عيف : فيه ﴿ العِيافةُ والطَّرْقُ من الجِبْتِ ﴾ العِيَافَة: زَجْر الطَّير والتَّفَاؤُل بأسْمائِها وأصْوَاتها ومَمرَّها. وهو من عَادَة العَرب كثيرا. وهو كثير في أشعارهم. يُقال: عَاف يَعِيف عَيْفاً إذا زَجَر وَحَدَس وظنَّ. وَبُنو أسَد يُذْكَرُون بالعِيَافة ويُوصَفُون بها. وقيل عنهم: إنَّ قَوماً مِنَ الجِنّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهم فأتَوْهُم، فقالوا: ضَلَّت لنا ناقةٌ فلو أرْسَلْتُم مَعَنا من يَعِيفُ، فقالوا لُغَلِّيم منهم: انْطلِق مَعَهم، فاسْتَرْدَفه أحَدُهم، ثم سَارُوا فَلَقِيَهُم عُقابٌ كاسِرَةٌ إحْدَى جَنَاحَيْها، فاقْشَعرَّ الغُلام، وبَكَى، فقالوا: مالَك؟ فقال: كَسَرتْ جَنَاحاً، وَرَفَعَتْ جَنَاحاً، وَحَلَفَتْ باللّه صُرَاحاً، مَا أَنْتَ بِإنْسِيٍ ولا تَبْغِي لِقَاحاً. ومنه الحديث ﴿ أنَّ عبد اللّه بن عبد المُطَّلب أبا النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم مَرَّ بِامْرَأةٍ تَنْظُر وتَعْتَافُ، فَدعَتْه إلى أن يَسْتَبْضِع منها فأبَى ﴾ . (ه س ) وحديث ابن سِيرين ﴿ إنَّ شُرَيْحا كان عائِفاً ﴾ أراد أنه كان صادِقَ الحدْس والظَّنِّ، كما يقال للذي يُصِيب بِظَنّه: ما هو إلاَّ كَاهِنٌ، وللبَليغ في قوله: ما هُو إلا ساحِر، لَا أنَّه كانَ يَفْعل فِعْلَ الجاهليَّة في العِيافَة. وفيه ﴿ أنه أُتيَ بضَبٍّ مَشْوِيٍّ فَعافَه وقال: أعَافُه، لأنه ليْس من طَعامِ قَومْي ﴾ أي كَرِهَه. ومنه حديث المغِيرة ﴿ لا تُحَرِّم العَيْفَةُ، قيل: وما العَيْفَة؟ قال: المرأةُ تَلِد فيُحْصَرُ لبَنُها في ضَرعها فتُرْضِعُه جارَتَها ﴾ قال أبو عبيد: لا نَعْرف العَيْفة، ولكن نَراها ﴿ العُفَّة ﴾ وهي بَقيَّة اللَّبن في الضَّرع. قال الأزهري: العَيْفَة صحيح، وسُمِّيت عَيْفَةً، من عِفْتُ الشيء أعَافه إذا كَرهْتَه. وفي حديث أمِّ إسماعيل عليه السلام ﴿ ورَأوْا طَيْراً عَائِفاً على الماء ﴾ أي حَائِما عليه لِيَجِدَ فُرْصَةً فيَشْرَب، وقد عَاف يَعِيف عَيفْاً. وقد تكرر في الحديث
عيل : فيه ﴿ إن الّله يُبْغِضُ العَائلَ المُخْتَال ﴾ العَائِل: الفَقِير. وقد عال يَعِيل عَيْلَة، إذا افْتَقًر. ومنه حديث صِلَة ﴿ أمَّا أنَا فلا أعِيلُ فيها ﴾ أي لا أفْتقِر. ومنه الحديث ﴿ ما عَال مُقْتَصِد وَلا يَعِيل ﴾ . ومنه حديث الإيمان ﴿ وتَرى العَالَة رُءُوسَ النَّاس ﴾ العَالة: الفُقَرَاءُ، جَمْع عائِل. ومنه حديث سعد ﴿ خَيْرٌ منْ أنْ تَتْرُكَهُم عَالَةً يَتكَفَّفُون الناسَ ﴾ . وفيه ﴿ إنَّ من القَولِ عَيْلا ﴾ هو عَرْضُك حديثَك وكَلامَك على مَن لا يُريده، وليْس من شأنه. يُقال: عِلْتُ الضَّالَّة أعِيل عَيْلا، إِذا لَمْ تَدْْر أيَّ جِهَة تَبْغيها، كأنه لم يَهْتَدِ لمن يَطْلُب كلامَه؛ فَعَرَضه على من لا يُريدُه
عيم : فيه ﴿ أنه كان يَتَعوّذُ من العَيْمَةِ والغَيْمة والأيْمة ﴾ الَعيْمة: شدّة شَهْوة اللَّبن. وقد عَام يَعَام ويَعِيم عَيْما. وفي حديث عمر ﴿ إذا وقَف الرجلُ عليك غَنَمه فلا تَعْتَمه ﴾ أي لا تختر غَنَمه، ولا تأخُذْ منه خِيارَها. واعْتام الشَّيء يَعْتَامُه، إذا اخْتَاره. وعِيمَة الشَّيء، بالكسر: خِيارُه. ومنه الحديث في صَدَقة الغَنَم ﴿ يَعْتَامُها صاحِبُها شاةً ُشاة ﴾ أي يَخْتَارُها. وحديث علي ﴿ بَلَغني أنك تُنْفِق مَالَ اللّه فِيَمن تَعْتَامُ من عَشِيرَتك ﴾ . وحديثه الآخر ﴿ رسوله المُجْتَبَى مِن خَلائِقه، والمُعْتَام لشَرْعِ حَقائقه ﴾ والتَّاء في هذه الأحاديث كلّها تاءُ الافْتِعال