ومنه حديث أبي سفيان ﴿ لولاَ أنْ يأثرُوا عَليَّ الكَذب لَكَذَبْت ﴾ أي يَرْوُوا عَنّي. ومنه حديث زكاة الفِطْر ﴿ على كُلِّ حُرِّ وَعبْد صاعٌ ﴾ وقيل: ﴿ على ﴾ بمعنى مع، لأنَّ العبْد لا تَجِب عليه الفِطْرة، وإنَّما تجِب على سَيِّده، وهو في العَربيَّة كثير. ومنه الحديث ﴿ فإذا انْقَطع مِنْ عَليْها رجَع إليه الإيمان ﴾ أي فوقِها. وقيل: من عندها. وفيه ﴿ عليكم بكذا ﴾ أي افْعَلوه، وهو اسم الفاعل بمعنى خُذْ. يقال: عليك زَيداً، وعليك بزيد: أي خُذْه. وقد تكرر في الحديث. 3باب العين مع الميم
علب : فيه ﴿ إنَّما كانت حِلْيَة سُيُوفهم الآنُكَ والعَلاَبِيَّ ﴾ جمع عِلْباء، وهو عَصَبٌ في العُنُق يأخُذ إلى الكَاهِل، وهُما عِلْبَاوَانِ يميناً وشمالاً، وما بينهما مَنْبِت عُرف الفَرس، والجمع ساكَن الياء ومُشَدَّدُها. ويقال في تَثْنِيتِهما أيضاً: عِلْبَاآنِ. وكانت العرب تَشُدّ على أجفان سُيوفها العَلاَبِيَّ الرَّطْبِة فتَجِفَّ عليها، وتَشُدّ الرِّماح بها إذا تصدَّعَت فتَيْبس وتَقْوَى. ومنه حديث عُتْبَة ﴿ كنت أعْمِد إلى البَضْعَة أحْسبُها سَنَاماً فإذا هي عِلْبَاءُ عُنُقٍ ﴾. وفي حديث ابن عمر ﴿ أنه رأى رجُلا بأنْفِه أثَرُ السُّجود، فقال: لا تَعْلُبْ صُورَتَك ﴾ يقال: عَلَبه إذا وسَمه وأثَّر فيه. والعَلْبُ والعَلَب: الأثر. المعنى: لا تُؤثِّر فيها بشدَّة اتكائك على أنْفِك في السُّجود. وفي حديث وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ وبين يديه رَكْوَةٌ أو عُلْبةٌ فيها ماء ﴾ العُلْبَة: قَدَح من خَشب. وقيل من جِلْد وخَشَب يُحْلب فيه. ومنه حديث خالد رضي اللّه عنه ﴿ أعطاهُم عُلْبَةَ الحَالِب ﴾ أي القدح الذي يُحْلب فيه
علث : فيه ﴿ ما شَبِع أهْلُه من الخَمِير العَلِيثِ ﴾ أي الخُبْزِ المَخْبُوز من الشَّعير والسُّلْت. والعَلْثُ والعُلاَثَة: الخَلْط. ويُقال بالغين المعجمة أيضاً
علج : فيه ﴿ إنَّ الدُّعاء ليَلْقَى البَلاَء فَيعْتَلِجَان ﴾ أي يَتَصارَعان. ومنه حديث علي ﴿ أنه بَعَث رَجُلَيْن في وجْهٍ وقال: إنَّكما عِلْجَان فَعالجِا عن دينكما ﴾ العِلْج: الرَّجُل القَويّ الضَّخْم. وعَالِجا: أي مَارِسَا العمل الذي نَدَبْتكما إليه واعْمَلا به (زاد الهروي: { ويحتمل أن يكون ﴿ إنكما عُلَّجان ﴾ بضم العين وتشديد اللام. والعُلَّج، مشدد اللام، والعُلَج، محففه: الصِّرِّيع من الرجال } ) . وفي حديثه الآخر ﴿ ونَفى مُعْتَلَجَ الرَّيب مِن الناس ﴾ هو من اعْتَلَجتِ الأمْواجُ إذا الْتَطَمَت، أو من اعْتَلَجت الأرضُ إذا طال نَباتُها. وفيه ﴿ فأتَى عبدُ الرحمن بن خالد بن الوليد بأربعة أعْلاج من العَدُوّ ﴾ يُريد بالعِلْج الرَّجُلَ من كُفار العَجم وغيرهم، والأعْلاج: جَمْعه، ويُجْمَع على عُلُوج، أيضا. ومنه حديث قَتْل عمر ﴿ قال لابن عباس: قد كُنْتَ أنت وأبوك تُحِبَّان أن تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمدينة ﴾. ومنه حديث الأسْلَمِيّ ﴿ إنّي صاحب ظَهْرٍ أعالجُه ﴾ أي أُمارِسُه وأكاري عليه. ومنه الحديث ﴿ عالَجْتُ امْرأةً فأصَبْتُ منها ﴾. والحديث الآخر ﴿ مِن كَسْبه وعِلاَجِه ﴾. وحديث العَبْد ﴿ وَلِيَ حرَّه وعِلاجَه ﴾ أي عَمَله. ومنه حديث سعد بن عبادة ﴿ كلاَّ والذي بَعَثك بالحقّ إنْ كُنْتُ لأعالجه بالسَّيف قبل ذلك ﴾ أي أضْرِبُه. وحديث عائشة ﴿ لمَّا مات أخوها عبد الرحمن بِطَريق مكة فَجْأةً قالت: ما آسَى على شيء من أمْرِه إلاَّ خَصْلَتَين: أنه لم يُعاِلج، ولم يُدْفَن حيث مات ﴾ أي لم يُعالجْ سَكْرة الموت فيكون كفَّارَة ًلذُنُوبه. ويُروى ﴿ لم يُعالَج ﴾ بفتح اللام: أي لم يُمَرَّض، فيكون قدْ نَاله من ألم المرض ما يُكَفّر ذُنُوبه. وفي حديث الدُّعاء ﴿ وما تَحْويه عَوالِجُ الرِّمال ﴾ هي جَمْع: عالِج، وهو ما تَراكم من الرَّمْل ودَخَل بعضُه في بعض
علز : في حديث علي ﴿ هل يَنْتَظِر أهلُ بَضَاضَة الشَّباب إلا عَلَزَ القَلَق ﴾ العَلَزُ بالتحريك: خِفَّةٌ وهَلَعٌ يُصيب الإنْسان. عَلِزَ بالكسر يَعْلِز عَلَزاً. ويُروى بالنُّون، من الإعْلان: الإظْهار
علص : فيه ﴿ مَن سَبَق العاطِس إلى الحمْد أَمِنَ الشوْصَ، واللَّوْص، والْعِلَّوصَ ﴾ هو وَجَع في البَطن، وقيل التُّخَمَة
علف : فيه { ويَأكلون (في ا، واللسان ﴿ تأكلون ﴾ وما أثبتناه من الأصل والفائق 3/94 ) عِلاَفَها } هي جَمْع عَلَف، وهو ما تأكلُه الماشيةُ، مِثْلَ جَمَل وجِمَال. وفي حديث بَنِي نَاجِيَة ﴿ أنهم أهْدَوْا إلى ابن عَوْف رِحالاً عِلاَفِيَّة ﴾ العِلاَفِيَّةُ: أعظم الرِّحال، أوّل مَن عَمِلَها عِلافٌ، وهو زَبَّانُ (في الأصل: ﴿ ريّان ﴾، وفي ا: ﴿ رَبّان ﴾ وأثبتنا ما في اللسان، والفائق 2/354، وانظر حواشي ديوان حُميد بن ثور ص 77 ) أبو جَرْم. ومنه شِعر حُميَد بن ثَوْر: ترى العُلَيْفِيَّ علَيْها مُوكَدَا العُلَيْفيُّ تصْغير تَرخيِم (في ا: ﴿ تصغير تعظيم ﴾ ) للْعِلافِّيِ، وهو الرَّحْل المَنْسوب إلى عِلاَف