تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه ﴿ لا يَدْخل الجنةَ مُعَاقِرُ خمرٍ ﴾ هو الذي يُدْمِن شُرْبَها. قيل: هو مأخوذٌ من عُقْر الحَوض؛ لأن الوَاردَةَ تُلازِمُه. ومنه الحديث ﴿ لا تُعاقِرُوا ﴾ أي لا تُدْمِنوا شُرْب الخَمْرِ. وفي حديث قُسٍّ، ذكر ﴿ العُقَار ﴾ هو بالضم من أسْماء الخمرِ. وفيه ﴿ من باع دَاراً أو عَقارا ﴾ العَقار بالفتح: الضَّيعةُ والنَّخل والأرض ونحو ذلك. ومنه الحديث ﴿ فردّ عليهم ذَرَاريَّهم وعَقَار بُيُوتهم ﴾ أراد أرضَهم وقيل: متاع بيوتهم وأدَواته وأونِيَه. وقيل: مَتاعه الذي لا يُبْتَذل إلاَّ في الأعياد. وعَقارُ كل شيء: خياره. وفيه ﴿ خيرُ المالِ العُقْرُ ﴾ هو بالضم: أصلُ كلِّ شيء. وقيل: هو بالفتح. وقيل: أرادَ أصْل مالٍ له نَمَاء. وفي حديث أم سَلَمة ﴿ أنها قالت لعائشة رضي اللّه عنها: سكَّن اللّه عُقَيرَاك فلا تُصْحِرِيها ﴾ أي أسْكَنَك بيتَك وستَرَك فيه فلا تُبْرِزيه (في الهروي: ﴿ قالت ذلك عند خروجها إلى البصرة ﴾ ) . وهو اسم مُصَغَّر مشتقٌّ من عُقْرِ الدَّار. قال القُتَيبي: لم أسمَع بِعُقَيْرَى إلا في هذا الحديث. قال الزمخشري: { كأنها تصغير العَقْرَى على فَعْلَى، من عَقِرَ إذا بَقِي مكانَه لا يتقدّم ولا يتأخَّر، فزَعا، أو أسَفاً أو خَجَلا. وأصلُه من عقَرْتُ به إذا أطلتَ حَبْسَه، كأنك عقَرْتَ راحلته فبقي لا يقْدِر على البَرَاح. وأرادَت به نفسَها: أي سَكّنِي نفْسَك التي حقُّها أن تلزم مكانَها (مكان هذا في الفائق 1/585: { ولا تبرح بيتَها واعملي بقوله تعالى: ﴿ وقَرْنَ.. ﴾ الآية ) ولا تَبرُزَ إلى الصَّحْراء من قوله تعالى ﴿ وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ، ولا تبرَّجْنَ تبرُّجَ الجاهليَّةِ الْأُولَى ﴾. وفيه ﴿ خَمْسٌ يُقْتَلن في الحلِّ والحَرَم، وعدّ منها الكَلْبَ العَقُور ﴾ وهو كل سَبُع يَعْقِر: أي يجْرح ويَقْتُل ويفْتَرسُ، كالأسدِ، والنّمِر، والذِّئب. سمَّاها كلباً لاشْتِرَاكِها في السَّبُعيَّة. والعَقُور: من أبْنِية المبالغة. ومنه حديث عمرو بن العاص ﴿ أنه رَفَع عَقِيرَته يَتَغنّى ﴾ أي صَوْته. قيل: أصلُه أنَّ رجلا قُطِعت رِجْله فكان يرفَع المقْطُوعة على الصَّحيحة ويَصِيحُ من شدة وجَعِها بأعلى صَوْته، فقيل لكُلِّ رافع صَوْته: رَفَع عقِيرَته. والعَقِيرَة: فَعيلة بمعنى مفعولة. وفي حديث كعب ﴿ إنَّ الشمسَ والقمر نُورَان عقِيرَان في النَّار ﴾ قيل: لمَّا وصفَهما اللّه تعالى بالسِّباحةِ في قوله: ﴿ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبحُون ﴾ ثم أخْبَر أنه يَجْعلهما في النار يعذِّب بهما أهلها بحيثُ لا يَبْرَحانها صار كأنهما زمِنان عَقيرَان، حكَى ذلك أبو موسى وهو كما ترَاه

