عنا : فيه ﴿ أتاه جِبْريلُ فقال: بسم اللّه أَرْقيك من كل داء يَعْنِيك ﴾ أي يَقْصِدك يقال: عَنَيْتُ فلانا عَنْياً، إذا قَصَدْتَه. وقيل: معناه من كلِّ داء يَشْغَلُك. يقال: هذا أمْرٌ لا يَعْنِيني: أي لا يَشْغَلُني ويُهمُّني. ومنه الحديث ﴿ من حُسن إسْلامِ المرءِ تَرْكُه ما لا يَعْنِيه ﴾ أي ما لا يهُمُّه. ويقال: عُنِيت بحاجَتك أُعْنَي بها فأنا بها مَعْنِي، وعَنَيْتُ به فأنا عانٍ، والأوّل أكثر: أي اهْتَممْتُ بها واشْتَغَلت. ومنه الحديث ﴿ أنه قال لرجل: لَقد عَنِيَ اللّهُ بك ﴾ معنى العِناية ها هنا الحِفْظ، فإنَّ مَن عَنِيَ بشيء حفظه وحَرسَه، يريد: لقد حَفِظ عليك دِينَك وأمْرَك. وفي حديث عُقْبة بن عامر في الرِّمْي بالِّسهام ﴿ لو لا كلامٌ سمعْتُه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم أُعانِه ﴾ مُعَاناة الشَّيء: مُلَابَستُه ومُباشَرتُه. والقوم يُعَانُون مالَهم: أي يَقُومون عليه. وفيه ﴿ أطْعِمُوا الجائِعَ وفُكّوا العَانِيَ ﴾ العاني: الأسِيرُ. وكلُّ مَن ذَلَّ واسْتكان وخَضَع فقد عَنا يَعْنُو، وهو عَانٍ، والمرأة عانِيَة، وجمْعُها: عَوانٍ. ومنه الحديث ﴿ اتَّقوا اللّهَ في النِّساء فإنَّهنّ عَوانٍ عندكم ﴾ أي أُسَرَاء، أو كالأُسَراء. ومنه حديث المِقْدام ﴿ الخالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ له، يَفُكُّ عَانَه ﴾ أي عانِيَه، فحذَف الياء. وفي رواية ﴿ يَفُكُّ عُنِيَّه ﴾ بضم العين وتشديد، يقال: عَنَا يَعْنُوا عُنُوا وعُنِيّاً. ومعنى الأسْرِ في هذا الحديث: ما يَلزَمه ويتَعَّلق به بسبب الجِنَايات التي سَبيلُها أن تَتَحَّمَلها العاقِلَة. هذا عِنْد من يُوَرَّث الخالَ، ومَنْ لا يُوَرّثه يكون معناه أنَّها طُعْمَة أُطْعِمَها الخالُ، لا أن يكون وَارِثاً. وفي حديث علي ﴿ أنه كان يُحرَّض أصحابَه يوم صِفَّين ويقول: اسْتَشْعِروا الخَشْيَةَ وعَنُّوا الأصوات ﴾ أي احْبِسُوها وأخْفُوها، من التَّعْنِيَة: الحبْسِ والأْسِر، كأنهم نَهاهُم عن اللَّغَط ورَفْعِ الأصواتِ. وفي حديث الشَّعْبِيّ ﴿ لَأن أَتَعَنَّى بعَنِيَّةٍ أحَبُّ إليَّ من أقولَ في مسألة بِرَأْيِي ﴾ العَنِيَّة: بَوْلٌ فيه أخْلاط تُطْلَى به الإبِلُ الجَرْبَي. والتَّعَنِّي: التَّطَلِّي بها، سُمِّيت عَنِيَّةً لِطُول الحَبْس. ومنه المَثل ﴿ عَنِيَّةٌ تَشْفِي الجَرَب ﴾ يُضْرب للرجل إذا كان جَيِّدَ الرَّأي. وفي حديث الفَتح ﴿ أنه دخل مكّةَ عَنْوةً ﴾ أي قَهْراً وغَلَبة. وقد تكرر ذكره في الحديث. وهو من عَنَا يَعْنُو إذا ذَلَّ وخَضَع. والعَنْوة: المرَّة الواحِدة مِنه، كأن المأخوذ بها يَخْضَع ويَذِلّ. 3باب العين مع الواو
عنب : فيه ذِكر ﴿ بِئْر أبي عِنَبَة ﴾ بكسر العين وفتح النون: بئر معروفة بالمدينة، عندها عَرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصحابه لمَّا سار إلى بَدْر. وفيه ذِكر ﴿ عُنَابة ﴾ بالضم والتخفيف: قَارَة سَوْداء بين مكة والمدينة، كان زين العابدين يَسْكُنها
عنبر : في حديث جابر ﴿ فألْقَى لهم البَحْرُ دَابَّة يقال لها: العَنْبَر ﴾ هي سَمَكة بَحْرِيَّة كبيرة، يُتَّخذَ من جلدها التَّراسُ. ويقال للتُّرس: عَنْبر. وفي حديث ابن عباس ﴿ أنه سئل عن زكاة العَنْبر فقال: إنما هو شيءٌ دَسَره البحْر ﴾ هو الطيب المعروف.
عنبل : في حديث عاصم بن ثابت. والقَوْسُ فيها وَتِرٌ عُنَابِلُ العُنَابِل بالضم: الصُّلب المَتِين، وجمعه: عَنَابِل بالفتح، مِثْل جُوَالِق وجَوَالِق
عنت : فيه ﴿ البَاغُون البُرآءَ العَنَتَ ﴾ العَنَتُ: المشقَّة والفساد، والهلاك، والإثْم والغَلَط، والخَطَأ والزِّنا، كُلُّ ذلك قد جاء، وأطْلِق العَنَتُ عليه. والحديث يحَتَمِل كلَّها. والْبُرآء: جمع بَرِيء، وهو والعَنَت منصوبان مفعولان لِلْباغِين. يقال: بَغَيْتُ فلانا خيراً، وبَغيْتُك الشيءَ: طلبتُه لك، وبَغيْت الشيءَ: طلبْته. ومنه الحديث ﴿ فيُعْنِتُوا عليكم دِيَنكم ﴾. والحديث الآخر ﴿ حتى تُعْنِتَه ﴾ أي تَشُقَّ عليه. ومنه الحديث ﴿ أيُّما طَبِيبٍ تَطَبَّب ولم يَعْرف بالطِّبّ فأعْنَتَ فهو ضامِنُ ﴾ أي أضَرَّ المريضَ وأفسَده. وحديث عمر ﴿ أرَدتَ أن تُعَنِّتَني ﴾ أي تطلب عَنَتِي وتُسْقِطَني. وحديث الزُّهْرِيّ ﴿ في رجل أنْعَل دابَّتَه فَعَنَتَت ﴾ هكذا جاء في رواية: أي عَرجَت، وسمَّاه عنَتا؛ لأنه ضرر وفساد. والرواية ﴿ فَعَتَبَت ﴾ بتاءٍ فوقها نقْطتان، ثم باء تحتها نقطة واحِدة. قال القُتَيْبيّ: والأوّل أحَبُّ الوجهين إليَّ
عنتر : في حديث أبي بكر وأضْيافهِ ﴿ قال لابْنه عبد الرحمن: يا عَنْتَرُ ﴾ هكذا جاء في رواية، وهو الذُّباب، شَبَّهه به تَصْغيراً له وتَحْقيراً. وقيل: هو الذُّباب الكبير الأزرق، شبَّهه به لشِدّة أذَاه. ويُروى بالغين المعجمة والثاء المثلثة، وسيجيء