تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتن : في حديث قَيْلة ﴿ المُسْلم أخو المُسْلم يَتَعاونان على الفُتَّان ﴾ يُروَى بضم الفَاء وفتحها، فالضم جَمع فاتِن: أي يُعاوِن أحدُهما الآخر على الذَّين يُضِلُّون الناسَ عن الحقِّ ويَفْتِنُونهم، وبالفتح هو الشَّيطان؛ لأنه يَفْتِن الناس عن الدِّين. وفَتَّان: من أبْنَية المُبالَغة في الفتْنَة. ومنه الحديث ﴿ أفَتَّانٌ أنْتَ يا مُعَاذُ! ﴾ . وفي حديث الكسوف ﴿ وإنَّكم تُفْتَنُون في القبور ﴾ يُريد مَسْألة مُنكَر ونَكِير، من الفِتْنة: الامْتِحانِ والاخْتِبار. وقد كَثُرت اسْتِعاذتُه من فِتْنَة القَبْر، وفِتْنَة الدَّجّال، وفِتْنَة المَحْيا والممَات، وغير ذلك. ومنه الحديث ﴿ فَبِي تُفْتَنُون، وعَنَّي تُسْألون ﴾ أي تُمْتَحَنُون بي في قبوركم ويُتَعَرَّف إيمانُكم بِنُبوتي. ومنه حديث الحسن ﴿ إنَّ الذَّيِنَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ ﴾ قال: ﴿ فَتَنُوهم بالنار ﴾:أي امْتَحَنُوهم وعَذَّبُوهم. ومنه الحديث ﴿ المؤمِن خُلِقَ مُفْتَناً ﴾ أي مُمْتَحنا، يمْتَحِنه اللّه بالذَّنْب ثم يَتُوب، ثم يعُود ثم يَتُوب. يقال: فَتَنْتُه أفْتِنُه فَتْناً وفُتُنونا إذا امْتَحَنْتَه. ويقال فيها: أفْتَنْتُه أيضا. وهو قليل. وقد كَثُر استِعمالها فيما أخْرَجه الاخْتِبارُ للْمكْرُوه، ثم كَثُر حتى اسْتُعْمِل بمعنى الإثْم، والكُفْر، والقِتال، والإحْرَاق، والإزَالة، والصَّرف عن الشيء. وفي حديث عمر ﴿ أنه سمع رجُلا يَتَعوذ من الفِتَن، فقال: أتَسْألُ ربَّك أن لا يرزُقَك أهْلاً ولا مَالاً؟ ﴾ تأوّل قوْل اللّه تعالى ﴿ إنَّما أموالُكم وأولادُكم فِتْنَةٌ ﴾ ولم يُرد فِتَن القِتال والاخْتِلاف

فثأ : في حديث زياد ﴿ لَهُوَ أحَبُّ إليَّ من رَثيئةٍ فُثِئَت بِسُلالة ﴾ أي خُلِطَت به وكُسِرت حِدَّتُها. والفَثْء: الكسر. يقال: فَثَأته أفْثَؤُه فَثْأ

فثر : في حديث أشراط الساعة ﴿ وتكون الأرض كَفاثُور الفِضَّة ﴾ الفاثُور: الخِوَان. وقيل: هو طَسْت أو جامٌ من فِضَّة أو ذَهَب. ومنه ﴿ قيل لقُرْص الشمس: فاثُورُها ﴾ . ومنه حديث علي ﴿ كان بين يدَيْه يومَ عِيد فَاثُورٌ عليه خُبْزُ السَّمْراء ﴾:أي خِوُانَ. 3باب الفاء مع الجيم

فجا : في حديث الحج ﴿ كان يَسِير العَنَقَ، فإذا وَجَدَ فَجْوَة نَصَّ ﴾ الفَجْوَة: الموضع المُتَّسع بين الشيئين. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ لا يُصَلِّيّن أحدكم وبينه وبين القِبْلة فَجْوَة ﴾ أي لا يَبْعُد من قِبْلَته ولا سُتْرِته، لئلا يَمُرَّ بين يديه أحَدٌ. وقد تكرر ذكرها في الحديث. 3باب الفاء مع الحاء

فجأ : فيه ذِكر ﴿ مَوْت الفَجْأة ﴾ في غير مَوضع. يقال: فَجِئَه الأمْرُ، وفَجأه فُجاءةً بالضم والمدّ، وفاجَأه مُفاجَأة إذا جاءه بَغْتَة من غير تَقَدُّم سبب، وقيَّده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مَدٍّ على الْمَرة

فجج : في حديث الحج ﴿ وكُلُّ فِجَاج مكّة مَنْحَر ﴾ الفِجَاج: جمع فَجٍّ، وهو الطريق الواسع. وقد تكرر في الحديث واحدا ومجموعا. ومنه الحديث ﴿ أنه قال لعُمَر: ما سَلكْتَ فجّاً إلا سَلك الشيطانُ فجّاً غيره ﴾ وفَجُّ الرَّوْحاء سَلَكه النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى بدر، عامَ الفتح والحج. وفيه ﴿ أنه كان إذا بال تَفاجَّ حتى نَأوِى له ﴾ التَّفَاجُّ: المُبالَغة في تفريج ما بين الرجْلين، وهو من الفَجّ: الطريق. ومنه حديث أمّ مَعْبد ﴿ فتَفاجَّت عليه ودَرَّت واجْتَرت ﴾ . وحديث عُبادة المازني ﴿ فَركِبت الفَحْلَ فتَفاجَّ للبَوْل ﴾ . ومنه الحديث ﴿ حين سُئل عن بَنِي عامِر فقال: جملٌ أزْهرُ مُتَفَاجُّ ﴾ أراد أنه مُخْصِب في ماء وشجَر، فهو لا يزال يَبُول لكثرة أكْله وشُربه

غريب الحديث · الصفحة ٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٥٧