تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمق : فيه ﴿ لَو تَمَادَى لي الشَّهرُ لَواصَلْتُ وِصَالاً يدَعُ المُتَعمِّقُون تَعَمُّقَهم ﴾ المُتَعَمِّق: المُبَالِغ في الأمْر المُتَشَدِّد فيه، الذي يطلب أقْصَى غايَتِه. وقد تكرر في الحديث. وفيه ذِكر ﴿ العُمَق ﴾ بضم العين وفتح الميم، وهو مَنزل عند النَّقِرَة لحاجّ العراق. فأما بفتح العين وسكون الميم فَوادٍ من أوْدِية الطَّائف، نزَله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمَّا حَاصرَها

عمل : في حديث خيبر ﴿ دَفَع إليهم أرضَهم على أن يَعْتَمِلوها من أمْوالهم ﴾ الاعْتِمال: افْتِعال، من العَمل: أي أنَّهم يَقُومون بما تَحْتاج إليه من عِمَارة وزِرَاعة وتَلْقيح وحِراسَة، وغير ذلك. وفيه ﴿ ما تَركْتُ بَعْد نَفقة عِيَالي ومَؤنة عامِلي صَدَقةٌ ﴾ أراد بِعياله زَوْجَاتِه، وبِعامِله الخليفةَ بعده. وإنما خَص أزْوَاجه لأنه لا يجوز نِكاحُهُنَّ فجَرتْ لهنَّ النَّفقة، فإنَّهنَّ كالمعْتدّات. والعامل: هو الذي يتَولَّى أُمور الرجل في مالِه ومِلْكه وعَمَلِه، ومنه قيل للذي يَسْتَخْرج الزكاة: عامِل. وقد تكرر في الحديث. والذي يأخُذه العامل من الأجْرة يقال له: عُمَالة بالضم. ومنه حديث عمر ﴿ قال لابْن السَّعْدِي: خُذْ ما أُعْطِيتَ فإني عَمِلْت على عهْد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فعَمَّلَني ﴾ أي أعطاني عُمَالَتِي وأجْرةَ عَملِي. يقال منه: أعْمَلْتُه وعَمَّلْتُه. وقد يكونُ عَمَّلْتُه بمعنى وَلَّيْتُه وجَعَلْتُه عاملا. وفيه ﴿ سُئل عن أولاد الْمُشركين فقال: اللّه أعلَم بما كانوا عامِلين ﴾ قال الخطّابي: ظاهِرُ هذا الكلام يوهم أنه لم يُفْتِ السائلَ عنهم، وأنَّه ردَّ الأمْرَ في ذلك إلى عِلم اللّه تعالى، وإنما معناه أنَّهم مُلْحَقون في الكفر بآبائهم، لأنَّ اللّه تعالى قد عَلِم أنَّهم لوْ بَقوا أحْيَاء حتى يكْبَرُوا لَعمِلُوا عَملَ الكُفَّار. ويَدلُّ عليه حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ قُلْت: فَذَرَارِيّ المشركين؟ قال: هُم من آبائهم، قُلْتُ: بِلاَ عَمل؟ قال: اللّه أعْلم بما كانوا عاملين ﴾. وقال ابن المبارك: فيه أنَّ كل مَوْلود إنما يُولَد على فِطْرتِه التي وُلدَ عليها من السعادة والشَّقاوة، وعلى ما قُدِّر له من كُفْرٍ وإيمان، فكُلٌّ منهم عامِل في الدُّنيا بالعمل المشاكل لِفِطْرته، وصائر في العاقِبة إلى ما فُطِر عليه، فمن عَلامات الشَّقاوة للطِّفْل أن يُولَد بين مُشركَيْن فيحْملانِه على اعْتِقاد دِينهما ويُعَلِّمانِه إيّاه، أو يَمُوتَ قبْل أن يَعْقِل ويَصِف الدِّين، فيُحْكم لَهُ بحُكم وَالِدَيْه، إذ هو في حكْم الشريعة تَبَعٌ لَهُما. وفي حديث الزكاة ﴿ ليْس في العَوامِل شيء ﴾ العَوامِل من البَقَر: جمع عامِلَة، وهي التي يُستقى عليها ويُحْرَث وتُسْتَعْمل في الأشغال، هذا الحكم مُطَّردٌ في الإبل. وفي حديث الشَّعْبِيِّ ﴿ أنَّه أُتِيَ بشَرابٍ مَعْمول ﴾ قيل: هو الذي فيه اللَّبن والعَسل والثَّلْج. وفيه ﴿ لا تُعْمَل المَطِيُّ إلاَّ إلى ثلاثة مساجد ﴾ أي لا تُحَثُّ وتُساق. يقال: أعْمَلْت. الناقة فعَمِلت، وناقةٌ يَعْمَلَةٌ، ونُوقٌ يَعْمَلات. ومنه حديث الإسْرَاء والبُراق ﴿ فَعمِلتْ بأذُنَيها ﴾ أي أسْرعت؛ لأنّها إذا أسْرعتْ حرَّكت أذُنَيها لِشِدّة السَّير. ومنه حديث لُقمان ﴿ يُعْمِل النَّاقَةَ والسَّاقَ ﴾ أخْبَر أنه قَوِيٌّ على السَّيْر راكِباً وماشياً، فهو يَجْمع بين الأَمْريْن، وأنه حاذِق بالرُّكوب والمَشي

عملق : في حديث خَبّاب ﴿ أنه رَأى ابْنَه مع قاصٍّ فأخَذ السَّوط وقال: أمَعَ العمالِقَة؟ هذا قَرْنٌ قد طلع ﴾ العمَالِقة: الجبابرة الذين كانوا بالشام من بَقِية قوم عادٍ، الواحِد: عِمْليق وعِمْلاق. ويقال لمن يَخْدَع الناس ويَخْلُبهم: عمْلاق. والعَمْلَقَة: التَّعَمُّق في الكلام، فشَبَّه القُصَّاص بهم؛ لِمَا في بعْضهم من الكِبْر والاسْتطالة على الناس، أو بالذين يَخْدَعُونهم بِكلامِهم، وهو أشْبَه

غريب الحديث · الصفحة ٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦١١