تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عضب : فيه ﴿ كانَ اسمُ ناقَتِه العَضْبَاء ﴾ هو عَلَمٌ لها منْقُول من قَوْلهم: ناقَةٌ عضْبَاء: أي مَشْقُوقة الأذُن، ولم تكُنْ مَشْقُوقةَ الأذُن. وقال بعضُهم: إنها كانَت مشقُوقَة الأُذن، والأوّل أكثرُ. وقال الزمخشري: ﴿ هو مَنْقول من قولهم: ناقَةٌ عَضْبَاء، وهي القَصِيرَةُ اليَدِ ﴾. ومنه الحديث ﴿ نَهَى أن يُضَحِّى بالأعْضَبِ القَرْنِ ﴾ هو المَكْسُور القَرْنِ، وقد يكونُ العَضْب في الأذُن أيضا إلا أنَّه في القَرْن أكْثرُ. والمعضُوب في غير هذا: الزَّمِنُ الذي لا حَرَاكَ به

عضد : في تحريم المدينة ﴿ نهَى أن يُعْضَدَ شَجَرُها ﴾ أي يُقْطع. يقال: عَضَدْتُ الشجرَ أعْضِدُه عَضْداً. والعَضَد بالتحريك: المعْضُود. ومنه الحديث ﴿ لوَدِدْت أنّي شجرة تُعْضَد ﴾. وحديث طَهْفَةَ ﴿ ونسْتَعْضِدُ البَريرَ ﴾ أي نَقْطَعه ونَجْنِيه من شَجَرة للأكلِ. وفي حديث ظَبْيَان { وكان بَنُو عَمرو بن خالد من (في الهروي ﴿ بن ﴾ ) جَذِيمة يَخْبِطُونَ عَضِيدَها، ويأكُلُون حَصِيدَها } العَضِيد والعَضَد: ما قُطِع من الشجر: أي يضْربُونه ليسْقط ورقه فيتخذُوه (في الأصل و ا ﴿ فيتخذونه ﴾ وأثبتنا ما في اللسان ) عَلَفا لإبِلِهم. وفي حديث أم زَرْع ﴿ وملأَ من شَحْمٍ عَضُدَيَّ ﴾ العضُد: ما بينَ الكَتِف والمِرْفَقِ، ولم تُرِدْه خاصَّة، ولكنها أرادت الجَسَد كلَّه، فإنه إذا سَمِن العَضُد سَمِن سائر الجَسَد. ومنه حديث أبي قَتادة والحمَار الوَحْشي ﴿ فنَاولْته العَضُد فأكلها ﴾ يريد كَتفه. وفي صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ إنه كان أبيضَ مُعَضَّدا ﴾ هكذا رواه يحيى بن مَعِين، وهو المُوثَّقُ الخَلْق، والمَخْفُظ في الرّواية ﴿ مُقَصَّدا ﴾. وفيه ﴿ أن سَمُرةَ كان له عَضُدٌ من نَخْل في حائط رَجُل من الأنْصار ﴾ أراد طريقةً من النَّخْل. وقيل: إنما هو ﴿ عَضيدٌ من نخل ﴾، وإذا صَارَ للنَّخلة جِذْعٌ يُتَناوَلُ منه فهو عَضِيد (زاد الهروي ﴿ وجمعه: عِضْدان ﴾ )

عضض : في حديث العِرْباض ﴿ وعَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ ﴾ هذا مَثَل في شدَّة الاسْتِمْساكِ بأمرِ الدِّين، لأنَّ العضَّ بالنَّواجِذِ عَضٌّ بجميع الفَمِ والأسنان، وهي أواخُر الأسنان. وقيل: التي بعد الأنياب. وفيه ﴿ من تَعزَّى بعَزَاء الجاهلية فأعِضُّوه بِهَنِ أبيه ولا تَكْنُوا ﴾ أي قُولوا له: اعْضَضْ بأيْرِ أبِيك، ولا تكْنُوا عن الأيْر بالَهن، تَنْكيلاً له وتأدِيباً. ومنه الحديث ﴿ من اتَّصلَ فأعِضُّوه ﴾ أي من انتسَبَ نِسْبَة الجاهلية، وقال: يا لَفُلان. وحديث أُبيّ ﴿ إنه أعَضَّ إنسانا اتَّصل ﴾. وقول أبي جهل لعُتْبة يوم بَدْر ﴿ واللّه لو غيرُك يقول هذا لأعْضَضْتُه ﴾. وفي حديث يَعْلَى ﴿ يَنْطَلِق أحدُكم إلى أخيه فيَعَضُّه كعَضِيضِ الفَحْل ﴾ أصلُ العَضِيضُ: اللُّزوم. يقال: عَضَّ عليه يَعَضُّ عَضِيضا إذا لَزِمه. والمُرادُ به ها هنا العَضُّ نفْسُه، لأنه بعَضّه له يَلْزمه. ومنه الحديث ﴿ ولو أن تَعَضَّ باصل شجرة ﴾. وفيه ﴿ ثم يكونُ مُلْكٌ عَضُوضٌ ﴾ أي يُصِيبُ الرَّعيَّة فيه عسْفٌ وظُلْم، كأنَّهم يُعَضُّون فيه عَضًّا. والعَضُوضُ: من أبْنية المُبالغة. وفي رواية ﴿ ثم يكون مُلوك عُضُوض ﴾، وهو جمع: عِضٍّ بالكسر، وهو الخَبيثُ الشَّرِسُ. ومن الأول حديث أبي بكر ﴿ وسَتَرَون بَعْدي مُلْكا عَضُوضاً ﴾. وفيه ﴿ أهْدَت لنا نَوْطا من التَّعضُوضِ ﴾ هو ضَرْب من التَّمر. وقد تقدَّم في حرف التاء

غريب الحديث · الصفحة ٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٩١