غذا : في حديث سعد بن معاذ ﴿ فإذا جُرْحُه يَغْذُو دَماً ﴾ أي يَسِيل. يقال: غَذَا الجُرْحُ يَغْذُو إذا دَامَ سَيَلانُه. ومنه الحديث ﴿ إنَّ عِرْقَ المُسْتَحاضَة يَغْذُو ﴾ أي يَتَّصِل سَيَلانُه. وفيه ﴿ حتى يَدْخُلَ الكَلْبُ فَيُغَذِّىَ على سَوَارِي المسجد ﴾ أي يَبُول عليها لعَدَم سُكَّانه وخُلُوِّه من الناس. يقال: غَذَّى بِبَوْله يُغَذِّي إذا ألْقاه دُفْعَةً دُفْعَةً. وفي حديث عمر ﴿ شَكا إليه أهلُ الماشية تَصْديقً الغِذَاء، فقالوا: إن كنت مُعْتَدّاً علينا بالغِذَاء فخُذْ منه صَدقَتَه، فقال: إنَّا نَعْتَدّ بالغِذَاء كلِّه حتَّى السَّخْلِة بَرُوح بها الرَّاعِي على يَدِه، ثم قال في آخره: وذلك عَدْل بين غِذَاء المال وخِيَاره ﴾ . ومنه حديثه الآخر ﴿ أنَّه قال لِعَامل الصَّدَقات: احْتَسِبْ عليهم بالغِذَاء (في الهروي: ﴾ احتسب عليهم الغِذاءَ } ) ولا تأخُذْها منهم } الغِذاء: السِّخال الصِّغار، واحِدها: غَذِيّ، وإنَّما ذكِّر الضَّمير في الحديث الأوّل رَدّاً إلى لَفْظ الغِذَاء، فإنَّه بوزن كِساء وَردَاء. وقد جاء السِّمام المُقْنَع، وإن كان جمع سَمّ. والمراد بالحديث ألا يأخُذ السَّاعي خِيَار المال ولا رَديئه، وإنما يأخُذ الوَسَط، وهو بمعنى قوله ﴿ وذلك عَدْلٌ بين غِذَاء المال وخِياره ﴾ . وفي حديثه الآخر ﴿ لا تُغَذُّوا أولاد المُشْرِكين ﴾ أرادَ وَطْءَ الحبَالَى من السَّبْي، فجَعل ماء الرَّجُل للحَمْل كالغِذَاء. 3باب الغين مع الراء
غذذ : في حديث الزكاة ﴿ فتأتي كأغَذِّ ما كانت ﴾ أي أسْرعَ وأنْشَط. أغَذَّ يُغِذُّ إغْذَاذاً إذا أسْرع في السَّيْر. ومنه الحديث ﴿ إذا مَررْتُم بأرض قوم قد عُذِّبوا فَأغِذُّوا السَّيْر ﴾ . وفي حديث طلحة ﴿ فجعل الدَّمُ يومَ الجَمل يَغِذُّ مِن رُكْبَتِه ﴾ أي يَسِيل. يقال: غَذَّ العِرْق يَغِذُّ غَذّاً إذا سال ما فيه من الدَّم ولم يَنْقَطِع. ويجوز أن يكون من إغْذاذ السَّيْر
غذم : في حديث أبي ذَرّ ﴿ عليكم مَعْشَرَ قريش بدُنْياكم فاغْذَمُوها ﴾ الغَذْم: الأكْل بجفَاء وشِدّة نَهَمٍ. وقد غَذِم يَغْذَم غَذْما فهو غُذَم. ويقال: غَذَم يَغْذُم. ومنه الحديث ﴿ كان رَجُل يُرَائِي فلا يَمُرُّ بقَوم إلَّا غَذمُوه ﴾ أي أخَذُوه بألْسِنَتِهم. هكذا ذكره بعض المتأخَّرين في الغين المعجمة، والصحيح أنه بالمهملة وقد تقدّم، واتَّفَق عليه أربابُ اللغة والغريب. ولا شَكَّ أنه وَهْمٌ منه. اللّه أعلم
غذمر : في حديث علي ﴿ سأله أهل الطائف أن يَكْتُب بهم الأمان بتحليل الرِّبَا والخَمْر فامْتَنع، فقَامُوا ولهم تَغَذْمُرٌ وَبَرْبَرَة ﴾ التَّغَذْمُرُ: الغَضَب وسُوء اللَّفْظ والتَّخليط في الكلام، وكذلك البَرْبَرة
غذور : فيه ﴿ لا تَلْقَى المُنافقَ إلَّا غَذْوَرِيّاً ﴾ قال أبو موسى: كذا ذكَرُوه، وهو الْجَافِي الغَلِيظ
غرا : في حديث الفَرَع ﴿ لا تَذْبَحْها وهي صَغِيرة لم يَصْلُبْ لحمُها فيَلْصَقَ بَعْضُها ببَعض كالغِرَاء ﴾ الغِرَاء بالمدّ والقَصْر: هو الذي يُلْصَق به الأشياء ويُتَّخذ من أطراف الجُلود والسمك. ومنه الحديث ﴿ فَرِّعُوا إنْ شِئتم ولكنْ لا تَذْبَحوه غَرَاةً حتى يَكْبَر ﴾ الغَرَاة بالفتح والقَصْر: القِطْعة من الغِرَا، وهي لُغة في الْغِراء. ومنه الحديث ﴿ لَبَّدْتُ رَأسي بِغِسْل أو بِغِرَاء ﴾ . وحديث عمْرو بن سَلَمة الجَرْمي ﴿ فكأنما يَغْرَي في صَدْري ﴾ أي يَلْصق به. يقال: غَرِيَ هذا الحديث في صدري بالكسر يَغْرَى بالفتح، كأنه أُلْصق بالغِرَاء. وفي حديث خالد بن عبد اللّه: لاَ غَرْوَ إلاَّ أكْلَةٌ بهَمْطَةٍ الغَرْوُ: العَجَب. وغَرَوْت: أي عَجِبْت، ولاَ غَرْوَ: أي ليس بِعَجب. والهَمْط: الأخْذ بِخُرْقٍ وظلم. ومنه حديث جابر ﴿ فلمَّا رأوه أُغرُوا بي تلك الساعة ﴾ أي لجُّوا في مُطالَبتي وألَحُّوا. 3باب الغين مع الزاي