تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غبش : فيه ﴿ أنه صلَّى الفجْر بِغَبَشٍ ﴾ يقال: غَبِشَ الليلُ وأغْبَش إذا أظْلم ُظْلمةً يُخالِطُها بياض. قال الأزهري: يُريد أنه قَدَّم صلاة الفَجْر عند أوّل طُلوعه، وذلك الوقت هو الغَبَش، وبعده الغَبسُ بالسين المهملة، وبعده الغلس، ويكون الغَبشُ بالمعجمة في أوّل الليل أيضا. ورواه جماعة في ﴿ المُوَطَّأ ﴾ بالسين المهملة، وبالمعجمة أكْثر. وقد تكرر في الحديث. ويُجْمع على أغْباش. ومنه حديث علي { قَمَش (قال الزمخشري: ﴿ القَمْشُ: الجمع من ها هنا وها هنا. ومنه قُماش البيت، لرديء متاعه ﴾ الفائق 1/438 ) عِلْماً غَارّاً بأغْباش الفِتْنة } أي بِظُلَمِها

غبط : فيه ﴿ أنه سُئل: هل يَضُرُّ الغَبْطُ؟ قال: لا، إلاَّ كما يَضُرُّ العِضَاهَ الخَبْطُ ﴾ الغَبْط: حَسَدٌ خاصُ. يقال: غَبَطْتُ الرجُل أَغْبِطُه غَبْطا، إذا اشْتَهَيَتْ أن يكون لك مِثْلُ مالَه، وأن يَدُوم عليه ما هو فيه. وحَسَدْتُه أحْسُدُه حَسَداً، إذا اشْتَهَيْتَ أن يكون لك مالَه، وأنْ يَزُول عنه ما هو فيه. فأراد عليه السلام أنَّ الغَبْطَ لا يَضُرُّ ضَرَرَ الحَسَد، وأن ما يَلْحَق الغابِطَ من الضَّرر الراجع إلى نُقصان الثَّواب دون الإحْباط بِقَدْرِ ما يَلْحَقُ العِضَاهَ من خَبْط وَرَقها الذي هو دون قَطْعها واسْتِئصالها، ولأنه يَعودُ بعد الخْبط، وهو وإن كان فيه طَرَف من الحَسَد، فهو دونه في الإثْم. ومنه الحديث ﴿ عَلَى مَنابِرَ مِنْ نور يَغْبِطهم أهلُ الجَمْع ﴾ . والحديث الآخر ﴿ يأتي على الناس زمان يُغْبَط الرَّجُلُ بالوَحْدة كما يُغْبَط اليوم أبو العَشَرة ﴾ يعني أنَّ الأئمة في صَدْر الإسلام يَرْزُقون عِيَال المسلمين وذَرارِيَّهُم من بيت المال، فكان أبو العَشَرة مَغْبُوطا بكَثْرة ما يَصِل إليه (في ا واللسان: ﴿ إليهم ﴾ والمثبت في الأصل، والفائق 1/10 ) من أرْزاقِهم، ثم يَجِيء بعدهم أئمة يَقْطَعون ذلك عنهم، فُيْغَبط الرَّجُلُ بالوَحْدة؛ لخِفَّة المؤُنة، ويُرْثَى لصاحب العِيَال. ومنه حديث الصلاة ﴿ أنه جاءَوَهُم يُصَلُّون في جماعة، فجَعل يُغَبِّطُهُم ﴾ هكذا رُوي بالتشديد: أي يَحْمِلُهم على الغَبْط، ويَجْعل هذا الفِعل عندهم مِمَّا يُغْبط عليه، وإنْ رُوِي بالتخفيف فيكون قد غَبَطَهُم لتَقَدُّمِهم وسَبْقِهم إلى الصلاة. ومنه الحديث ﴿ اللهم غَبْطاً لَا هَبْطاً ﴾ أي أوْلِنَا مَنْزلةً نُغْبَطُ عليها، وجَنِّبنا مَنازل الهُبُوط والضَّعَة. وقيل: معناه نسألك الغِبْطَة، وهي النِّعْمة والسُّرور، وَنَعوذُ بك من الذُّل والخُضُوع. وفي حديث ابن ذي يَزَن ﴿ كأنَّها غُبُطٌ في زَمْخَر ﴾ الغُبُط: جمع غَبِيط، وهو الموضع الذي يُوَطَّأ للمرأة على البَعِير، كالهَوْدَج يُعَمل من خَشَب وغيره، وأراد به ها هنا أحَدَ أخْشابه، شبَّه به القَوْس في انْحِنائها. وفي حديث مرضه الذي قُبِض فيه ﴿ أنه أغْبَطَتْ عليه الحُمَّى ﴾ أي لَزِمَتْه ولم تُفارِقْه، وهو من وَضْع الغَبيط على الجَمل. وقد أغْبَطَتُه عليه إغْباطا. وفي حديث أبي وائل ﴿ فغَبَط منها شَاةً فإذا هي لا تُنْقِي ﴾ أي جَسَّها بِيده. يقال: غَبَط الشَّاةَ إذا لمس منها الموْضِع الذي يُعْرَف به سِمنُها من هُزَالِها. وبعضهم يَرْويه بالعَين المهملة، فإن كان محفوظا فإنَّه أرْاد به الْذَّبْح، يقال: اعْتَبَط الإبل والغَنَم إذا نَحَرها لغير دَاءٍ

غبغب : فيه ذِكْر ﴿ غَبْغَب ﴾ بفتح الغَيْنَيْن وسكون الباء الأولى: مَوْضِع المَنْحَر بمِنىً. وقيل: الموضع الذي كان فيه اللاَّت بالطَّائف

غبق : في حديث أصحاب الغار ﴿ وكُنْت لا أغْبُقِ قَبْلَهُما أهلا ولا مالاً ﴾ أي ما كنت أقَدَّم عليهما أحَداً في شُرْب نَصِيبهما من اللَّبَن الذي يَشْرَبانه. والغَبُوُق: شُرْب آخِر النهار مُقَابِل الصَّبُوح. ومنه الحديث ﴿ ما لم تَصْطَبِحُوا أو تَغْتَبِقوا ﴾ هو تَفْتَعِلُوا، من الغَبُوق. ومنه حديث المغيرة ﴿ لا تُحَرِّم الغَبْقَة ﴾ هكذا جاء في رواية، وهي المرّة من الغَبُوق، شُرْب العَشِّي. ويُروى بالعين المهملة والياء والفاء. وقد تقدم

غبن : فيه ﴿ كان إذا أطَّلَى بَدأ بِمَغَابِنِه ﴾ المَغابن: الأرْفاغ، وهي بَوَاطِن الأفخاذ عند الحَوالِب، جمع مَغْبَن، من غَبَن الثَّوَب إذا ثَنَاه وعَطَفه، وهي مَعَاطِف الجِلْد أيضا. ومنه حديث عِكْرِمة ﴿ مَنْ مَسَّ مَغابِنَه فلْيَتَوضَّأ ﴾ أمَره بذلك اسْتظْهاراً واحْتِياطاً، فإنَّ الغالب على من يَلْمسُ ذلك الموْضع أن تقَع يدُه على ذَكَره

غريب الحديث · الصفحة ٦٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٢٨