تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عصل : في حديث علي ﴿ لا عَوجَ لانْتِصَابه، ولا عَصَلَ في عُودِه ﴾ العَصَل: الاعْوِجَاجُ، وكل مُعْوَجّ فيه صَلابةٌ: أعْصَلُ. ومنه حديث عمر وجرير ﴿ ومنها العَصِلُ الطائِشُ ﴾ أي السَّهم المُعْوَجُّ المَتْنِ، والأُعْصَل أيضا: السَّهْم القليل الرِّيش. ومنه حديث بدر ﴿ يَامِنُوا عن هذا العَصَل ﴾ يعني الرَّملَ المُعْوجَّ الملتويّ: أي خُذُوا عنه يَمْنةً. وفيه ﴿ انه كان لرجُل صَنَمٌ كان يأتي بالجُبْن والزُّبْد فيضَعُه على رأس صَنَمه ويقول: اطْعَمْ، فجاء ثُعْلُبَان فأكل الْجُبْن والزُّبْد ثم عَصَل على رأس الصنم ﴾ أي بالَ. الثُّعْلُبَانُ: ذَكرُ الثَّعالب. وفي كتاب الهروي: { فجاء ثَعْلَبانِ فأكلا الجُبْنَ (في الهروي: ﴿ الخُبْز ﴾ والزُّبْد ثم عَصَّلا }، أراد: تَثْنيَة ثَعْلب

عصلب : في خطبة الحَجَّاج: قدْ لَفَّها الليلُ بعَصْلَبِيّ هو الشديدُ من الرِّجال، والضمير في ﴿ لفها ﴾ للإبل: أي جَمَعها الليلُ بسَائِق شَديدٍ، فضرَبه مثَلاً لنَفْسه ورعيَّته

عصم : فيه ﴿ من كانت عِصْمَتُه شهادةَ أن لا إله إلا اللّه ﴾ أي ما يعْصمُه من المهالِك يوم القيامة. العِصْمَةُ: المَنَعة، والعاصمُ: المانعُ الحامي، والاعْتِصامُ: الامْتِساكُ بالشَّيء، افْتِعال منه. ومنه شعر أبي طالب: ثِمَالُ اليَتَامَى عصْمةٌ للأَرَامِلِ أي يَمْنَعُهم من الضَّياع والحاجة. ومنه الحديث ﴿ فقد عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُم وأموالَهم ﴾. وحديث الإفْك ﴿ فعَصَمها اللّه بالوَرَع ﴾. وحديث الحُدَيبية { ولا تُمَسِّكُوا (الآية 10 من سورة الممتحنة، ﴿ ولا تَمَسِّكُوا ﴾ هكذا بالتشديد في الأصل، وفي جميع مراجعنا، وهي قراءة الحسن، وأبي العالية، وأبي عمرو. انظر تفسير القرطبي 18/65 ) بِعَصِم الكَوَافِرِ } جمعُ عِصْمَة، والكوافر: النِّساء الكَفَرَة، وأراد عَقْد نِكَاحِهنَّ. وحديث عمر ﴿ وعِصْمَةُ أبْنائنا إذا شَتَوْنا ﴾ أي يَمتَنِعُون به من شدَّة السَّنَةِ والجَدْبِ. وفيه ﴿ أنَّ جبريل جاء يومَ بدْر وقد عَصَم ثَنِيَّتَه الغُبَارُ ﴾ أي لَزِقَ به، والميم فيه بدل من الباء. وقد تقدّم. وفيه ﴿ لا يدخُلُ من النساء الجنةَ إلاَّ مِثْلُ الغُرَاب الأعْصَم ﴾ هو الأبْيضُ الجناحين، وقيل الأبيض الرِّجْلين. أراد: قِلَّة من يدخل الجنة من النساء؛ لأنَّ هذا الوصفَ في الغِرْبانِ عزيزٌ قليل. وفي حديث آخر ﴿ قال: المرأةُ الصَّالحةُ مِثْلُ الغُرَاب الأعْصَم، قيل: يا رسول اللّه، وما الغُرَاب الأعْصَم"؟ قال: الَّذي إحدَى رِجْليه بَيضَاءُ ﴾. وفي حديث آخر ﴿ عائشةُ في النِّساء كالغُرَاب الأعْصَم في الغِرْبان ﴾. وفي حديث آخر { بينَما نحنُ مع عمرو بن العاص فدَخَلْنا شِعْباً فإذا نَحْنُ بغِرْبَان، وفيها غُرَاب أحْمَر المِنْقَار وَالرِّجْلَين، فقال عَمْرو: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴿ لا يَدْخل الجنة من النّساء إلا قَدْرُ هذا الغُرَاب في هؤلاء الغِرْبان ﴾ وأصلُ العُصْمة: البياضُ يكونُ في يَدَيِ الفَرَس والظَّبْي والوَعِل. ومنه حديث أبي سفيان ﴿ فتَنَاولْتُ القَرسَ والنَّبْلَ لأرْمِيَ ظبْيةً عَصْماء نَرُدُّ بها قَرَمَنا ﴾. وفيه ﴿ فإذا جَدُّ بني عامرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بعُصُم ﴾ العُصُم: جمع عِصَام، وهو رِباطُ كلّ شيء، أرادَ أن خِصْبَ بلادِه قد حَبَسه بفِنائِه، فهو لا يُبْعِد في طَلَب المرْعَى، فصار بمنْزلةِ المقيَّد الذي لا يبرَحُ مكانَه. ومثلُه قول قَيْلَةَ في الدَّهْنَاء: إنها مُقَيَّدُ الجَمل: أي يكونُ فيها كالمُقَيَّد لا يَنْزِعُ إلى غيرها من البِلادِ

عضا : في حديث ابن عباس { في تفسير قوله تعالى ﴿ الذين جَعَلوا القُرْآنَ عِضِينَ ﴾ أي جَزَّأُوه أجْزاء } (الذي في الهروي: ﴿ قال ابن عباس: آمنوا ببعض وكفروا ببعض ﴾ ) ، عِضِين، جمع عِضَة، من عَضَّيتُ الشيء إذا فَرَّقْته وجَعَلتَه أعْضاء. وقيل: الأصلُ: عِضْوَة، فحُذِفَت الواوُ وجُمعَت بالنون، كما عمِل في عِزِين (الذي في الهروي: ﴿ ...في جمع عِزْةَ، والأصل: عِزْوَة ﴾ ) جمع عِزْوَة. وفسَّرها بعضُهم بالسِّحر، من العَضْه والعَضِيهة (قال الهروي: ﴿ ومن ذهب به إلى هذا التأويل جعل نقصانه الهاء الأصلية وأبقيت هاء العلامة، وهي التأنيث، كما قالوا: شَفَةٌ، والأصل شَفَهَةٌ، وكما قالوا: سَنَةٌ، والأصل: سَنَهَةٌ ﴾ ) . ومنه حديث جابر، في وقت صلاة العصر ﴿ ما لو أنَّ رجلا نَحَر جَزُورا وعّضَاها قبل غُروب الشمس ﴾ أي قَطَّعَها وفَصَّل أعْضاءَها. ومنه الحديث ﴿ لا تَعْضِيةَ في مِيراثٍ إلا فيما حَمَل القَسْمَ ﴾ هو أن يموتَ الرجُلُ ويدَعَ شيئا إن قُسِمَ بين ورَثَته استضَرُّوا أو بَعْضهم، كالجَوهَرة والطَّيْلَسان والحمَّام ونحو ذلك، من التَّعْضِية: التَّفْريق. 3باب العين مع الطاء

غريب الحديث · الصفحة ٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٩٠