عقر : فيه ﴿ إنِّي لَبِعُقْر حَوضِي أذُودُ الناس لأهل اليمَن ﴾ عُقْر الحوض بالضم: موضع الشاربة منه: أي أطرُدُهم لأجْل أن يَرِدَ أهلُ اليمَن. وفيه ﴿ ما غُزِيَ قومٌ في عُقْرِ دارِهم إلا ذَلُّوا ﴾ عُقْر الدار بالضم والفتح: أصلُها. ومنه الحديث ﴿ عُقْر دَار الإسلام الشَّاُم ﴾ أي أصله ومَوْضعه، كأنه أشار به إلى وقت الفتَن: أي يكون الشام يومئذ آمِناً منها، وأهلُ الإسلام به أسلمُ. وفيه ﴿ لا عَقْرَ في الإسلام ﴾ كانوا يَعْقِرون الإبِلَ على قُبُور المَوتَى: أي ينْحَرُونَها ويقولون: إنَّ صاحبَ القَبْر كان يَعْقِر للأَضياف أيامَ حيَاته فنُكافئُه بمثل صَنِيعه بعد وفاتِه. وأصلُ العقر: ضَرْب قوائِم البعير أو الشاةِ بالسيفِ وهو قائمٌ. ومنه الحديث ﴿ لا تَعْقِرَنَّ شاةً ولا بعِيراً إلا لمَأكلة ﴾ وإنما نَهى عنه لأنه مُثْلَة وتعذيبٌ للحيوان. ومنه حديث ابن الأكوع ﴿ فما زلتُ أَرْمِيهم وأعْقِر بهم ﴾ أي أقتُلُ مرْكُوبَهم. يقال: عَقَرْتُ به: إذا قَتَلْتَ مَركوبَه وجعلتَه راجلاً. ومنه الحديث { فعقر حنظلةُ الراهِب بأبي سُفْيان بن حَرْب (في الهروي: ﴿ بأبي سفيان بن الحارث ﴾ ) } أي عرْقَبَ دابَّته، ثم اتُّسِع في العَقْر حتى اسْتعمل في القَتْل والهلاك. ومنه الحديث ﴿ أنه قال لمُسَيْلِمة الكذاب: ولئن أدْبَرْت ليَعْقِرَنَّك اللّه ﴾ أي ليُهلِكنَّك. وقيل: أصله من عَقرِ النَّخْل، وهو أن تُقْطع رؤوسها فتَيْبَسَ. ومنه حديث أم زَرْع ﴿ وعَقْرُ جارَتِها ﴾ أي هَلاكُها من الحَسَد والغيظ. وفي حديث ابن عباس ﴿ لا تأكُلُوا من تعاقُر الأعراب فإني لا آمَنُ أن يكونَ ممَّا أُهِلَّ به لغير اللّهِ ﴾ هو عَقْرُهم الإبلَ، كان يَتَبَارَى الرجُلان في الجُود والسَّخَاءِ فيعقرُ هذا إبلاً ويعقِرُ هذا إبلاً حتى يُعَجِّزَ أحدُهما الآخر، وكانوا يَفْعلُونه رياءً وسُمْعة وتَفَاخُرا، ولا يَقْصِدُون به وجهَ اللّه، فشبَّهه بما ذُبح لغير اللّه. وفيه ﴿ إنَّ خَدِيجة لمَّا تَزَوَّجَت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كَسَت أَبَاها حُلَّة وخَلَّقته، ونحرت جَزُوراً، فقال: ما هذا الحَبِيرُ، وهذا العَبِيرُ، وهذا العَقِيرُ؟ ﴾ أي الجزُور المنْحُور. يقال: جَمَل عقِيرٌ، وناقة عَقيرٌ. قيل: كانوا إذا أرَادُوا نَحْرَ البَعير عَقَرُوه: أي قطعوا إحدى قوائِمه ثم نحَرُوه. وقيل: يُفعل ذلك به كيلاَ يَشْرُدَ عند النحر. وفيه ﴿ إنه مرَّ بحمَارٍ عقيرٍ ﴾ أي أصابه عَقْرٌ ولم يمُت بعد. ومنه حديث صَفِيّة ﴿ لمَّا قيل له: إنَّها حائضٌ، فقال: عَقْرَى حَلْقَى ﴾ أي عقرَها اللّهُ وأصَابَها بعَقْر في جَسَدها. وظاهره الدُّعاء عليها، وليس بدعاء في الحقيقة، وهو في مَذْهَبهم معروفٌ. قال أبو عبيد: الصَّواب ﴿ عَقْرًا حَلْقاً ﴾، بالتنوين؛ لأنهما مصدَرَا: عَقَرَ وحَلَقَ. وقال سيبويه: عقَّرتُه إذا قلتَ له: عَقْراً، وهو من باب سَقْياً، ورَعْياً، وجَدْعاً. قال الزمخشري: ﴿ هما صفَتان للمرأة المَشْئومة: أي أنها تعْقِرُ قومَها وتَحْلِقُهم: أي تَسْتَأصِلُهم من شُؤْمها عليهم. ومَحَلُّهما الرفعُ على الخَبَرية: أي هي عَقْرَى وحَلْقَى. ويَحْتمِل أن يكونا مَصْدَرَين على فَعْلى بمعنى العَقْر والحَلْق، كالشَّكْوَى للشكْوِ ﴾. وقيل: الألفُ للتأنيث، مثلها في غَضْبَى وسَكْرى. ومنه حديث عمر ﴿ إنَّ رجُلا أثْنَى عنده على رجل في وجْهه، فقال: عَقَرْتَ الرجل عَقَرَك اللّه ﴾. وفيه ﴿ أنه أقْطَع حُصَينَ بن مُشَمِّت ناحية كذا، واشْتَرط عليه أن لا يَعْقِر مَرْعاها ﴾ أي لا يَقْطع شجَرَها. وفي حديث عمر ﴿ فما هو إلاَّ أن سَمِعْتُ كلام أبي بكر فعَقِرْتُ وأنا قائمٌ حتى وقَعْت إلى الأرض ﴾ العَقَر بفَتْحتين: أن تُسْلِمَ الرجُلَ قوائمُه من الخَوف. وقيل: هو أن يفْجَأه الرَّوعُ فَيدْهشَ ولا يستطيعَ أن يتقدَّمَ أو يتأخر. ومنه حديث العباس ﴿ أنه عَقِر في مَجْلِسِه حين أُخْبِر أن مُحَمَّدا قتل ﴾. وفي حديث ابن عباس ﴿ فلما رأوا النبي صلى اللّه عليه وسلم سَقَطَت أذقَانُهم على صُدُورهم وعَقِرُوا في مَجَالِسِهم ﴾. وفيه ﴿ لا تَزَوَّجُنّ عاقراً فإني مكاثرٌ بكم ﴾ العاقرُ: المرأةُ التي لا تَحمِل. وفيه ﴿ أنه مرّ بأرْضٍ تُسَمَّى عَقِرةً فسمّاها خَضِرَة ﴾ كأنه كَرِه لها اسم العَقْرِ؛ لأنَّ العاقرَ المرأةُ التي لا تَحْمل. [وشَجرَة عاقِرةٌ لا تَحْمل] (ساقط من ا. وفي اللسان: ﴿ وشجرةٌ عاقِر.. ﴾ ) فسمَّاها خَضِرَة تَفاؤُلاً بها. ويجوزُ أن يكون من قولهم: نخلةٌ عَقِرَة إذا قُطِعَ رأسها فَيَبِست. وفيه ﴿ فأعطَاهُم عُقْرها ﴾ العُقْر بالضم : ما تُعْطاه المرأةُ على وَطِء الشُّبْهة. وأصلُه أنَّ واطِئَ البِكْر يَعْقِرُها إذا افْتضَّها، فسُمِّي ما تُعْطَاه للعَقْر عُقْرا، ثم صار عامًّا لها وللثَّيِّب. ومنه حديث الشّعْبِي ﴿ ليسَ على زَانٍ عُقْر ﴾ أي مهْرٌ، وهو للمُغْتَصَبَة من الإماء كالمَهْر للحُرّة.
غريب الحديث · الصفحة ٦٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ٦٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي