تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غوط : في قصة نوح عليه السلام ﴿ وانْسَدّتْ يَنابِيع الغَوْط الأكْبَر وأبواب السَّماء ﴾ الغَوْطُ: عُمق الأرض الأبْعَد، ومنه قيل للمطْمِئنّ من الأرض: غَائِط. ومنه قيل لموْضِع قَضاء الحاجة: الغائِط؛ لأنَّ العادة أنَّ الحاجة تُقْضَى في المنْخَفِض من الأرض حيث هو أسْتَر له، ثم اتُّسِع فيه حتى صار يُطْلَق على النَّجْو نَفْسِه. ومنه الحديث ﴿ لا يَذْهَب الرجُلان يَضْربان الْغَائِط يَتَحدَّثان ﴾ أي يَقْضِيان الحاجَة وهُما يَتَحدَّثان. وقد تكرر ذكر ﴿ الغائط ﴾ في الحديث بمَعنى الحَدَث والمكان. ومنه الحديث ﴿ أنّ رجُلا جاء فقال: يا رسول اللّه قُلْ لأهْل الغائط يُحْسِنُوا مُخَالطَتِي ﴾ أراد أهْلَ الوادي الذي كان يَنْزِلُه. ومنه الحديث ﴿ تَنْزِل أمَّتِي بِغَائطٍ يُسَمُّونه البَصْرة ﴾ أي بَطْن مُطْمِئّنٍ من الأرض. وفيه ﴿ أن فُسْطَاط المسلمين يومَ المَلْحَمَة بالغُوطَة إلى جَانِب مدينة يقال لها دِمَشْق ﴾ الغُوطَةُ: اسْم البَساتين والمَيِاه التي حَوْل دِمشْق، وهي غُوطَتُها

غوغ : في حديث عمر ﴿ قال له ابن عَوْف: يَحْضُرك غَوْغاءُ النَّاس ﴾ أصْل الغَوْغاء: الجَرادُ حِين يَخِفُّ للطَّيَرانِ، ثم اسْتُعِير للِّسْفَلة من النَّاس والمُتَسَرِّعين إلى الشَّرِّ، ويجوز أن يكون من الغَوْغاء: الصَّوتِ والْجَلَبَة، لكَثْرة لغَطَهم وصِياحِهم

