غتت : في حديث المَبْعَث ﴿ فأخذَني جبريل فغَتَّني حتَّى بَلغ مِنّي الجَهْد ﴾ الغَتُّ والغَطُّ سواء، كأنه أراد عَصَرني عَصْراً شديداً حتى وجَدْت منه المَشقَّة، كما يَجِد مَن يُغْمَس في الماء قَهراً. ومنه الحديث ﴿ يَغُتُّهم اللّه في العذاب غَتّاً ﴾ أي يَغْمِسُهم فيه غَمْسا مُتَتَابِعا. ومنه حديث الدعاء ﴿ يا مَن لا يَغُتُّه دُعاء الدَّاعين ﴾ أي يَغْلِبه ويَقْهَره. وفي حديث الحوض ﴿ يُغتُّ فيه مِيزابان، مدادهما من الجنة ﴾ أي يدُفِقان فيه الماء دفقاً دائما متتابعان. 3باب الغين مع الثاء
غثا : في حديث القيامة { كما تَنْبُت الحَّبِةُ في غُثَاء (رويت: ﴿ في حميل السيل ﴾ وسبقت في ﴿ حمل ﴾ ) السَّيْل } الغُثَاء بالضم والمدّ: ما يجيء فوق السَّيْل مِمَّا يَحْمِله من الزَّبَد والوَسَخ وغيره. وقد تكرر في الحديث. وجاء في كتاب مُسْلم ﴿ كما تَنْبُت الغُثَاءةُ ﴾ يُريد ما احْتَمله السَّيْل من البُزُورات. ومنه حديث الحسَن ﴿ هذا الغُثَاء الذي كنَّا نُحَدَّث عنه ﴾ يُريد أرْذالَ الناس وسَقَطَهم. 3باب الغين مع الدال
غثث : في حديث أم زَرْع ﴿ زَوْجي لحْمُ جَملٍ غَثٍّ ﴾ أي مَهْزول. يقال: غَثّ يَغِثُّ وَيَغَث،ُّ وأغَثَّ يُغِثُّ. ومنه حديثها أيضا، في رِواية ﴿ ولا تُغِثُّ طَعامَنا تَغْثِيثا ﴾ أي لا تُفْسِده. يقال: غَثَّ فُلان في قوله، وأَغَثَّه إذا أفْسَده. ومنه حديث ابن عباس ﴿ قال لابْنه عَلِيٍّ: الحقْ بابْن عَمِّك يعني عبد الملك فغَثُّك خير من سَمِين غيرك ﴾
غثر : في حديث القيامة ﴿ يُؤتَى بالموت كأنه كَبْشٌ أغْبَر ﴾ هو الكَدِر اللَّوْن، كالأغْبَر والأرْبَد. وفي حديث عثمان ﴿ قال حين تنكر له الناسُ: إنَّ هؤلاء النَّفَرَ رَعاعٌ غَثَرَة ﴾ أي جُهَّال، وهو من الأغثَر: الأغْبَر. وقيل للأحْمق الجاهل أغْثَرُ، استِعارةً وتَشْبيها بالضَّبُع الغَثْرَاء لِلوَنها، والواحد: غاثِرُ. قال القُتَيْبيّ: لم أسْمع غاثرِاً، وإنَّما يقال: رجُلٌ أغْثَرُ إذا كان جاهلا. وفي حديث أبي ذَرّ ﴿ أحِبُّ الإسلام وأهْله وأحِبُّ الغَثْراء ﴾ أي عامَّة الناس وجماعَتَهم. وأراد بالمحَّبة المُناصَحَة لهم والشَّفَقة عليهم. وفي حديث أُوَيْس ﴿ أكون في غَثْراء الناس ﴾ هكذا في رِواية (انظر ص 338 ) :أي في العَامَّة المجْهُولين. وقيل: هم الجماعة المُخْتَلِطَة من قبائل شَتّى
غدا : في حديث السَّحور ﴿ قال: هَلُمَّ إلى الغَداء المُبارك ﴾ الغَداء: الطَّعام الذي يُؤكل أوّلَ النهار، فسُمَّي السَّحور غَداءً؛ لأنَّه للصائم بمَنْزِلَتِه للمُفْطِر. ومنه حديث ابن عباس ﴿ كنت أتَغدَّى عند عُمر بن الخطاب في رمضان ﴾ أي أَتَسحَّر. وفيه ﴿ لَغَدْوَةٌ أو رَوْحةٌ في سبيل اللّه ﴾ الغَدْوَة: المرّة من الغُدُوّ، وهو سير أوّل النهار، نَقِيض الرَّواح. وقد غَدا يَغْدُو غُدُوّاً. والغُدْوة بالضم: ما بين صلاة الغَداة وطلوع الشمس. وقد تكرر في الحديث اسْماً، وفعلا، واسم فاعل، ومصدرا. وفيه ﴿ أنَّ يزيدَ بن مُرَّة قال: نُهِي عَن الغَدَوِي ﴾ هو كلّ ما فِي بُطون الحَوامِل، كانوا يَتَبايَعُونه فيما بينهم فنهُوا عن ذلك؛ لأنه غَرَرٌ. وبعضهم يَرْويه بالذال المعجمة. وفي حديث عبد المطلب والفيل.: لا يَغْلِبَنَّ صَلِيُبُهم وَمِحَالُهم غَدْواً مِحَالَكْ الغَدْوُ: أصْل الغَدِ، وهو اليوم الذي يأتي بعد يومك، فحُذِفَت لامُه. ولم يُسْتَعْمل تَامَّا إلاَّ في الشّعر. ومنه قول ذي الرُّمَّة (هكذا نسب في الأصل، وا لذي الرُّمَّة. ولم نجده في ديوانه المطبوع بعناية كارليل هنري هيس مكارتي. وقد نسبه في اللسان للبيد. وهو في شرح ديوانه ص 169 بتحقيق الدكتور إحسان عباس ) :ومَا النَّاسُ إلَّا كالدَّيَار وَأهْلِهَا بها يَوْمَ حَلُّوها وَغَدْواً بَلَاقِعُ ولم يُرِدْ عبد المطَّلب الغَدَ بِعَيْنه، وإنما أرادَ القريب من الزَّمان. 3باب الغين مع الذال