فتخ : وفيه ﴿ كان إذا سَجَد جَافَى عَضُدَيْه عن جَنْبَيْه وفَتَخ أصابع رجْلَيه ﴾ أي نَصَبَها وغَمَز مَوْضع المفاصِل منها، وثناها إلى بطن الرِّجل وأصل الفَتخ: اللِّين. ومنه قيل للعُقاب: فَتْخاء، لأنَّها إذا انْحَطَّت كسرت جَناحَيْها. وفيه ﴿ أنّ امْرَأة أتَتْه وفي يَدها فُتُخٌ كثيرة ﴾ وفي رواية ﴿ فُتُوخ ﴾ هكذا رُوي، وإنما هو ﴿ فَتَخ ﴾ (وهي رواية الهروي ) بفتحتين، جمع فَتَخْةَ، وهي خَواتِيُم كِبارٌ تُلْبس في الأيْدِي، ورُبما وُضِعَت في أصابع الأرْجُل. وقيل: هي خَواتيمُ لا فُصُوص لها، وتُجْمع أيضا على: فَتَخات وفِتَاخ. ومنه حديث عائشة { في قوله تعالى ﴿ ولا يُبْدِين زِيَنَتُهَّن إلَّا ما ظَهَر منها ﴾ قالت: القُلْب والفَتَخَة } وقد تكرر ذكرها في الحديث مُفْرَداً ومَجْموعا
فتر : فيه ﴿ أنه نَهى عن كلِّ مُسْكر ومُفْتِر ﴾ المُفْتِر: الذي إذا شُرِب أحْمَى الْجَسَدَ وصار فيه فُتُور، وهو ضَعْف وانكِسار. يُقال: أفْتَر الرجُل فهو مُفْتر: إذا ضَعُفَت جفونه وانكسر طَرْفُه. فإما أنْ يكون أفْتَره بمعْنى فَتَره: أي جَعله فاترا، وإمّا أنْ يكون أفْتَر الشَّرابُ إذا فَتَر شارِبه، كأقْطَف الرجلُ إذا قطَفَت دابَّتُه. وفي حديث ابن مسعود ﴿ أنه مِرِض فَبَكى فقال: إنما أَبْكي لأنه أصابني على حال فَتْرةٍ ولم يُصِيْبني في حال اجتِهاد ﴾ أي في حال سكون وتَقْليل من العِبادات والمُجاهَدات. والفَتْرة في غَير هذا: ما بين الرَّسولَين مِن رُسل اللّه تعالى من الزَّمان الذي انْقَطَعت فيه الرّسالة. ومنه ﴿ فتْرة ما بَيْن عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ﴾
فتق : فيه ﴿ يسأل الرجلُ في الجائحة أو الفَتْق ﴾ أي الحرب تكون بين القَوم وتَقَع فيها الجراحات والدِّماء، وأصله الشَّق والفَتْح، وقد يُراد بالفَتْق نَقْضُ العهد. ومنه حديث عروة بن مسعود ﴿ اذْهَب فقد كان فَتْقٌ نَحْو جُرَش ﴾ . ومنه حديث مَسِيره إلى بدر ﴿ خرج حتى أفْتَق بَيْن الصَّدْمَتَين ﴾ أي خَرَج من مَضِيق الوادي إلى المتَّسِع. يُقال: أفْتَق السَّحابُ إذا انْفَرج. (ه س ) وفي صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ كان في خاصِرَتَيْه انْفِتاق ﴾ أي اتِّساع، وهو مَحْمودٌ في الرّجال، مذمومٌ في النساء. وفي حديث عائشة ﴿ فَمُطِرُوا حتى نَبَت العُشْب وسَمِنَت الإبِل حتى تَفَتَّقَت ﴾ أي انْتَفَخت خَواصِرها واتَّسعت من كَثْرة ما رَعَت، فسُمَّي عامَ الفَتْق: أي عام الْخِصب. وفي حديث زيد بن ثابت ﴿ قال: في الفَتَق الدِّية ﴾ الفَتَق بالتحريك: انْفِتَاق المثَانة. وقيل: انْفِتَاق الصِّفاق إلى داخِلٍ في مَراقِّ البطن. وقيل: هو أن يَنْقَطع اللَّحْم المشْتَمِل على الأُنْثَيَين. وقال الفرّاء: أفْتَق الْحَيُّ إذا أصاب إبَلهم الفَتَقُ، وذلك إذا انْفَتَقت خواصِرها سِمَناً فتَموت لذلك، وربمَّا سَلِمَت. وقد فَتِقَت فَتَقاً. قال رُؤبة: لَم تَرْجُ رِسْلاً بعْدَ أعْوَام الفَتَقْ وفيه ذكر ﴿ فُتُق ﴾ بضمتين: مَوْضع في طريق تَبالَة، سَلَكه قُطْبَة بن عامر لمَّا وجَّهه رسول اللّه ليُغِير على خَثْعَم سنة تِسْع
فتك : فيه ﴿ الإيمَانُ قَيَّد الفَتْك ﴾ الفَتْك: أن يأتِيَ الرَّجُلُ صاحِبَه وهو غَارٌّ غَافِل فيَشُدَّ عليه فَيَقْتُله، والغِيَلة: أن يَخْدعه ثم يَقْتُلَه في مَوْضع خَفِيٍّ. وقد تكرر ذكر ﴿ الفَتْك ﴾ في الحديث
فتل : فيه ﴿ ولا يُظْلَمون فَتِيلا ﴾ الفَتِيل: ما يكون في شَقِّ النَّواة. وقيل ما يُفْتَل بين الأصْبَعين من الوَسخ. وفي حديث الزبير وعائشة ﴿ فلم يَزل يَفْتِل في الذِّرْوَة والغارِب حتى أجابَتْه ﴾ هو مَثَل المُخادَعَة، وقد تقدّم في الذال والغين. ومنه حديث حُيَيّ بن أخْطَب ﴿ لم يَزل يَفْتِل في الذِّرْوَة والغارِب ﴾ . وفي حديث عثمان ﴿ ألَسْتَ تَرْعى مَعْوتَها وفَتْلَتها؟ ﴾ الفَتْلة: واحِد الفَتْل، وهو ما كان مَفْتولا من وَرَق الشجَر، كَوَرَق الطَّرْفاء والأَثْل ونحوهما. وقيل: الفَتْلة: حَمْل السَّمُر والعُرْفُط. وقيل (في الأصل: ﴿ وهو نور العضاه ﴾ وأثبتنا ما في ا، واللسان ) نَوْر العِضَاه إذا انْعَقَد. وقد أفْتَلتْ إفْتالا: إذا أخْرَجَت الفَتْلة