تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير : فيه ﴿ أنه قال لرجُل طَلَب القَوَد بِدَم قتيل له: ألا تَقْبَل الغَيِر ﴾ وفي رواية ﴿ أَلَا الغِيَر تُريد ﴾ الغِيَر: جمع الغِيَرة، وهي الدّية، وجمع الغِيَر: أغْيار. وقيل: الغِيَر: الدِّيَة، وجمعها أغْيار، مِثْل ضِلَع وأضلاع. وغَيَّره إذا أعطاه الدِّية، وأصلها من المُغايَرة وهي المُبَادَلة؛ لأنها بَدَل من القَتْل. ومنه حديث مُحلِّم بن جَثَّامة ﴿ إنّي لم أجِد لما فَعَل هذا في غُرَّة الإسلام مَثَلا إلَّا غَنَماً ورَدَت، فرُمِيَ أوّلها فنَفَر آخرها، اسْنُنِ اليوم وغَيِّرْ غَداً ﴾ معناه أنَّ مَثَل مُحلِّم في قَتْله الرجل وطَلَبه أن لا يُقْتَصَّ منه وتُؤخَذ منه الدّية، والوقْتُ أوَل الإسلام وصَدْره كمَثَل هذه الغَنَم النافرة، يعني إن جرى الأمرُ مع أولياء هذا القتيل على ما يُريد مُحَلِّم ثَبَّط الناسَ عن الدخول في الإسلام مَعْرِفَتُهم أن القَوَد يُغَيَّر بالدِّية، والعرَب خصوصا وهم الحُرَّاص على دَرْك الأوْتار، وفيهم الأنَفَة من قَبُول الدِّيات، ثم حَثَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على الإفادة منه بقوله: ﴿ اسْنُنِ اليوم وغَيِّر غَداً ﴾ يُريد إن لم تَقْتَصَّ منه غَيَّرت سُنَّتك، ولكنه أخرج الكلام على الوجْه الذي يُهَيّج المُخاطَبَ ويَحُثّه على الإقْدام والجُرْأة على المطلوب منه. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ قال لعمر في رجُل قَتَل امْرَأة ولها أوْلِياءُ فعَفا بعضُهم، وأراد عمر أن يُقِيد لمن لم يَعْفُ، فقال له: لو غَيَّرتَ بالدِّية كان في ذلك وَفَاءٌ لهذا الذي لم يَعْفُ، وكنتَ قد أتْمَمْت للعَافِي عَفْوَه. فقال عمر: كُنَيْفٌ مُلِيءَ عِلْماً ﴾ . وفيه ﴿ أنه كَرِه تَغْييرَ الشَّيْب ﴾ يعني نَتْفَه، فإن تَغْيير لَوْنه قد أمَرَ به في غير حديث. وفي حديث أمّ سَلَمة ﴿ إنّ لي بِنْتا وأنا غَيُور ﴾ هو فَعُول، من الغَيْرة وهي الحِمَّية والأنَفَة. يقال: رجُل غَيُور وامْرأة غَيور بلا هاء؛ لأن فَعُولا يَشْتَرك فيه الذَّكر والأنثى. وفي رواية ﴿ إنّي امرأة غَيْرَى ﴾ وهي فَعْلَى من الغَيْرَة. يقال: غِرْت على أهلي أغار غَيْرة، فأنا غائر وَغَيُور للمبالغة. وقد تكرر في الحديث كثيرا على اختلاف تصَرُّفه. وفي حديث الاستسقاء ﴿ مَن يَكْفُرِ اللّهَ يَلْقَ الغِيَر ﴾ أي تَغَيُّر الحال وانْتِقالَها عن الصلاح إلى الفَساد. والغِيَر: الاسْم، من قولك: غَيرَّت الشيء فَتَغيَّر

غيض : فيه ﴿ يَدُ اللّه مَلْأى لا يَغِيضُها شيء ﴾ أي لا ينَقْصُهُا. يقال: غاض الماءُ يَغيض، وغِضْتُه أنا وأغَضْتُه أَغِيضُه وأُغِيضُه. ومنه الحديث ﴿ إذا كان الشِّتاء قَيْظا وغاضَتِ الكِرامُ غَيْضا ﴾ أي فَنُوا وبادُوا. وغاض الماء إذا غار. ومنه حديث سَطِيح ﴿ وغاضَت بُحَيْرةُ سَاوَة ﴾ أي غار ماؤها وذهب. وحديث خُزَيمة في ذِكر السَّنَة ﴿ وغاضَت لها الدِّرّة ﴾ أي نَقَص اللَّبن. وحديث عائشة تَصِف أباها { وغاضَ نَبْغَ (في الأصل واللسان: ﴿ نبع ﴾ بالعين المهملة. وكتبناه بالمعجمة من ا، ومما يأتي في مادة (نبغ ) ) منها وظَهَرَ. ومنه حديث عثمان بن أبي العاص ﴿ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُه أحدُكم من جَهْده خيرٌ من عشرة آلاف يُنْفِقها أحَدُنا غَيْضاً من فَيْض ﴾ أي قليل أحَدِكُم مِن فَقْره خير من كثرنا مع غِنَانا. وفي حديث عمر ﴿ لا تُنْزِلو المسلمين الغِياضَ فتُضَيِّعوهم ﴾ الغِيَاض: جمع غَيْضة، وهي الشجر الملتَفّ؛ لأنهم إذا نزلوها تفَرّقوا فيها فَتَمَكَّن منهم العَدوّ

غيظ : فيه ﴿ أغْيَظُ الأسماء عند اللّه رجُلٌ تسَمَّى مَلِكَ الأْملاك ﴾ هذا من مَجاز الكلام مَعْدول عن ظاهره، فإنَّ الغَيْظ صِفَة تَغَيُّرٍ في المَخْلوق عند احْتِداده، يَتَحَرّك لها، واللّهُ يتَعالى عن ذلك الوصْفِ، وإنما هو كناية عن عُقوبَته للمُتَسَمِّي بهذا الاسم: أي أنه أشدّ أصحاب هذه الأسماء عُقوبةً عند اللّه. وقد جاء في بعض روايات مُسْلم (أخرجه مسلم في (باب تحريم التسمّي بملك الأملاك، من كتاب الآداب ) ولفظه: ﴿ أغيظُ رجلٍ على اللّه يوم القيامة وأخْبَثُه وأغْيَظُه عليه رجلٌ كان يسمَّى مَلِك الأملاك، لا مَلِكَ إلا اللّهُ ﴾ ) ﴿ أغْيَظُ رجُل على اللّه يومَ القيامة وأخْبَثُه وأغْيَظُه رجلٌ تَسَمَّى بملِك الأملاك ﴾ . قال بعضهم: لا وَجه لتِكرار لفظتي ﴿ أغْيَظ ﴾ في الحديث، ولعلَّه ﴿ أغْنَظ ﴾ بالنون، من الغَنْظ، وهو شدّة الكَرب. وفي حديث أمّ زَرْع ﴿ وغَيْظ جارتها ﴾ لأنَّها تَرى من حُسْنها ما يَغِيظُها ويَهِيجُ حَسدَها

غيق : فيه ذكر ﴿ غَيْقَة ﴾ بفتح الغين وسكون الياء، وهو موضع بين مكة والمدينة من بلاد غِفَار. وقيل: هو ماء لبِنَي ثَعْلَبة.

غريب الحديث · الصفحة ٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٥٣