تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غلط : فيه ﴿ أنه نَهى عن الغُلُوطات في المَسائل ﴾ وفي رواية ﴿ الأُغْلُوطات ﴾ قال الهروي: الغُلُوطات (عبارة الهروي: ﴿ الأصل فيه الأُغلوطات، ثم تركت الهمزة ﴾ ) تُركتْ منها الهمزة، كما تقول: جاء الأحْمَر وَجاء الحَمْرُ بِطَرْح الهمزة، وقد غَلِط من قال: إنها جَمْع غَلُوطَة. وقال الخطَّابي: يقال: مَسْئلةٌ غَلُوط: إذا كان يُغْلَط فيها، كما يقال: شَاة حَلُوب، وفَرَس رَكُوب، فإذا جَعَلْتها اسْماً زِدْت فيها الهاء فقُلْت: غَلُوطَة، كما يقال: حَلُوبة ورَكُوبَة. وأراد المَسائلَ التي يُغالَط بها العُلَماء ليَزِلُّوا فيها فيهِيجُ بذلك شَرٌّ وَفِتْنة. وإنما نَهى عنها لأنها غيْر نافعة في الدِّين، ولا تَكاد تكون إلَّا فيما لا يَقع. ومِثْله قول ابن مسعود: ﴿ أنْذَرْتُكم صِعَابَ المَنْطِق ﴾ يُريد المَسائل الدقيقة الغامِضة. فأما الأُغْلُوطات فهي جَمْعُ أُغْلُوطَة، أُفْعُولة، من الغَلَط، كالأُحْدُوثة والاعْجُوبة

غلظ : في حديث قَتْل الخَطأ ﴿ ففيها الدّية مُغَلَّظة ﴾ تَغْلِيظ الدِّية: أن تكونن ثلاثين حِقَّة، وثلاثين جَذَعة، وأربعين، ما بَين ثَنِيّةً إلى بَازِل عَامِها كلُّها خَلِفةٌ: أي حامِل

غلغل : في حديث المُخَنَّثِ هيت ﴿ قال: إذا قَامت تَثَنَّت، وإذا تكَلَّمت تَغَنَّت، فقال له: قد تَغَلْغَلْتَ يا عَدُوَّ اللّه ﴾ الغَلْغَلَة: إدْخال الشيء في الشيء حتى يَلْتَبسَ به ويَصِير من جُمْلته: أي بَلَغْتَ بِنَظِرك من مَحاسِن هَذه المرْأة حيثُ لا يَبْلُغ ناظِر، ولا يَصِل واصِل، ولا يَصِف وَاصِف. وفي حديث ابن ذي يَزَن: مُغَلْغَلَةٌ مَغَالِقُها تَغالي إلَى صَنْعَاء مِنْ فَجّ عَمِيقِ. المُغَلْغَلَة بفَتْح الغَيْنَيْن: الرّسالة المحْمُولة من بلَد إلى بلَد. وبكَسْر الغَيْن الثانية: المُسْرِعة، من الغَلْغَلَة سُرْعِة السَّير

غلف : في صفته عليه الصلاة والسلام ﴿ يَفْتَح قلوبا غُلْفاً ﴾ أي مُغَشَّاةً مُغَطَّاة، واحِدها: أغْلَفُ. ومنه غِلاف السَّيف وغَيْره. ومنه حديث حُذَيفة والخُدْرِيّ ﴿ القُلوب أربعة: فَقَلْبٌ أغْلَفُ ﴾ أي عَلَيه غِشَاءٌ عن سَماع الحَقّ وقَبوله. وفي حديث عائشة ﴿ كنْت أُغَلّف لِحْيَة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالْغَالِيَة ﴾ أي ألطَخُها بِه وأُكْثِر. يُقال: غَلَف بها لِحْيَتَه غَلْفاً، وغَلَّفَها تَغْلِيفا. والغَالِية: ضَرْبٌ مُرَكَّب من الطِّيب

غلق : فيه ﴿ لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بما فيه ﴾ يقال: غَلِقَ الرَّهْنُ يَغْلَق غُلوقا. إذا بَقِيَ في يَدِ المرْتَهِن لا يَقْدرُ رَاهِنُه على تَخْليصِه. والمعنى أنه لا يَسْتَحقّه المرْتَهِن إذا لم يَسْتَفكّه صاحبُه. وكان هذا من فِعْل الجاهلية، أنّ الرَّاهن إذا لم يؤدِّ مَا عليه في الوَقت المُعَيَّن ملَكَ المرْتَهِن الرَّهْن، فأبْطَله الإسلام. قال الأزهري: يقال غَلِقَ البابُ، وانْغلق واسْتَغْلَق، إذا عَسُر فَتْحُه. والغَلَق في الرهن: ضِدّ الفَكّ، فإذا فَكّ الراهنُ الرهْنَ فقد أطْلَقه من وَثَاقِه عند مُرْتَهِنه. وقد أغْلَقْتُ الرَّهن فَغَلِق: أي أوْجَبْتُه فوَجَب للمرْتَهِن. ومنه قول حُذَيفة بن بدر لقَيس بن زُهَيْر ﴿ حين جاءه فقال: مَا غدا بِك؟ قال: جئتُ لأوَاضِعَك الرِّهَان، قال: بل غَدَوْت لِتُغْلِقَه ﴾ أي جئتُ لتَضَعَ الرَّهْن وتُبْطِله. فقال: بل جئتَ لتُوجبَه وتُؤكَّده. ومنه الحديث ﴿ ورجُلٌ ارْتَبط فَرَساً لِيُغَالِقَ عليها ﴾ أي ليُراهِنَ. والمغَالِق: سِهام المَيْسِر، واحدُاها: مِغْلَق بالكسر، كأنه كَرِه الرِّهان في الخيل إذا كان على رَسْم الجاهليَّة. ومنه الحديث ﴿ لا طَلاقَ ولا عَتَاقَ في إغْلاق ﴾ أي في إكْراه، لأنَّ المُكْرَه مُغْلَق عليه أمْره ومُضَيَّق عليه في تصَرُّفه، كما يُغْلَق البابُ على الإنسان (قال الهروي: ﴿ وقيل معناه: لا تُغْلَق التطليقات في دفعة واحدة حتى لا يبقى منها شيء، ولكن يطِّلق طلاق السُنَّة ﴾ ) . وفي حديث قتْل أبي رافِع ﴿ ثم عَلَّق الأغَالِيق على وَدٍّ (الوَدُّ: الوَتِد ) ﴾ هي المفاتِيح، واحِدُها: إغْلِيق. وفي حديث جابر { شفاعةُ النبي صلى اللّه عليه وسلم لِمَن أوْثَق (في الهروي ﴿ ويجوز: لمن أوبق نفسه: أي أهلكها ﴾ ) نَفْسَه، وأغْلَق ظَهْره } غَلِقَ ظَهْر البعير إذا دَبِرَ، وأغْلَقه صاحِبُه إذا أثْقَل حمْلَه حتى يَدْبَر، شَبَّه الذُّنوب التي أثْقَلَت ظَهْر الإنسان بذلك. وفي كتاب عمر إلى أبي موسى ﴿ إيَّاك والغَلَقَ والضَّجَر ﴾ الغَلَق بالتَّحريك: ضِيقُ الصَّدر وقلَّة الصَّبر. ورَجُلٌ غَلِق: سَيّء الخُلُق

غريب الحديث · الصفحة ٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٤٤