تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث ابن عباس ﴿ أنه كَرِه العِينَة ﴾ هو أن يَبيعَ من رَجُلٍ سِلْعة بِثَمنٍ مَعْلوم إلى أجَلٍ مُسَمّىً، ثم يَشْتَرِيها منه بأقلَّ من الثَّمن الذي باعَها به (في الهروي: ﴿ وهذا مكروه ﴾ ) فإن اشْتَرى بحَضْرة طالِب العِينَة سِلْعَةً من آخر بثَمن مَعْلوم وقَبَضها، ثم باعَها [من طالب العِينَة بثمن أكثر مما اشتراها إلى أجلٍ مسّمىً ثم باعها] (تكملة لازمة من الهروي واللسان ) المُشْتَري من البائع الأوّل بالنَقْد بأقلَّ من الثَّمن، فهذه أيضا عِينَة. وهي أهْونُ من الأولَى (بعده في اللسان: ﴿ وأكثر الفقهاء على إجازتها، على كراهةٍ من بعضهم لها. وجملة القول فيها أنها إذا تعرّت من شرط يفسدها فهي جائزة. وإن اشتراها المتعيَّن بشرط أن يبيعها من بائعها الأول، فالبيع فاسد عند جميعهم ﴾ ) وسُمِّيت عِينَةً لحصُول النَّقْد لصاحب العِينَة؛ لأنَّ العَيْن هو المَال الحاضِرُ من النَّقْد، والمُشْتَرِي إنما يَشْتَريها لِيَبِيعَها بعَيْن حاضِرَة تَصِل إليه مُعَجَّلَة. وفي حديث عثمان ﴿ قال له عبد الرحمن بن عوف يُعَرِّض به: إنّي لم أفِرَّ يَوم عَيْنَين، فقال له: لِمَ تُعَيّرُني بذَنْب قد عَفَا اللّه عنه؟ ﴾ عَيْنَان: اسم جَبَل بأحُد. ويُقال ليوم أحُدٍ يوم عَيْنَيْن. وهو الجَبل الذي أقام عليه الرُّماة يومئذ

غبا : فيه ﴿ إلاَّ الشَّياطين وأغْبِياء بَني آدم ﴾ الأغْبِياء: جَمع غَبِيٍّ، كغَنِيٍّ وأغْنِياء. ويجوز أن يكون أغْبَاء، كأيْتام، ومِثْله كَمِيٌّ وأكْمَاءٌ. والغَبيُّ: القَليل الفِطْنَة. وقد غَبِىَ يَغْبَا غَباوةً. ومنه الحديث { قليل الفِقْه (في ا ﴿ القليل الفقه ﴾ ) خير من كثير الغَبَاوَة }. ومنه حديث علي ﴿ تَغابَ عن كل ما لا يَصِحُّ لك ﴾ أي تَغَافَلْ وتَبَالَه. وفي حديث الصوم ﴿ فإن غَبِىَ عليكم ﴾ أي خَفِيَ. ورواه بعضهم ﴿ غُبِّيَ ﴾ بضم الغين وتشديد الباء المكسورة، لِمَا لم يُسَمَّ فاعِله، من الغَباء: شِبْه الغَبَرة في السماء 3باب الغين مع التاء

غبب : فيه ﴿ زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً ﴾ الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل: أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام. يقال: غَبَّ الرجُل إذا جاء زائرا بعد أيام. وقال الحسَن: في كلّ أسْبُوع. ومنه الحديث ﴿ أغِبُّوا في عِيَادة المَريض ﴾ أي لا تَعُودُوه في كلّ يوم؛ لِمَا يَجِدُ مِن ثِقَل العُوّاد. وفي حديث هشام ﴿ كتَب إليه الجُنْيد يُغَبّبُ عن هَلاك المسلمين ﴾ أي لم يُخْبِرَه بكَثْرة من هَلَك مِنهم، مأخُوذ من الغِبّ: الوِرْد، فاسْتعاره لِمَوْضع التَّقْصير في الإعْلام بكُنْه الأمْر. وقيل: هو من الغُبَّة، وهي البُلْغة من العَيْش. وسألتُ فُلاناً حاجةً فغَبَّبَ فيها: أي لم يُبَالِغْ (أنشد عليه الهروي للمُسيَّب بن عَلَس: فإنّ لنا إخوةً يَحْدَبون علينا وعن غيرنا غَبَّبُوا ) . وفي حديث الغِيبَة ﴿ فقَاءتْ لحْماً غابّاً ﴾ يُقال: غَبّ الَّلْحُم وأغَبَّ فهو غابٌّ ومُغِبٌّ إذا أنْتنَ. وفي حديث الزُّهْري ﴿ لا تُقْبَلُ شهادةُ ذي تَغِبَّةً ﴾ هكذا جاء في رِواية، وهي تَفْعِلَة من غَبَّبَ الذِئبُ في الغَنَم إذا عاثَ فيها، أو منْ غَبَّب، مُبالَغة في غَبَّ الشيءُ إذا فسَد (في الهروي: ﴿ وهو الذي يستحل الشهادة بالزُّور، فهم أصحاب فساد: يقال للفاسد: الغابُّ ﴾ )

غريب الحديث · الصفحة ٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٢٦