عقص : في صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ إن انْفَرَقَتْ عَقيصَتُهُ فَرَق وإلا تَركها ﴾ العَقيصَة: الشعر المعْقُوص، وهو نحوٌ من المضْفُور. وأصلُ العقْص: اللَّيُّ. وإدْخال أطْرَاف الشَّعر في أُصُوله. هكذا جاء في رواية. والمشهورُ ﴿ عَقِيقَته ﴾ لأنه لم يكن يَعْقِص شعْره. والمعنى إن انْفَرَقَت من ذات نَفْسها وإلا ترَكها على حالها ولم يَفْرقْها. ومنه حديث ضِمَام ﴿ إن صدق ذُو العَقِيصَتين لَيَدْخُلنَّ الجنة ﴾ العَقِيصَتَين: تثنيةُ العَقِيصَة. ومنه حديث عمر ﴿ مَن لَبَّدَ أو عَقَّص فعَلَيه الحَلْق ﴾ يعني في الحجِّ. وإنِّما جَعَل عليه الحلق لأنَّ هذه الأشياء تَقِي الشَّعر من الشَّعَث، فلمَّا أراد حِفْظ شَعره وصَوْنَه ألزمَه حلْقه بالكُلِّية، مُبالَغة في عُقوبَته. ومنه حديث ابن عباس ﴿ الذي يُصَلِّي ورأسه معْقُوص كالذي يُصلّي وهو مكْتُوف ﴾ أرادَ أنه إذا كان شعرُه منشورا سَقط على الأرض عند السُّجود فيُعْطَى صاحبه ثوابَ السُّجود به، وإذا كان مَعْقُوصاً صار في معْنَى ما لم يَسْجد، وشَبَّهه بالمكْتُوف، وهو المَشْدود اليَدَيْن؛ لأنَّهما لا يقَعَان على الأرض في السُّجود. ومنه حديث حاطِب ﴿ فأخْرَجَت الكِتاب من عِقَاصِها ﴾ أي ضفائرها، جَمْع عَقِيصة أو عِقْصة. وقيل: هو الخيْط الذي تُعْقَصُ به أطراف الذَّوائب، والأوّل الوَجْه. ومنه حديث النَّخَعي ﴿ الخُلْع تَطْلِيقه بائِنة، وهو ما دُون عِقاص الرأس ﴾ يُريد أن المخْتَلعة إذا افْتَدَت نَفْسها من زوْجها بجميع ما تَمْلِك كان له أن يأخذَ ما دُون شَعرها من جميع مِلْكِها. وفي حديث مانع الزكاة ﴿ فَتَطؤُه بأظْلاَفها ليسَ فيها عَقْصَاءُ ولا جَلْحَاءُ ﴾ العَقْصاء: المُلْتَوِيَة القرْنين. (ه س ) وفي حديث ابن عباس ﴿ ليس [معاويةُ (من الهروي، وانظر ص 396 من الجزء الأول ) ] مثْلَ الحَصِر العَقِص ﴾ يعني ابن الزُّبير. العَقِصُ: الألْوَى الصَّعب الأخْلاق، تَشْبيها بالقَرْن المُلْتَوي

عقعق : في حديث النَّخَعيّ ﴿ يَقْتلُ المُحْرِم العَقْعَق ﴾ هو طائر معْروف ذُو لَوْنَيْن أبْيَض وأسْود، طَويل الذَّنَب. ويقال له: القَعْقَع أيضا، وإنما أجاز قَتْلَه لأنه نَوْع من الغِرْبان

غريب الحديث · الصفحة ٦٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٠١