تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجر : في حديث أبي بكر رضي اللّه عنه { لَأنْ يُقَدَّمَ أحدُكم فتُضْربَ عُنُقه خيرٌ له من أنْ يخَوض غَمراتِ (في الأصل: ﴿ في غمرات ﴾ وقد أسقطنا ﴿ في ﴾ حيث سقطت من ا، واللسان، والهروي ) الدنيا، يا هادِيَ الطَّريقِ جُرْتَ، إنَّما هو الفَجْرُ أو البَحْرُ } يقول: إن انْتَظرتَ حتَّى يُضِيء لك الفَجْر أبْصَرْتَ قَصْدك، وإن خَبَطْتَ الظَّلْماء ورَكِبْت العَشْواء هَجَمَا بِك على المكْروه، فضرَبَ الفجْر والبَحْر مثَلا لِغَمرات الدنيا. ورُوي ﴿ البَجْر ﴾ بالجيم. وقد تقدّم في حرف الباء. منه الحديث ﴿ أُعَرِّس إذا أفْجَرْتُ، وأرْتَحِل إذا أسْفَرْتُ ﴾ أي أنْزِل للنَّوم والتعَّريس إذا قَرُبْت من الفَجْر، وأرْتَحل إذا أضاء. وفيه ﴿ إنَّ التُّجار يُبْعَثون يومَ القيامة فُجَّاراً إلَّا من اتَّقَى اللّه ﴾ الفُجَّار: جمع فاجر، وهو المُنْبَعِث في المَعاصِي والمحَارِم. وقد فَجَر يَفْجُر فُجُورا. وقد تقدّم في حرف التاء معنى تَسْمِيَتِهم فُجَّارا. ومنه حديث ابن عباس ﴿ كانوا يَرَوْن العُمْرَة في أشهر الحج مِن أفْجر الفُجُور ﴾ أي من أعظم الذنوب. ومنه الحديث ﴿ إنَّ أمَةً لآلِ رسول اللّه فَجَرتْ ﴾ أي زنَت. ومنه حديث أبي بكر ﴿ إيَّاكُم والكَذِبَ فإنه مع الفُجُور، وهما في النار ﴾ يُريد المَيْل عن الصِّدق وأعْمِال الخَير. وحديث عمر { اسْتَحْمَله أعرابيٌّ وقال: إن ناقتي قد نَقِبَتْ، فقال له: كذبتَ ولم يَحْمله، فقال: أقْسَمَ باللّه أبو حَفْصٍ عُمَرْ ما مَسَّها مِنْ نَقَبٍ ولا دَبَرْ فاغْفِرْ له اللَّهُمَّ إن كان فَجَرْ أي كَذَب ومال عن الصِّدْق. ومنه حديثه الآخر ﴿ أنَّ رجُلا استأذنه في الجِهاد فمنَعه لضَعْف بَدَنه، فقال له: إنْ أطْلَقْتَني وإلَّا فَجَرْتُك ﴾ أي عصَيْتُك وخالَفْتُك ومَضَيْتُ إلى الغَزْوِ. ومنه ما جاء في دعاء الوِتْر ﴿ ونخْلَعُ ونَتُركُ مَن يَفْجُرُك ﴾ أي يَعْصِيك ويُخَالِفُك. ومنه حديث عاتكة (في اللسان:﴿ عائشة ﴾ ) ﴿ يا لَفُجَرُ ﴾ هو مَعْدول عن فاجر للمبالغة، ولا يُسْتَعمل إلَّا في النِّداء غالبا. وفي حديث ابن الزبير ﴿ فَجَّرْتَ بنَفْسك ﴾ أي نسَبْتَها إلى الفجُور، كما يقال: فَسَّقْته وكَفَّرْته. وفيه ﴿ كنتُ يومَ الفِجَار أُنَبِّل على عُمومَتي ﴾ هو (في الأصل: ﴿ هي ﴾ وأثبتنا ما في ا. قال هروي: ﴿ هي ثلاثة أفجرة كانت بين قريش...إلخ ﴾ وفي الصحاح: ﴿ اربعة أفجرة ﴾ ) يوم حرب كانت بين قُريش ومَن معها من كِنانة، وبين قَيْس عَيْلانَ في الجاهِلية. سُمّيت فجاراً لأنها كانت في الأْشهر الحُرُم

فجفج : في حديث عثمان ﴿ إن هذا الفَجْفَاجَ لا يَدْرِي أين اللّهُ عزّ وجلّ ﴾ هو المِهْذار المِكْثُار من القول. ويُرْوَى ﴿ البَجْبَاج ﴾ وهو بمعناه أو قريب منه

فحا : فيه ﴿ مَن أكَل مِن فِحَاَ أرضنا لم يَضُرَّه ماؤها ﴾ الفِحا بالكسر والفتح: واحد الأفْحاء: تَوابِلُ القُدور. وقد فَحَيْتُ القِدْر: أي جَعلتُ فيها التَّوابِل، كالفُلْفُل والكَمُّون ونحوهما، وقيل: هو البَصَل. ومنه حديث معاوية ﴿ قال لقوم قَدِموا عليه: كُلُوا من فِحَا أرْضِنا فقلَّما أكَل قَوم من فِحَا أرْضٍ فَضَرَّهم ماؤها ﴾ . 3باب الفاء مع الخاء

فحجْ : فيه ﴿ أنَّه بَال قائما فَفَحَّجَ رِجْليه ﴾ أي فَرَّقَهما وبَاعد ما بينهما. والفَحَج: تَبَاعُدُ ما بين الفَخِذَين. ومنه الحديث في صفة الدجال ﴿ أنه أعْوَرُ أفْحجُ ﴾ . وحديث الذي يُخَرّب الكعبة ﴿ كأنّي به أسْودُ أفْحَجُ، يَقْلَعها حَجَراً حَجراً ﴾

فحش : فيه ﴿ إن اللّه يُبْغِض الفاحِشَ المُتَفَحِّش ﴾ الفاحِش: ذُو الفُحْش في كلامه وفِعَاله. والمتَفَحِّش: الذي يَتكلَّف ذلك ويَتَعمدَّه. وقد تكرر ذِكْر ﴿ الفُحْش والفاحِشة والفواحش ﴾ في الحديث. وهو كلّ ما يَشْتدّ قُبْحه من الذنوب والمعاص. وكثيرا ما تَرد الفاحِشة بمعنى الزّنا. وكل خَصْلة قبيحة فهي فاحِشة، من الأقوال والأفعال. ومنه الحديث ﴿ قال لعائشة: لا تقَولِي ذلك فإن اللّه لا يُحِبّ الفُحْش ولا التفَاحُش ﴾ أراد بالفُحْش التَّعَدّي في القَول والجواب، لا الفحشَ الذي هو من قَذَع الكلام ورَدِيئه. والتَّفَاحُش: تَفَاعُل منه، وقد يكون الفُحْش بمعنى الزيادة والكَثْرة. ومنه حديث بعضهم، وقد سُئل عن دَمِ البراغِيث فقال ﴿ إن لم يكن فاحشاً فلا بأس ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٦٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٥٨