تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عين : فيه ﴿ أنه بَعثَ بَسْبسَةَ عَيْناً يومَ بَدْر ﴾ أي جاسُوسا. واعْتَانَ له: إذَا أتاهُ بالخَبر. ومنه حديث الحُدَيْبية ﴿ كان اللّهُ قد قَطع عَيْناً من المُشْركين ﴾ أي كفَى اللّهُ منْهم مَن كان يَرْصُدُنا وَيَتجَسَّس علينا أخْبارنا. وفيه ﴿ خَيْرُ المالِ عَيْنٌ ساهِرةٌ لعَيْنٍ نائمةٍ ﴾ أراد عَيْن الماء التي تَجْرِي ولا تَنْقَطع لَيْلا ونهارا، وعَيْن صاحِبها نائمةٌ، فجَعل السَّهر مثَلاً لَجرْيها. وفيه ﴿ إذا نَشأتْ بَحْرِيَّةً ثم تَشَاءَمتْ فتِلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ ﴾ العين: اسم لما عَنْ يَمين قِبْلة العِرَاق، وذلك يكون أخْلَقَ للمَطَر في العَادَة، تقول العَرب: مُطِرْنا بالعَيْن. وقيل: العَيْن من السَّحاب: ما أقْبَل عن القِبْلة، وذلك الصُّقْع يُسَمَّى العَيْنَ. وقوله ﴿ تَشَاءمَتْ ﴾ . أي أخَذت نحوَ الشَّام. والضَّمير في ﴿ نَشَأت ﴾ للسَّحابة، فتكون بَحريَّة مَنْصوبة، أو للبَحْريَّة فتكون مَرْفوعة. وفيه ﴿ إنَّ موسى عليه السلام فقأ عَين مَلَك المَوْت بِصَكَّةٍ صَكَّهُ ﴾ قيل: أراد أنَّه أغْلَظ له في القَوْل. يقال: أتَيْتُه فلَطم وجْهي بكلام غليظ. والكَلام الذي قاله له موسى عليه السلام، قال له: ﴿ أُحَرِّجُ عليك أن تَدْنُوَ مِنّي، فإني أحَرِّجُ داري ومَنْزلي ﴾ . فجعل هذا تَغْليظا مِن مُوسى له، تَشْبيها بِفَقْءِ العين. وقيل: هذا الحديث ممَّا يُؤمَن به وبأمثالِه، ولا يُدْخَل في كَيْفِيَّته. وفي حديث عمر { أنَّ رجلا كان يَنْظُرُ في الطَّوَاف إلى حُرَم المسلمين، فلَطَمه عَليٌّ، فاسْتَعْدَى عليه عمرَ، فقال: ضَربَك بِحَقٍّ أصَابَته (في الهروي: ﴿ أصابتك ﴾ ) عينٌ من عُيون اللّه } (عزا الهروي هذا التفسير إلى ابن الأعرابي، وذكر قبله عن ابن الأعرابي أيضا: ﴿ يقال: أصابته من اللّه عين: أي أخذه اللّه ﴾ ) أراد خاصَّة من خَواصّ اللّه عزّ وجل، وَوَليّاً من أوليائه. وفيه ﴿ العَيْنُ حَقٌّ، وإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغْسِلوا ﴾ يقال: أصَابَت فُلاناً عيْنٌ إذا نَظر إليه عَدُوّ أو حَسُود فأثَّرتْ فيه فمَرِض بِسَببها. يقال: عانَه يَعِينه عَيْنلً فهو عائن، إذا أصَابَه بالعَيْن، والمُصاب مَعِين. ومنه الحديث ﴿ كان يؤمَر العائن فيَتَوضأ ثم يَغْتَسِل منه المَعين ﴾ . ومنه الحديث ﴿ لا رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أو حُمَة ﴾ تخْصِيصه العَيْنَ والحُمة لا يَمْنع جواز الرُّقْية في غيرهما من الأمراض؛ لأنه أمَر بالرُّقْية مُطْلَقا. ورَقَى بعض أصحابه من غيرهما. وإنَّما معناه: لا رُقْية أوْلَى وأنْفَعُ من رقْية العَيْن والحمة. وفي حديث علي ﴿ أنه قَاسَ العَيْنَ بِبَيْضَة جَعَلَ عليها خُطُوطاً وأراها إيَّاهُ ﴾ وذلك في العَيْن تُضْرَب بشيء يَضْعُف منه بَصَرُها، فَيُتَعَرّف ما نقَص منها بِبَيْضَة يُخَطُّ عليها خُطوطٌ سُود أو غَيرُها، وتُنْصَب على مسافة تُدْرِكُها العين الصَّحيحة، ثم تُنْصَب على مَسافة تُدْرِكُها العين العليلة، ويُعْرف ما بين المَسافَتَين، فيكون ما يَلْزم الجَانَي بنِسْبة ذلك من الدِّيَة. وقال ابن عباس: لا تُقاسُ العين في يوم غَيْمٍ (الذي في الهروي: ﴿ إنما نهى عن ذلك؛ لأن الضوء...إلخ ﴾ ) لأن الضَّوْء يَخْتَلِف يَوم الغَيْم في الساعة الواحِدة فلا يَصِحُّ القِياس. وفيه ﴿ إنَّ في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُور العِين ﴾ العِينُ: جمع عَيْنَاء، وهي الواسِعة العَيْن. والرَّجُل أعْيَنُ. وأصلها جَمْعِها بضم العين، فكُسِرَتْ لأجل الياء، كأبْيَض وبِيض. ومنه الحديث ﴿ أمَرَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقَتْل الكِلاب العِين ﴾ هي جمع أعْيَن. وحديث اللّعَان ﴿ إنْ جاءتْ به أعْيَنَ أدْعَجَ ﴾ . وحديث الحجاج ﴿ قال للحسَن: واللّهِ لعَيْنُك أكبرُ من أمَدِك ﴾ أي شَاهِدُك ومَنْظَرُك أكْبَر من أمَدِ عُمْرك. وعَيْن كلّ شيء: شاهِدُه وحاضِرُه. وفي حديث عائشة ﴿ اللهم عَيِّنْ على سارِق أبي بكر ﴾ أي أظْهِر عليه سَرِقَته. يقال: عَيَّنْتُ على السَّارق تَعْيِيناً إذا خَصَصْتَه من بين المُتَّهَمِين، من عَيْن الشيء: نَفْسِه وذَاتِه. ومنه الحديث ﴿ أَوْهِ عَيْنُ الرِّبَا ﴾ أي ذَاتُه ونَفْسُه. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث علي ﴿ إنَّ أعْيان بَنِي الأمِّ يَتَوارثون دُونَ بني العَلَّات ﴾ الأعْيانٌ: الأخْوَة لأبٍ واحدٍ وَأمٍّ واحِدة، مأخُوذ من عَيْن الشيء وهو النَّفِيس منه. وبَنُو العَلَّات لِأب واحِدٍ وأمّهاتٍ شَتَّى. فإذا كانوا لأم واحِدة وآباء شَتِّى فهُم الأخْياف.

غريب الحديث · الصفحة ٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٢٥