تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غرغر : (ه س ) فيه ﴿ إن اللّه يَقْبَل تَوبَة العبْد ما لَم يُغَرْغِر ﴾ أي ما لم تَبْلغ رُوحُه حُلْقومَه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يَتَغَرْغَرُ به المريض. والَغْرَغرة: أن يُجْعَل المشْروبُ في الفم ويُرَدَّد إلى أصْل الَحْلق ولا يُبْلَع. ومنه الحديث ﴿ لا تُحَدِّثْهم بما يُغَرْغِرهم ﴾ أي لا تُحَدِّثْهم بما لا يَقْدِرُون على فَهْمِه، فيَبْقى في أنفُسِهم لا يَدْخُلها، كما يَبْقَى الماء في الحَلْق عند الغَرْغَرة. وفي حديث الزُّهْري، عن بَنِي إسرائيل ﴿ فجَعل عِنَبَهم الأرَاكَ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ ﴾ هَو دجَاج الحَبش. قيل: لا يُنْتَفَع بلَحْمِه لرائحِتِه (وذلك لأنه يتغذى بالعَذِرَة. كما أفاد الهروي )

غرف : فيه ﴿ أنه نَهى عن الغَارِفة ﴾ الغَرْف: أن تُقْطَع ناصِيةُ المرأة ثم تُسَوَّى على وَسَط جَبِينها. وغَرَف شعره: إذا جَزَّه. فمعنى الغَارِفة أنَّها فاعِلة بمعنى مفعولة، كعيشَةٍ راضية بمعنى مَرْضِيَّة، وهي التي تَقْطَعها المرأة وتُسَوِّيها. وقيل: هي مصدر بمعنى الغَرْف، كالرَّاغِيَة والثَّاغِيَة واللَّاغِيَة. ومنه قوله تعالى: ﴿ لا تَسْمَعُ فيها لاغِيَةٌ ﴾ أي لَغْوٌ. وقال الخطّابي: يُريد بالغَارِفَة التي تَجزُّ ناصِيتَها عند المُصِيبَة.

غرق : فيه ﴿ الحَرِقُ شهيد، والغَرِقُ شَهيد ﴾ الغَرِق بكسر الراء: الذي يَمُوت بالغَرَق: وقيل: هو الذي غَلَبَه الماءُ ولم يَغْرَق، فإذا غَرِق فهو غَرِيق. ومنه الحديث { يأتِي على النَّاس زمانٌ لا يَنْجُو [منه (من الهروي. وفي اللسان: ﴿ فيه ﴾ ) ] إلاَّ مَنْ دَعَا دُعَاءَ الغَرِق } كأنَّه أرادَ إلاَّ مَن أخْلَص الدُّعاء؛ لأن مَن أشْفَى على الهلاك أخْلَصَ في دُعائه طَلَبَ النَّجاةِ. ومنه الحديث ﴿ اللهم إنّي أعوذ بك من الغَرَق والحَرق ﴾ الغَرَق بفتح الراء: المَصْدَر. وفيه ﴿ فلمَّا رآهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احمرَّ وَجْهُه واغْرَوْرَقَتْ عيناه ﴾ أي غَرِقَتا بالدُّموع، وهو افْعَوْعَلَت من الغَرَق. ومنه حديث وَحْشِي ﴿ أنه مات غَرِقاً في الخَمْر ﴾ أي متُنَاهِياً في شُرْبها والإكْثار منه، مُسْتَعار مِن الغَرِق. ومنه حديث ابن عباس ﴿ فعَمِل بالمَعاصِي حتى أغْرَق أعْمالَه ﴾ أي أضاع أعماله الصَّالِحةَ بما ارْتَكَب من المَعاصِي. وفي حديث علي ﴿ لقد أغْرَق في النَّزْع ﴾ أي بَالغَ في الأمْر وانتهى فيه. وأصْلُه من نَزْع القَوْس ومدِّها، ثم اسْتُعِير لِمَنْ بالغ في كلّ شيء. وفي حديث ابن الأكوع ﴿ وأنا على رجْلي فأغْتَرِفُها ﴾ يقال: اغْتَرق الفَرسُ الخيْلَ إذا خالَطها ثم سَبَقَها. واغْتَرِاق النَّفَس: اسْتِيعابُه في الزَّفير. ويُروى بالعين المهملة، وقد تقدَّم. وفي حديث علي وذَكَر مَسْجِد الكُوفة ﴿ في زَاوِيِته فار التَّنُّوُر، وفيه هَلك يَغُوثُ ويَعُوقُ وهو الغَارُوق ﴾ هو فاعُول من الغَرَق، لأنَّ الغرق في زمان نوح عليه السلام كان منه. وفي حديث أنس ﴿ وغُرَقاً فيه دُبَّاء ﴾ هكذا جاء في رواية، والمعروف ﴿ مَرَقاً ﴾ . والغُرَق: المرق. قال الجوهريّ ﴿ الغُرْقَة بالضم: مثل الشُّربة من اللَّبن وغيره، والجَمْع غُرَق ﴾ . ومنه الحديث ﴿ فتكون أصُولُ السَّلْق غُرْقَة ﴾ وفي رواية أخرى ﴿ فصارت غُرقَة ﴾ وقد رواه بعضهم بالفاء: أي ممَّا يُغْرف

غرقد : في حديث أشراط الساعة ﴿ إلا الغَرْقَد، فإنَّه من شَجَر اليهود ﴾ . وفي رواية ﴿ إلاَّ الغَرْقَدة ﴾ (وهي رواية الهروي. والزمخشري في الفائق 2/219 ) هو ضَرْب من شجر العِضَاه وشَجَر الشَّوك. والغَرْقَدَة: واحدتهُ. ومنه قيل لمَقْبَرة أهل المدينة: ﴿ بَقِيع الغَرْقَد ﴾، لأنه كان فيه غَرْقَدٌ وقُطِع. وقد تكرر في الحديث

غرل : فيه ﴿ يُحْشَر الناس يوم القيامة عُرَاةً حُفاةً غُرْلاً ﴾ الغُرْلُ: جمع الأغْرَل، وهو الأقْلَف. والغُرْلَة: القُلْفة. ومنه حديث أبي بكر ﴿ لأن أحْمِل عليه غُلاماً رَكب الخَيل على غُرْلَتِه أحَبُّ إليَّ من أن أحْمِلَك عليه ﴾ يُريد رَكبَها في صِغَره واعْتادَها قبل أن يُخْتَن. ومنه حديث طلحة ﴿ كان يَشُور نَفْسَه على غُرْلَتِه ﴾ أي يَسْعَى ويَخِف وهو صَبِيٌ. وحديث الزِّبْرِقان ﴿ أحَبُّ صِبْيانا إلينا الطَّويلُ الغُرْلَة ﴾ إنَّما أعْجَبه طُولُها لتمام خَلْقِه. وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٣٧