الإبل! ﴾ يقال: فَدَّ الإنسانُ والجَمُل يَفِدُّ إذا عَلا صَوْتُه، أراد أنهما كانا يَعْدُوَان فُيْسَمع لعَدْوهما صَوْت. وفيه ﴿ إنّ الأرض تقول للميت: رُبّما مَشَيْتَ عليَّ فَدَّاداً ﴾ قيل: أراد ذَا أمَلٍ كَثِير وخُيَلاء وسَعْيٍ دائم
فدر : في حديث أمّ سَلمة ﴿ أُهْدِيَتْ لي فِدْرَيةٌ من لَحْم ﴾ أَي قِطْعة. والفِدْرة: القِطْعة من كل شيء، وجَمْعُها: فِدَر. ومنه حديث جَيْش الخَبَط ﴿ فكُنا نَقْتَطِع منه الفِدَر كالثَّور ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفي حديث مجاهد ﴿ قال: في الفادِر العظيم من الأرْوَى بَقَرَةٌ ﴾ الفادِر والفَدُورُ: المُسِنّ من الوُعُول، وهو من فَدَرَ الفَحْلُ فُدُوراً إذا عَجز عن الضِرَاب، يعني في فِدْيَته بَقَرة
فدع : في حديث ابن عمر ﴿ أنه مَضَى إلى خَيْبر فَفَدعَه أهلُها ﴾ الفَدَع بالتحريك: زَيْغٌ بَيْن القَدَم وبين عَظْم السَاق، وكذلك في اليَدِ، وهو أن تَزُول المَفاصل عن أماكنها. ورَجُلٌ أفْدَعُ بِّين الفَدَع. وفي صفة ذي السُوَيْقَتَين الذي يَهْدم الكعبة: ﴿ كأنّي به أُفَيْدِعَ أُصَيْلِعَ ﴾ أُفَيْدع: تصْغير أفْدَع
فدغ : فيه ﴿ أنه دعا على عُتَيْبة بن أبي لهب فَضَغَمه الأَسُد ضَغْمَةً فدَغَه ﴾ الفَدْغ: الشَّدْخ والشَّق اليسير. ومنه الحديث ﴿ إذاً تَفْدَغ قُرَيشٌ الرَّأسَ ﴾ . ومنه الحديث في الذَّبْح بالحجَر ﴿ إن لم يَفْدَغِ الحُلْقومَ فكُلْ ﴾ لأنّ الذَّبْح بالحجَر يَشْدَخ الجلِد، ورُبَّما لا يقْطع الأوْداج فيكون كالمَوْقُوذ. ومنه حديث ابن سِيرِين ﴿ سُئل عن الذَّبيحة بالعود فقال: كُلْ ما لم يَفْدَغ ﴾ يُريد ما قَتَل بِحَدِّه فكُلْه، وما قَتَل بِثِقَله فلا تَأكُلْه