غول : فيه ﴿ لا غُولَ ولا صَفَر ﴾ الغُولُ: أحَدُ الغِيلان، وهي جِنْس مِن الجن والشياطين، كانت العَرب تَزْعُم أن الغُول في الفَلاة تتراءى للناس فَتَتَغول تَغَوُّلا: أي تَتَلَوّن تلَوُّنا في صُوَر شَتَّى، وتَغُولهم أي تُضِلُّهم عن الطريق وتُهْلِكهم، فَنَفاه النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبْطَله. وقيل: قوله ﴿ لا غُول ﴾ ليس نَفْياً لعَين الغُول ووجُودِه، وإنما فيه إبطال زَعْم العرب في تَلَوُّنه بالصُّوَر المخْتِلَفة واغْتِياله، فيكون المعْنى بقوله ﴿ لا غُول ﴾ أنَّها لا تَسْتَطيع أن تُضِلَّ أحَداً، ويَشْهد له: الحديث الآخر ﴿ لا غُولَ ولكِن السَّعَالِي ﴾ السَّعَالِي: سَحَرةُ الجنّ: أي ولكن في الجنّ سَحَرة، لهم تَلِبيس وتَخْييل. ومنه الحديث ﴿ إذا تَغَوّلت الغِيلانُ فَبَادِروا بالأَذان ﴾ أي ادفَعوا شَرّها بذكر اللّه تعالى. وهذا يَدُل على أنَّه لم يُرِد بِنَفْيها عَدَمَها. ومنه حديث أبي أيوب ﴿ كان لي تَمْرٌ في سَهْوة فكانت الغُول تَجيء فتأخُذ ﴾ . وفي حديث عمَّار ﴿ أنه أوْجَز الصَّلاة فقال: كنت أُغَاوِل حاجَةً لي ﴾ المُغَاوَلَة: المُبَادَرة في السَّير، وأصْلُه من الغَوْل بالفتح، وهو البُعْد. ومنه حديث الإفْك ﴿ بَعْد ما نَزلوا مُغَاوِلين ﴾ أي مُبْعدِين في السَّيْر. هكذا جاء في رواية. ومنه حديث قيس بن عاصم ﴿ كنت أُغَاوِلهم في الجاهِلية ﴾ أي أُبَادِرُهُم بالغارَة والشَّرّ، مِن غالَه إذا أهلكه. ويُروى بالراء وقد تقدّم. (س ه ) وفي حديث عُهْدة المماليك ﴿ لا دَاءَ ولا غَائِلَة ﴾ الغائِلة فيه: أن يَكون مَسْرُوقا، فإذا ظَهَرَ واسْتَحقَّه مَالِكَه غالَ مالَ مُشْتَرِيه الذي أدّاه في ثمنه: أي أتْلَفه وأهْلَكه. يُقال: غالَه يَغُوله، واغْتَاله يَغْتَاله: أي ذَهب به وأهْلَكه. والغَائِلة: صِفَة لخَصْلَةٍ مُهْلِكة. ومنه حديث طَهْفَة ﴿ بأرْضٍ غَائِلة النِّطَاء ﴾ أي تَغُول سالِكِيها ببُعْدِها. ومنه حديث ابن ذي يَزَن ﴿ ويَبْغُون له الغَوَائِل ﴾ أي المَهالِكَ، جَمْع غَائِلة. وفي حديث أم سُلَيم ﴿ رآها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبيَدِها مِغْوَل، فقال: ما هذا؟ قالت: مِغْوَل أبْعَج به بُطون الكُفَّار ﴾ المِغْوَل بالكسر: شِبْه سَيْف قَصِير، يَشتَمِل به الرجُل تَحْت ثِيابه فَيُغَطِّيه. وقيل: هو حَدِيدة دَقيقة لها حَدٌّ ماضٍ وَقَفاً. وقيل: هو سَوط في جَوْفه سَيْف دقيق يَشُده الفَاتِك على وسَطه ليَغْتَال به الناس. ومنه حديث خَوّات ﴿ انْتَزَعْتُ مِغْوَلا فَوَجَأت به كَبَده ﴾. وحديث الفيل ﴿ حين أُتِيَ به مكَّةَ ضَرَبوه بالمغْوَل على رأسِه ﴾

غيا : فيه ﴿ تَجيء البقَرةُ وآلُ عِمْران كأنهما غَمامَتَان أو غَيَايَتَان ﴾ الغَيَايَة: كل شيء أظَلَّ الإنسانَ فَوْق رأسه كالسَّحابة وغَيْرها. ومنه حديث هلال رمضان ﴿ فإن حَالَت دُونَه غَيَايَة ﴾ أي سَحابَة أو قَتَرة. ومنه حديث أمّ َزْرع ﴿ زَوْجي غَيَاياءُ، طَبَاقَاء ﴾ هكذا جاء في رواية (انظر ص 334 من هذا الجزء ) : أي كأنه في غَيَايةَ أبداً، وظُلْمةٍ لا يَهْتَدِي إلى مَسْلك يَنْفُذ فيه. ويَجَوز أن تكون قد وَصَفَتْه بِثِقَل الرُّوح، وأنه كالظِّلِّ المُتَكاثِف المُظْلم الذي لا إشْرَاقَ فيه. وفي حديث أشراط الساعة ﴿ فَيَسِيرون إليهم في ثمانين غاية ﴾ الغَايَة والرَّايَة سَواء. ومن رَواه بالباء الموحدة أرادَ به الأجَمَة، فَشَبَّه كثرة رماح العَسْكر بها. وفيه ﴿ أنه سابَق بَيْن الخَيْل فجعل غايَة المُضَمَّرة كذا ﴾ غايَةُ كُلّ شيء: مَداه ومُنْتَهاه. 2حرف الفاء 3باب الفاء مع الهمزة

غريب الحديث · الصفحة ٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٥١