غدد : فيه ﴿ أنَّه ذَكَر الطَّاعون فقال: غُدَّةٌ كَغُدَّة البَعير تَأخُذُهم في مَراقَّهم ﴾ أي في أسْفَل بُطونهم. الغُدّةُ: طاعون الإبل، وقَلَّما تَسْلَم منه. يقال: أغَدَّ البَعير فهو مُغِدّ. ومنه حديث عامر بن الطُّفَيْل ﴿ غُدّة كغُدّة البَعير، ومَوْتٌ في بَيْت سَلُوليَّة ﴾ . ومنه حديث عمر ﴿ ما هي بِمُغِدٍّ فَيَسْتَحْجِي لحَمها ﴾ يعني النَّاقَة، ولم يُدْخلْها تاء التأنيث لأنه أراد ذات غُدّة. وفي حديث قَضاء الصلاة ﴿ فلْيُصَلّهِا حِين يَذْكُرها ومن الغَدِ للوْقت ﴾ قال الخطَّابي: لا أعْلم أحَداً من الفقهاء قال إنَّ قَضاء الصلاةِ يؤخَّر إلى وَقْت مِثْلِها من الصلاة وتُقْضَى، ويُشْبه أن يكون الأمْر اسْتِحْباباً لتُحْرزَ فَضيلَة الوقْت في القَضاء، ولم يُرِد إعادة تلك الصلاة المَنْسِيَّة حتى تُصَلَّى مرَّتَيْن، وإنما أراد أن هذه الصلاة وإن انْتَقل وقْتُها لِلنَّسْيان إلى وقت الذِّكْرِ، فإنها باقية على وقْتها فيما بَعْد ذلك من الذكْر، لئلا يَظُنّ ظَانٌّ أنها سَقَطت بانْقِضاء وقتها أو تَغَيَّرت بَتَغُّيره. والغَدُ أصله: غَدْوٌ، فحُذفَت وَاوُه، وإنَّما ذكرناه ها هنا على لفظه
غدر : فيه ﴿ َمن صَلَّى العِشاء في جَمَاعة في اللَّيلة المُغْدِرَةِ فقد أوجَبَ ﴾ المُغْدِرة: الشَّديدة الظُّلْمة التَّي تُغْدِر الناس في بيُوتهم: أي تَتْركُهم. والغَدْراء: الظُّلمة (زاد الهروي: ﴿ وقيل: سمِّيت مغدرة؛ لطرحها من يخرج فيها في الغَدَر، وهي الجِرَفة ﴾ اه وانظر القاموس (جرف ) ) . ومنه حديث كعب { لو أن امْرأة من الحُور العِين اطَّلَعت إلى الأرض في ليلة ظَلْمَاءَ مغْدِرَةٍ لأضَاءتْ ما على الأرض. وفيه ﴿ يا لَيْتَنِي غُودِرْت مع أصحاب نُحْص الجَبل ﴾ النُّحْصُ: أصْل الجَبل وسَفْحُه. وأراد بأصحاب نُحْص الجبل قَتْلى أُحُد أوْ غيرهم من الشُهداء: أي يا ليتني اسْتُشْهِدتُ معهم. والمُغَادَرَة: التَّرك. ومنه حديث بدر ﴿ فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أصحابه حتى بلغ قَرْقَرَةَ الكُدْرِ فأَغْدَرُوهُ ﴾ أي تركوهُ وخَلَّفُوه، وهو مَوْضع. وفي حديث عمر، وذكر حُسْنَ سياسته فقال: ﴿ ولَوْ لا ذلك لأغْدَرْتُ بعضَ ما أسُوق ﴾ أي لَخَلَّفْتُ. شَبَّهَ نَفْسَهُ بالرَّاعِي، ورَعِيَّتَهُ بالسَّرْحِ. ورُوي ﴿ لغَدَّرْت ﴾ أي لألْقَيْتُ الناس في الغَدَر، وهو مكان كثير الحجارة. وفي صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ قَدِم مكَّة وله أربعُ غَدائر ﴾ هي الذَّوائب، واحِدَتُها: غَديرة. ومنه حديث ضِمام ﴿ كان رَجُلاً جَلْداً أشْعَر ذَا غَدِيرَتَيْن ﴾ . وفيه ﴿ بين يَدَيِ السَّاعةِ سِنُونَ غَدَّارَة، يَكْثُر المَطر ويَقِلُّ النَّبَات ﴾ هي فَعَّالة من الغَدْر: أي تُطْعِمُهم في الخِصْب بالمَطر ثم تُخْلِف، فَجعَل ذلك غَدْراً منها. وفي حديث الحُدَيْبِيَة ﴿ قال عُروة بن مسعود للمُغيِرة: يا غُدَرُ وَهَل غَسَلْت غَدْرَتَك إلَّا بالأمْسِ ﴾ غُدَر: مَعْدُول عن غادِر للمبالغة. يقال للذَّكَر غُدَرُ، وللأنثى غَدَارِ كقَطام، وهم مُخْتَصَّان بالنَّداء في الغالب. ومنه حديث عائشة ﴿ قالت للقاسم: اجلس غُدَرُ ﴾ أي يا غُدَرُ، فَحَذَفَتْ حَرْف النَّدَاء. ومنه حديث عاتكة ﴿ يا لَغُدَرُ يا لَفُجَرُ ﴾ . وفيه ﴿ إنَّه مرَّ بأرضٍ يقال لها غَدِرَة فسَمَّاها خَضِرَة ﴾ كأنها كانت لا تَسْمَح بالنَّبَات، أو تُنْبِتُ ثم تُسْرِع إليه الآفةَ، فشُبَّهَت بالْغادِر لأنه لا يَفي. وقد تكرر ذكر ﴿ الغَدْر ﴾ على اخْتلاف تَصرُّفه في الحديث
غدف : فيه ﴿ أنه أغْدَف عَلَى عَليٍّ وفاطمةَ سِتْراً ﴾ أي أرْسَلَه وأسْبَله. ومنه ﴿ أغْدَفَ الليلُ سُدُولَه ﴾ إذا أظْلَم. ومنه حديث عمرو بن العاص ﴿ لَنَفْسُ المؤمنِ أشَدُّ ارْتِكاضاً على الخطِيئة من العُصْفور حِين يُغْدَف به ﴾ أي حِين تُطْبَق عليه الشَّبكَةُ فيَضْطَرب لِيُفْلِت منها
غدق : في حديث الاستسقاء ﴿ اسْقِنا غَيْثاً غَدَقاً مُغْدِقاً ﴾ الغَدَق بفتح الدال: المطَر الكِبار القَطْر، والْمُغدِق: مُفْعِل منه، أكَّدَه به. يقال: أغْدَق المَطرُ يُغْدِق إغْدَاقا فهو مُغْدِق. وفيه ﴿ إذا نشأتِ السّحابةُ مِن العَيْن فتلك عَيْنٌ غُدَيْقَة ﴾ . وفي رِواية ﴿ إذا نشَأتْ بَحْرِيَّةً فتَشاءمَت فتِلك عَيْنٌ غُدَيْقَة ﴾ أي كثيرة الماء. هكذا جاءت مُصَغَّرة، وهو من تَصْغير التَّعظيم. وقد تكرر ذكره في الحديث. فيه ذِكر ﴿ بئر غَدَق ﴾ هي بفتحتين: بئر معروفة بالمدينة