غرز : فيه ﴿ أنه صلى اللّه عليه وسلم حَمَى غَرَزَ النَّقيع لخيل المسلمين ﴾ الغَرَز بالتَّحريك: ضَرْب من الثُّمام لا وَرَقَ له. وقيل: هو الأسَلُ، وبه سُمِيت الرِّماح على التَّشْبيه. والنَّقيع بالنون: موضعٌ قريب من المدينة كان حِمىً لِنَعَم الفَيْء والصَّدَقة. ومنه حديث عمر ﴿ أنَّه رأى في المَجاعة رَوْثاً فيه شعير، فقال: لَئِن عِشْتُ لأجْعَلَنّ له من غَرَز النَّقِيع ما يُغْنِيه عن قُوتِ المسلمين ﴾ أي يَكُفُّه عن أكْل الشَّعير. وكان يومئذ قُوتاً غالبا للناس، يعني الخَيلَ والإبِلَ. ومنه حديثه الآخر ﴿ والذي نَفْسي بِيَده لَتُعَالِجُنّ غَرَزَ النَّقيع ﴾ . وفيه ﴿ قالوا: يا رسول اللّه إنَّ غَنَمنا قد غَرَزَت ﴾ أي قَلَّ لَبنُها. يقال: غَرَزت الغَنَمُ غِرَازاً، وغَرَّزَها صاحِبُها إذا قَطع حَلْبَها وأراد أن تَسْمَن. ومنه قصيد كعب: تمِرُّ مِثْل عَسِيب النَّخْلِ ذَا خَصْلٍ بِغَارِزٍ (رواية شرح ديوانه ص 13 ﴿ في غارِزٍ ﴾ ) لم تَخَوَّنْه الأحَالِيل الغَارِزُ: الضَّرْع الذي قد غَرَز وقَلَّ لَبنُه. ويُرْوَى ﴿ بِغَارِب ﴾ . ومنه حديث عطاء، وسُئْل عن تَغْريز الإبِل فقال ﴿ إن كان مُباهاة فلا، وإن كان يُريدُ أن تَصْلح للبَيْع فنَعَم ﴾ ويجوز أن يكون تَغْرِيزها نَتاجَها وتَنْمِيَتَها، من غَرَز الشَّجَر والوجه الأوّل. ومنه الحديث ﴿ كما تَنْبُتُ التَّغَاِريُز ﴾ هي فَسائل النَّخْل إذا حُوِّلت من مَوْضع إلى موضع فغُرِزَت فيه، الواحِد: تَغْرِيز. ويقال له: تَنْبِيت أيضا، ومِثله في التَّقْدير التَّنَاوِير، لِنَوْر الشجَر، ورواه بعضُهم بالثاء المثلثة والعين المهملتين والرَّاءيْن، وقد تقدّم. وفي حديث أبي رافع ﴿ مرّ بالحسَن بن علي وقد غَرزَ ضَفْر رَأسِهِ ﴾ أي لَوى شَعره وأدْخَل أطْرافَه في أصُوله. ومنه حديث الشَّعْبِيّ ﴿ ما طَلَع السِّمَاكُ قَطُّ إلَّا غَارِزاً ذَنَبَه في بَرْدٍ ﴾ أراد السِّمَاك الأعْزَل، وهو الكوكب المعروف في بُرْج الميزان، وطُلوعُه يكون مع الصُّبح لخمسةٍ تَخْلو من تَشْرين الأّول، حيئنذ يَبْتَدئ البرْد، وهو من غَرَز الجرادُ ذَنَبه في الأرض، إذا أراد أنْ يَبِيض. وفيه ﴿ كان إذا وَضَع رِجْله في الغَرْز يُريد السَّفَر يقول: بسم اللّه ﴾ الغَرْز: رِكاب كُورِ الجَمل إذا كان من جِلْد أو خَشَب. وقيل: هو الكُّور مُطْلقا، مِثْل الرِّكاب للسَّرْج. وقد تكرر في الحديث. ومنه الحديث ﴿ أنَّ رجُلا سأله عن أفْضَل الجِهاد فسَكَت عنه حتى اغْتَرزَ في الجمرة الثالثة ﴾ أي دخل فيها كما تَدْخل قَدَمَ الرِاكِب في الغَرْز. منه حديث أبي بكر ﴿ أنه قال لعُمَر: اسْتَمْسِك بِغَرْزِه ﴾ أي اعْتَلِق به وأمْسِكْه، واتَّبِع قوله وفِعْله، ولا ُتخالفِه، فاسْتعارَ له الغَرْز، كالذي يُمْسِك بركاب الرَّاكِب ويَسِير بِسَيْره. وفي حديث عمر ﴿ الجُبْنُ والجُرْأة غَرَائزُ ﴾ أي أخْلاقٌ وطَبائعُ صالحة أو رَدِيئة، واحِدتها: غَريزة
غرس : فيه ذكر ﴿ بئر غَرْس ﴾ بفتح الغين وسكون الراء والسين المهملة: بئر بالمدينة تكرر ذكرها في الحديث. قال الواقدِيّ: كانت مَنازِلُ بَنِي النَّضِير بناحِية الغَرْس
غرض : فيه ﴿ لا تُشَدّ الغُرُضُ إلَّا إلى ثلاثة مَساجِد ﴾ ويُرْوَى ﴿ لا يُشَدّ الغُرُضُ ﴾ (وهي رواية الهروي ) الغُرْضَة والغَرْض: الحِزام الذي يُشَدّ على بَطْن الناقة، وهو البِطَان، وجمع الغُرْضة: غُرُض. والمَغْرِض: الموضع الذي يُشَدُّ عليه، وهو مِثْل حَديثه الآخر: ﴿ لا تُشَدّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثة مَساجد ﴾ . وفيه ﴿ كان إذا مَشَى عُرِف في مَشْيه أنه غَير غَرِضٍ ولا وَكِلٍ ﴾ الغَرِض: القَلِق الضَّجِر. وقد غَرِضْتُ بالمَقام أغْرَض غَرَضاً: أي ضَجِرْتُ ومَلِلْتُ. ومنه حديث عَدِي ﴿ فَسِرْتُ حتى نَزَلْتُ جَزيرة العَرب، فأقَمْتُ بها حتى اشْتَدّ غَرَضِي ﴾ أي ضَجَرِي ومَلَالَتي. والغَرَض أيضا: شِدّة النّزَاع نحو الشَّيء والشَّوق إليه. وفي حديث الدَّجّال ﴿ أنه يَدْعُو شابّاً مُمْتِلئا شَباباً، فيَضْربه بالسيف فيَقْطَعه جَزْلتين رَمْيَة الغَرَض ﴾ الغَرَض: الهَدف. أراد أنه يكون بُعْدُ ما بَين القِطْعَتَين بِقَدْر رَمْيَة السَّهْم إلى الهَدف. وقيل: مَعناه وَصْف الضَّربة: أي تُصِيبُه إصَابَة رَمْيَة الغَرَض. ومنه حديث عُقْبة بن عامر ﴿ تَخْتَلِف بين هذين الغَرَضين وأنت شيخٌ كبير ﴾ . وفي حديث الغِيبة ﴿ فقَاءتْ لحماً غَرِيضاً ﴾ أي طَرِيّاً. ومنه حديث عمر ﴿ فُيؤتى بالخُبْزِ لَيّنا وباللَّحْم غَرِيضا ﴾