فدفد : فيه ﴿ فَلَجأوا إلى فَدْفَدٍ فأحاطوا بهم ﴾ الفَدْفَد: الموضِع الذي فيه غِلَظ وارْتفاع. ومنه الحديث ﴿ كان إذا قَفَل من سَفَرٍ فَمرّ بفَدْفَدٍ أو نَشْزٍ كَبَّر ثلاثا ﴾. ومنه حديث قُسّ ﴿ وأرْمُقُ فَدْفَدها ﴾ وجَمْعُه: فَدافِد. ومنه حديث ناجِية ﴿ عَدلْتُ برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخَذْتُ به في طريقٍ لهَا فَدافِدُ ﴾ أي أماكِنُ مُرْتَفِعة
فدم : فيه ﴿ إنَّكم مَدْعُوّون يومَ القيامة مُفدَّمةً أفواهُكم بالفِدام ﴾ الفِدام: ما يُشَدّ على فَمِ الإبْرِيق والكُوز مِن خِرْقةٍ لتَصْفِيَة الشَّراب الذي فيه: أي أنهم يُمْنَعون الكلامَ بأفواهِهم حتى تَتَكَّلم جوارِحُهم، فشَبَّه ذلك بالفِدام. وقيل: كان سُقاة الأعاجِم إذا سَقَوْا فَدَّمُوا أفواهَهم: أي غَطَّوها. ومنه الحديث ﴿ يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامة عليهم الفَدام ﴾. ومنه حديث علي ﴿ الحِلْم فِدامَ السَّفيه ﴾ أي الحلْم عنه يُغَطّي فاهُ ويُسْكِتُه عن سَفَهِه. وفيه ﴿ أنه نَهى عن الثَّوْب المُفْدَم ﴾ هو الثوب المُشبَع حُمْرَةًُ كأنه الذي لا يُقْدر على الزيادة عليه لِتَناهي حُمْرته، فهو كالمُمْتَنِع من قَبُول الصِّبغ. ومنه حديث علي { نهانِي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنْ أقْرَأ (في ا: ﴿ أن أقرأ القرآن ﴾ ) وأنا راكِع، وألبس المُعَصْفَر المُفْدَم }. وفي حديث عُرْوة ﴿ أنه كَرِه المُفْدَمَ للمُحْرِم ولم يَر بالمُضَرَّج بَأساً ﴾ المُضَرَّجُ: دون المُفْدَم، وبعدَه المُوَرّد. ومنه حديث أبي ذَرّ ﴿ إنّ اللّه ضَرب النَّصارى بِذُلٍّ مُفْدَم ﴾ أي شديد مُشْبَع، فاسْتَعاره من الذَّوات لِلْمَعاني
فذذ : فيه ﴿ هذه الآية الفاذَّة الجامِعَة ﴾ أي المُنْفَرِدَة في مَعْناها. والفَذُّ: الواحِد. وقَدْ فَذَّ الرجُل عن أصحابه إذا شَذَّ عنهم وبَقِي فَرْداً. 3باب الفاء مع الراء
فرأ : فيه ﴿ أنه قال لأبي سفيان (هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. انظر ص 290 من الجزء الأول ) :كُلُّ الصَّيْد في جَوْف الفَرَإ ﴾:الفرأ مَهْموز مَقْصور: حِمَار الوحَش، وجَمْعه: فِرَاء (وأَفْراءٌ، كما في القاموس ) . قال له ذلك يَتَألَّفُه على الإسلام، يعني أنت في الصَّيْد كحِمَار الوَحْش، كُلّ الصَّيْد دُونَه. وقيل: أراد إذا حَجَبْتُك قَنِعَ كُلُّ مَحْجوب ورَضِي، وذلك أنَّه كان حَجَبه وأذِنَ لغَيْره قَبْله