تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عضل : في صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ أنه كان مُعضَّلا ﴾ بَدَل ﴿ مُقَصَّدا ﴾ أي مُوثَّقَ الخَلْق شديدَه، والمُقَصَّد أثْبَت. وفي حديث ماعِز ﴿ أنه أعْضَلُ قَصيرٌ ﴾ الأعضَلُ والعَضِل: المُكتَنِزُ اللَّحم. والعَضَلة في البَدَن كل لحمة صُلْبة مكتَنزة. ومنه عَضَلة الساق. ويجوز أن يكون أراد أن عَضَلة ساقَيْة كبيرةٌ. ومنه حديث حُذَيفة ﴿ أخَذَ النبي صلى اللّه عليه وسلم بأسْفَلَ من عَضَلة ساقِي، وقال: هذا مَوْضعُ الإزَار ﴾ وجمعُ العَضَلة: عَضَلات. وفي حديث عيسى عليه السلام ﴿ أنه مَرَّ بظَبْيَةٍ قد عَضَّلها وَلدُها ﴾ يقال: عَضَّلتِ الحامِلُ وأعْضَلت إذا صَعُب خُرُوج وَلَدها. وكان الوجْه أن يقول ﴿ بظَبْية قد عضَّلت ﴾ فقال: ﴿ عَضَّلها ولدُها ﴾، ومعناهُ أن ولدها جَعَلها مُعَضِّلة حيثُ نَشِبَ في بَطْنِها ولم يخرُج. وأصلُ العَضْل: المنعُ والشِّدَّة. يقال: أعْضَل بي الأمرُ إذا ضَاقَت عليك فيه الحِيَل. ومنه حديث عمر ﴿ قد أعْضَل بي أهلُ الكوفة! ما يَرْضَون بأمِير ولا يَرْضَى بهم أميرٌ ﴾ أي ضَاقَت عليّ الحِيَل في أمْرِهم وصَعُبت عليَّ مُدَاراتُهم. ومنه حديثه الآخر ﴿ أعُوذ باللّه من كل مُعْضلة ليس لها أبو حسَنَ ﴾ ورُوي: ﴿ مُعضِّلة ﴾، أراد المسألة الصَّعْبة، أو الخُطَّة الضَّيِقة المَخَارج، من الإعْضَال أو التَّعْضيل، ويريد بأبي حَسَن: عليَّ بن أبي طالب. ومنه حديث مُعاوية، وقد جَاءَتْه مَسألةٌ مشكلة فقال ﴿ مُعْضلةٌ ولا أبا حَسَنٍ ﴾. أبو حَسَن: مَعْرفة وُضِعَت موضعَ النَّكِرَة كأنه قال: ولا رَجُلَ لها كأبي حَسَن، لأنَّ لا النَّافية إنما تدْخل على النكرات دون المعارف. وفي حديث الشَّعْبيِّ ﴿ لو ألْقِيَتْ على أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم لأعْضَلَتْ بهم ﴾. وفي الحديث الآخر ﴿ فأعْضَلَتْ بالمَلَكَيْن فقالا: يا رَبِّ إنَّ عَبْدك قد قال مقالةً لا نَدْري كيفَ نكْتُبُها ﴾. وفي حديث كعب ﴿ لمَّا أراد عمر الخروج إلى العِرَاق قال له: وبها الدَّاء العُضَال ﴾ هو المرَضُ الذي يُعْجِزُ الأطباءَ فلا دَواءَ له. وفي حديث ابن عمر قال له أبوه: ﴿ زوّجْتك امرأة فعَضَلْتَها ﴾ هو من العَضْل: المَنْع، أراد أنك لم تُعَاملْها مُعامَلَة الأزواج لِنسَائهم، ولم تترُكْها تتصرَّف في نَفْسها، فكأنَّك قد مَنَعْتها

