تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمم : في حديث الغَصْب ﴿ وإنها لَنَخْلٌ عُمٌّ ﴾ أي تامّة في طولها والْتِفافِها، واحِدتُها: عَمِيمة، وأصْلُها: عُمُمٌ، فسُكِّن وأدْغِم. وفي حديث أُحَيْحَة بن الجُلَاح { كنّا أهلَ ثُمِّه ورمه، حتى إذا اسْتَوى على عُمُمه. أراد على طُوله واعْتدِال شَبابِه، يقال للنَّبْت إذا طال: قد اعْتَمَّ. ويجوز ﴿ عُمُمِه ﴾ بالتخفيف، ﴿ وعممه ﴾ بالفتح والتخفيف. فأما بالضم والتخفيف فهو صِفَة بمعنى العَمِيم، أو جمع عَمِيم، كسَريرٍ وسُرُرٍ. والمعنى: حتى إذا استوى على قَدِّه التَّام، أو على عِظَامِه وأعْضائِه التَّامَّة. وأمَّا التَّشديدة التي فيه عند مَن شَدّده فإنَّها التي تُزاد في الوقْف، نحو قولهم: هذا عُمَرّْ وَفَرَجّْ، فأجرَى الوصْل مُجْرى الوقْف، وفيه نظر. وأما من رَواه بالفتح والتخفيف فهو مَصْدَرٌ وُصِف به. ومنه قولهم ﴿ مَنْكِبٌ عَمَمٌ ﴾. ومنه حديث لُقمان { يَهَب البَقَرةَ العَمَمَة (الذي في اللسان: ﴿ العَمِيمة ﴾ وقال صاحب القاموس: ﴿ العَمَمُ محركة عِظَمُ الخَلْق في الناس وغيرهم ﴾ } أي التَّامَّة الْخَلْق. ومنه حديث الرؤيا ﴿ فأتيْنا على رَوْضةٍ مُعْتَمَّة ﴾ أي وَافِية النَّبات طَويلَتِه. ومنه حديث عطاء ﴿ إذا تَوضأتَ فلم تَعْمُم فَتَيَّمْم ﴾ أي إذا لم يكُن في الماء وُضُوءٌ تَامٌّ فتَيمّم، وأصله من العموم. ومن أمْثالهم ﴿ عَمَّ ثُوَبَاءُ النَّاعِسِ ﴾ يُضْرب مَثلا للحَدَث يَحْدُث ببلدة، ثم يَتَعدّاها إلى سائر البُلدَان. وفيه ﴿ سألتُ رَبِّي أن لا يُهْلِك أمَّتِي بسَنَةٍ بعَامَّة ﴾ أي بِقَحْط عامٍّ يَعُمُّ جَميعهم. والباء في ﴿ بِعَامَّة ﴾ زائدة زيادَتها في قوله تعالى ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فيه بإِلْحادٍ بِظُلْمٍ ﴾ ويجوز أن لا تكون زائدة، ويكون قد أبدَل عامَّة من سنة بإعادة العامل، تقول: مرَرْت بأخِيك بعَمرو، ومنه قوله تعالى ﴿ قال الملأ الذين استكبروا من قومه لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ ﴾. ومنه الحديث ﴿ بادِرُوا بالأعمال سِتَّا، كذا وكذا وخُوَيْصَّةَ أحَدِكم وأمْرَ العامَّة ﴾ أراد بالعامَّة اليامة؛ لأنَّها تَعُم الناس بالموت: أي بادرُوا بالأعمالِ مَوْتَ أحَدِكم والقِيامَةَ. وفيه ﴿ كان إذا أَوَى إلى مَنْزله جَزَّأ دُخولَه ثلاثة أجزاء: جُزءا للّه، وجُزءا لأهلْه، وجُزءا لنَفْسه، ثم جَزَّأ جُزْءَه بَيْنَهُ وبين الناس، فَيردَ ذلك على العامَّة بالخاصَّة ﴾ أرادَ أن العامَّة كانت لا تَصِل إليه في هذا الوقْت، فكانت الخاصَّة تخبر العامَّة بما سَمِعت منه، فكأنه أوْصَل الفوائِد إلى العامَّة بالخاصة. وقيل: إنَّ الباء بمْعنى مِن: أي يَجْعل وقْت العامَّة بعْدَ وقت الخاصَّة وبدَلاَ منهم. كقول الأعشى (هو الأعشى الكبير، ميمون بن قيس. ديوانه ص 95 ) : عَلَى أنَّها إذْ رَأتْنِي أُقَا دُ قَالَت بما قَدْ أَراهُ بَصِيرَا أي هذا العَشا مكان ذلك الإبْصار، وبَدَلٌ منه (زاد الهروي وجها ثالثا، قال: ﴿ والقول الثالث: فردّ ذلك بدلا من الخاصة على العامة، أن يجعل العامّة مكان الخاصة ﴾ ) . وفيه ﴿ أكْرِموا عَمَّتَكم النَّخلَة ﴾ سَمَّاها عَمَّة للمُشاكَلة في أنها إذا قُطِع رأسُها يَبِسَت، كما إذا قُطِع رأسُ الإنسان مات. وقيل: لأنَّ النَّخلَ خُلِق من فضْلة طِينَة آدم عليه السلام. وفي حديث عائشة ﴿ اسْتَأذَنَتِ النبي صلى اللّه عليه وسلم في دُخول أبي القُعَيْس عليها، فقال: ائذذني له فإنه عَمُّجِ ﴾ يُريد عَمّك من الرَّضاعة، فأبْدل كاف الخِطاب جِيماً، وهي لُغَة قوم من اليمن. قال الخطَّابي: إنما جاء هذا من بعض النَّقَلة، فإنَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان لا يَتَكلمَّ إلَّا بالُّلغة العَالِيَة. وليس كذلك، فإنَّه قد تكلَّم بكَثير من لُغات العَرب، منها قوله ﴿ ليس مِن امْبِرِّ امْصيَاُم في امْسَفَرِ ﴾ وغير ذلك. وفي حديث جابر ﴿ فَعَمَّ ذلك؟ ﴾ أي لِمَ فَعلْته، وعن أيّ شيء كان؟ وأصْله: عَن ما، فسَقَطَت ألِفُ ما وأدْغِمَت النون في الميم، كقوله تعالى ﴿ عَمَّ يتَساءَلُونَ ﴾ وهذا ليس بابَها، وإنما ذكرناها لِلَفْظِها

عمن : في حديث الحَوض ﴿ عَرْضُه من مَقَامي إلى عَمَّان ﴾ هي بفتح العين وتشديد الميم: مدينة قَديمة بالشام من أْرضِ البَلْقاء، فأمَّا بالضَّمِّ والتَّخفيف فهو صُقْع عند البَحْريْن، وله ذكر في الحديث

عمه : في حديث علي ﴿ فأيْنَ تَذْهَبون، بل كيْف تَعْمَهُون؟ ﴾ العَمَه في البَصِيرة كالعَمَى في البَصَر. وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٦١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦١٢