تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيب : قد تكرر فيه ذكر ﴿ الغِيبَة ﴾ وهو أن يُذكَرَ الإنسان في غَيْبَتِه بسُوء وإن كان فيه، فإذا ذَكَرْتَه بما ليس فيه فهو البَهْت والبُهْتان. وكذلك قد تكرر فيه ذكْر ﴿ عِلْم الغَيْب، والإيمان بالغَيب ﴾ وهو كل ما غاب عن العُيون، وسواء كان مُحَصّلاً في القلوب أو غيْر مُحَصَّل. تقول: غاب عنه غَيْبا وغَيْبَة. وفي حديث عُهْدة الرَّقيق ﴿ لا دَاءً ولا خِبْثَةَ ولا تَغْيِيبَ ﴾ التَّغْيِيب: ألَّا يَبِيعَه ضَالَّة ولا لُقَطَة. وفيه ﴿ أمْهِلوا حتى تَمْتَشِط الشَّعِثَة وتَسْتَحِدَّ المُغِيبةُ ﴾ المُغِيبةُ والمُغِيب: التي غاب عنها زوجُها. ومنه حديث ابن عباس ﴿ أن امْرَأة مُغِيبا أتَت رجُلا تَشْتري منه شيئا فَتَعرّض لها، فقالت له: ويْحك إني مُغِيب، فَتَركَها ﴾ . وفي حديث أبي سعيد ﴿ إنّ سَيِّد الحيِّ سَليم، وإنّ نَفَرنا غَيَبٌ ﴾ أي إنّ رِجالنا غائبون. والغَيِب بالتحريك: جمع غائب، كخادِم وخَدَم. ومنه الحديث ﴿ أنّ حَسَّان لمَّا هَجا قُرَيشا قالت: إن هذا لَشَتْمٌ ما غاب عنه ابن أبي قُحَافة ﴾ أرَادوا أنّ أبا بكر كان عالمِا بالأنْساب والأخبار، فهو الذي عَلَّم حسَّان. ويدل عليه قول النبي صلى اللّه عليه وسلم لِحَّسان: ﴿ سَلْ أبا بكر عن مَعِايب القوم ﴾ ، وكان نَسَّابةً عَلَّامة. وفي حديث مِنْبَر النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ إنَّه عُمِل من طَرْفَاء الغَابَة ﴾ هو موضع قريب من المدينة من عَوَاليها، وبها أموالٌ لأهلها، وهو المذكور في حديث السِّبَاق، والمذكور في حديث تَرِكَة الزُّبير وغير ذلك. والغابة: الأجَمة ذات الشَّجَر المُتَكاثف؛ لأنَّها تُغَيِّب ما فيها، وجَمْعُها غابَات. ومنه حديث علي: كَلَيْثِ غاباتٍ شديدِ القَسْوِرَهْ أضافه إلى الغابات لقُوَّته وشِدّته، وأنه يَحْمِي غاباتٍ شَتّىً

غيث : في حديث رُقَيْقَة ﴿ ألَا فَغِثْتُم ما شِئْتم ﴾ غِثْتُم بكسر الغين: أي سُقِيتُم الغيثَ وهو المطر. يقال: غِيثَت الأرض فهي مَغِيثَة، وغَاث الغَيْثُ الأرضَ إذا أصابها، وغَاثَ اللّه البِلاد يَغِيثُها، والسُّؤالُ منه: غِثْنا، ومِن الإغاثة بمعنى الإعانة: أغِثْنا. وإذا بَنَيْتَ منه فِعْلا ماضِيا لم يُسَمَّ فاعِلُه قلت: غِثْنا بالكسر، والأصل: غُيِثْنَا، فحُذِفت الياء وكُسِرت الغين. وفي حديث زكاة العَسَل ﴿ إنَّما هو ذُباب غَيْثٍ ﴾ يعني النَّحْل، فأضافه إلى الغَيْث لأنه يَطْلُب النَّبات والأزْهار، وهما من تَوابع الغَيْث

غيذ : في حديث العباس ﴿ مَرَّت سحابة فنَظر إليها النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: ما تُسَمُّون هذه؟ قالوا: السَّحاب، قال: والمُزْن، قالوا: والمُزْن، قال: والغَيْذَي ﴾ قال الزمخشري: { كأنه فَيْعَل، من غَذَا يَغْذُو إذا سال. ولم أسْمَع بَفْيَعل في مُعْتَلّ اللام غير هذا إلا الكَهْيَاة (عبارة الزمخشري: ﴿ ...إلا كلمة مؤنثة: الكهياة؛ بمعنى الكهاة، وهي الناقة الضخمة ﴾ الفائق 2/316 ) ، وهي النَّاقة الضَّخْمة } . وقال الخطّابي: إن كان مَحْفوظا فلا أراه سُمِّيَ به إلَّا لِسَيَلان الماء، من غَذَا يَغْذُو

غريب الحديث · الصفحة ٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٥٢