عضه : في حديث البَيْعة ﴿ ولا يَعْضَهُ بعضُنا بعضاً ﴾ أي لا يَرْميه بالعصِيهة، وهي البُهْتان والكَذِب، وقد عَضَهَه يَعْضَهُه عَضْها. ومنه الحديث ﴿ ألاَ أُنَبِّئُكْم ما العَضْه؟ هي النَّميمة القالَةُ بين الناس ﴾ هكذا يُروى في كتُب الحديث. والذي جاء في كتُب الغَرِيب: ﴿ ألا أُنبئكم ما العِضَةُ؟ ﴾ بكسر العين وفتح الضاد. وفي حديث آخر ﴿ إيَّاكم والعِضَةَ ﴾ قال الخطّابي، قال الزمخشري: ﴿ أصلُها العِضْهَة، فِعْلة، من العَضْه، وهو البَهْتُ، فخذفت لامُه كما حُذفت من السَّنة والشَّفَة، وتُجمع على عِضِينَ. يقال: بينهم عِضَةٌ قبيحةٌ من العَضِيهَة ﴾. ومنه الحديث ﴿ مَن تَعزَّى بعَزَاء الجاهلية فاعْضَهُوه ﴾ هكذا جاء في رواية: أي اشْتِمُوه صريحا، من العَضِيهة: البَهْت. ومنه الحديث ﴿ أنه لعَنَ العَاضَهَة، والمُسْتَعِضهة ﴾ قيل: هي السَّاحرَة والمُسْتَسْحِرَة، وسُمّي السِّحْرُ عَضْهاً لأنه كَذِب وتَخْييلٌ لا حقيقةَ له. وفيه ﴿ إذا جئتُم أُحُداً فكُلوا من شَجَره، ولو من عِضَاهِه ﴾ العِضَاه: شَجَرُ أمّ غَيْلان. وكل شَجَر عَظيم له شَوْك، الواحدةُ: عِضَةٌ بالتاء، وأصلُها عِضَهة. وقيل واحِدته: عِضَاهة. وعَضَهْتُ العِضَاةَ إذا قَطَعْتها. ومنه الحديث ﴿ ما عُضِهَت عِضَاه إلا بتركها التَّسْبيح ﴾. وفي حديث أبي عبيدة ﴿ حتى إنَّ شِدْقَ أحَدِهم بمَنْزلة مِشْفَر البَعِير العَضِه ﴾ هو الذي يأكُل العِضَاه. وقيل: هو الذي يشتكِي من أكْل العِضاه. فأمَّا الذي يأكُل العِضَاه فهو العَاضِه

عطا : في صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ فإذا تُعُوطيَ الحَقُّ لم يَعْرِفْه أحد ﴾ أي أنه كان من أحْسن الناس خُلُقا مع أصحابه، ما لم يَرَ حقًّا يُتعرَّض له بإهمال أو إبْطالٍ أو إفْسادٍ، فإذا رَأى ذلك تَنَمَّر (في اللسان ﴿ شَمَّر ﴾ ) وتَغيَّر حتى أنْكَرَه من عَرَفه، كلُّ ذلك لنُصْرة الحقِّ. والتَّعاطي: التَّناولُ والجَرَاءة على الشَّيء، من عَطَا الشيءَ يعطُوه إذا أخَذَه وتَنَاوله. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ إن أرْبَى الرِّبا عَطْوُ الرجل عِرضَ أخيه بغَيرِ حَقٍّ ﴾ أي تَنَاوُلُه بالذَّم ونحوه. ومنه حديث عائشة (تصف أباها، كما ذكر الهروي ) ﴿ لا تَعْطُوه الأيْدِي ﴾ أي لا تَبْلُغُه فَتَتَناولَه. 3باب العين مع الظاء

عطب : في حديث طاوُس (أخرجه الهروي من حديث عِكْرِمة ) ﴿ ليس في العُطْب زكاةٌ ﴾ هو القُطْن. وفيه ذكر ﴿ عَطَب الهَدْي ﴾ وهو هلاكُه، وقد يُعَبَّر به عن آفَة تَعْتَرِيه وتمنعُه عن السَّيْر فيُنْحَرُ

غريب الحديث · الصفحة ٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٩٢