عقف : في حديث القيامة ﴿ وعليه حَسَكَةٌ مُفَلْطَحة لها شَوكة عَقيفَة ﴾ أي مَلْوِيَّة كالصِّنَّارة. ومنه حديث القاسم بن محمد بن مُخَيْمرة ﴿ لا أعلم رُخِّص فيها يَعْني العُصْرة إلاَّ للشيخ المعْقُوف ﴾ أي الذي قد انْعَقف من شِدّة الكِبَر فانْحنَى واعْوَجَّ حتى صار كالعُقَّافة، وهي الصَّوْلجان
عقق : فيه ﴿ أنه عَقَّ عن الحسن والحُسَين ﴾ العَقِيقة: الذبيحةُ التي تُذْبح عن الموْلود. وأصْل العَقّ: الشَّقُّ والقَطْع. وقيل للذبيحة عَقيقَة، لأنَّها يُشَق حَلْقُها. ومنه الحديث ﴿ الغُلام مُرتَهَن بعَقِيقَته ﴾ قيل: معناه أنَّ أباه يُحْرَم شفاعة وَلَدِه إذا لم يَعُقَّ عنه. وقد تقدَّم في حرف الراء مَبْسوطا. ومنه الحديث ﴿ أنه سُئل عن العَقِيقَة فقال: لا أُحب العُقُوق ﴾ ليس فيه تَوْهين لأمر العَقِيقَة ولا إِسْقاطٌ لها، وإنما كَرِه الاسْم، وأحَبَّ أن تُسَمَّى بأحْسَن منه، كالنَّسِيكَة والذبيحة، جَرْياً على عَادَته في تَغيير الاسم القَبيح. وقد تكرر ذكر ﴿ العَقِّ والعَقِيقَة ﴾ في الحديث. ويقال للشَّعَر الذي يخرُج على رأس المولود من بَطْن أمِّه: عقيقة، لأنَّها تُحْلق. وجَعَل الزمخشريّ الشعر أصْلاً، والشاة المذْبوحة مُشْتقَّة منه. ومنه الحديث في صفَة شعره صلى الله عليه وسلم ﴿ إن انْفَرقَتْ عَقِيقَتُه فَرَق ﴾ أي شَعره، سُمِي عَقِيقة تَشْبيها بشعر الموْلُود. وفيه ﴿ أنه نهى عن عُقوق الأمَّهات ﴾ يقال: عَقَّ وَالِدَه يَعُقُّه عُقوقا فهو عاقٌّ إذا آذاه وعَصَاه وخرج عليه. وهو ضِدُّ البِرِّ بِه. وأصلُه من العَقِّ: الشق والقَطْعِ، وإنما خَصَّ الأمَّهات وإن كان عُقوق الآباء وغيرهم من ذَوِي الحقوق عظيماً (في الأصل ﴿ سواءً ﴾ وأثبتنا ما في ا واللسان. وفي اللسان: ﴿ ...لأن لعقوق الأمهات مزيَّة في القبح ﴾ ) ، فلِعُقوق الأمَّهات مَزيَّة في القُبح. ومنه حديث الكبائر ﴿ وعَدّ منها عُقُوقَ الوَالِدَين ﴾ وقد تكرر ذكره في الحديث. ومنه حديث أُحدٍ ﴿ إنَّ أبا سُفيان مرَّ بِحَمْزَة قتيلاً فقال له: ذُقْ عُقَقُ ﴾ أرادَ ذُق القَتْل يا عاقَّ قَوْمه، كما قَتلْت يوم بَدْرٍ من قَوْمِك، يَعْني كُفَّار قُرَيش. وعُقَقُ: مَعْدُول عن عَاقٍّ، للمبالغة، كَغُدَرَ، من غَادِرٍ، وَفُسَق، مِن فَاسِق. وفي حديث أبي إدريس ﴿ مَثَلُكم ومَثَلُ عائشة مَثَلُ العَيْن في الرَّأس تُؤْذِي صاحِبَها ولا يسْتَطِيع أن يَعُقَّها إلاّ بالذي هو خَيْرٌ لها ﴾ هو مُسْتعار من عُقُوق الوالدين. وفيه ﴿ من أطْرَق مُسْلِما فعَقَّتْ له فرَسُه كان [له (من الهروي ) ] كأجْرِ كذا ﴾ عَقَّت أي حَمَلت، والأجْوَد: أعَقَّت، بالألف فهي عَقُوق، ولا يُقال: مُعِقٌّ، كذا قال الهروي عن ابن السِّكِّيت. وقال الزمخشري: ﴿ يقال: عَقَّت تَعَقُّ عَقَقاً وعَقَاقاً، فهي عَقُوقٌ، وأعقَّت فهي مُعِقٌّ ﴾. ومنه قولهم في المَثل ﴿ أعَزُّ من الأبْلق العَقُوق ﴾ لأنَّ العَقُوق الحاملُ، والأبْلق من صِفاتِ الذَّكر. ومنه الحديث ﴿ أنه أتاه رَجُل مَعه فَرس عَقُوق ﴾ أي حامِل. وقيل: حائل، على أنه مِن الأضْداد. وقيل: هو مِن التَّفاؤل، كأنهم أرادُوا أنها سَتَحْمِل إن شاء اللّه تعالى. وفيه ﴿ أيّكم يُحِبُّ أنْ يَغْدُوَ إلى بُطْحَانَ والعَقيق ﴾ هو وَادٍ من أودية المدينة مَسِيلٌ للماء، وهو الذي وَرَدَ ذكره في الحديث أنه وَادٍ مُبارَك. وفي حديث آخر ﴿ إن العَقيق ميقَاتُ أهل العرَاق ﴾ وهو مَوْضِع قريب من ذَات عِرْق، قَبْلَها بمَرْحلة أو مرحَلتين. وفي بلاد العرب مَواضِعُ تُسَمَّى العَقِيق. وكلُّ مَوْضع شَقَقْتَه من الأرض فهو عَقِيق، والجمع: أعِقَّة وعَقائق