تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث الزُّبير (في الأصل ﴿ ابن الزبير ﴾ والمثبت من ا واللسان والهروي ) لمَّا أقْبَل نَحْوَ البَصْرة وسُئل عن وجْهه فقال: عَلِقْتُهم إني خُلقْتُ عُصْبَهْ قَتَادَةً تعَلَّقَتْ بنُشْبَهْ العُصْبَة: اللِّبْلابُ، وهو نَباتٌ يَتَلَوَّى على الشجَر. والنُّشْبةُ من الرّجال: الذي إذا عَلِقَ بشَيء لم يكَدْ يُفارقُه. ويقال للرجل الشديد المِرَاس: قَتادَةٌ لُوِيَتْ بعُصْبَة. والمعنى خُلِقَتْ عُلْقةً لخُصُومي. فوضَع العُصْبَة مَوضع العُلْقة، ثم شبّه نفسَه في فَرْط تَعلُّقه وتشبُّثِهِ بهم بالقَتادة إذا اسْتظهرت في تعَلُّقِها واسْتمسكَت بنُشْبَة: أي بشيء شديد النُّشُوب. والباء التي في ﴿ بنُشْبة ﴾ للاسْتعَانة، كالتي في: كَتَبْت بالقَلم. وفي حديث المهاجرين إلى المدينة ﴿ فنزلوا العُصْبة ﴾ وهو موضعٌ بالمدينة عند قُبَاء، وضَبَطه بعضُهم بفتح العين والصاد. وفيه ﴿ أنه كان في مَسير، [فرفَعَ صوته] (تكملة من ا واللسان ) فلما سمعوا صوتَه اعْصَوْصَبُوا ﴾ أي اجتمَعُوا وصارُوا عِصَابة واحدةً وجَدّوا في السَّير، واعْصوصَب السَّير: اشْتدّ، كأنَّه من الأمْرِ العَصِيب وهو الشديد

عصد : في حديث خَوْلة ﴿ فقرَّبت له عَصِيدة ﴾ هو دَقيق يُلَتُّ بالسَّمن ويُطْبخ، يقالُ: عَصَدْت العَصِيدة وأعْصدْتها: أي اتَّخَذتها

عصر : فيه ﴿ حَافِظْ على العَصْرَين ﴾ يريد صَلاَة الفجْر وصلاةَ العصْر، سمَّاهُما العَصْرين لأنهما يقَعان في طَرَفَي العَصْرين، وهما الليل والنهار. والأشْبَه أنه غَلَّب أحَد الاسْمين على الآخر، كالعُمَرين، لأبي بكر وعُمَر، والقَمَرين، للشَّمس والقمر. وقد جاء تفسيرهما في الحديث، ﴿ قيل: وما العَصْرَان؟ قال: صلاةٌ قبل طلوع الشمس، وصلاةٌ قبل غُرُوبها ﴾. ومنه الحديث ﴿ من صلّى العَصْرَين دَخل الجنة ﴾. ومنه حديث علي ﴿ ذَكّرْهم بأيَّام اللّه واجْلِسْ لهم العَصْرَين ﴾ أي بُكْرَة وعَشِيًّا. وفيه ﴿ أنه أمرَ بلالاً أن يُؤَذِّنَ قبلَ الفجْر ليَعْتَصِر مُعْتِصرُهُم ﴾ هو الذي يَحْتَاجُ إلى الغَائِط ليَتأهَّب للصَّلاة قبل دُخول وقْتِها، وهو من العَصْر، أو العَصَر، وهو الملْجأ والمُسْتَخْفَى. وفي حديث عمر ﴿ قضَى أنَّ الوالدَ يَعْتَصِرُ ولدَه فيما أعْطَاه، وليس للوَلَد أن يعتَصِرَ من وَالِده ﴾ يعتصر: أي يحْبسُه عن الإعْطَاء ويَمْنَعه منه. وكل شيء حَبَسْته ومنَعْته فقد اعْتَصْرته. وقيل: يَعْتَصر: يَرْتجع. واعتصرَ العطيَّة إذا ارتَجَعَهَا. والمعنَى أن الوالدَ إذا أعْطَى ولدَه شيئاً فلَه أن يأخُذ منه. ومنه حديث الشَّعْبِيّ ﴿ يعتَصِر الوالدُ على وَلَده في مالِه ﴾ وإنما عَدّاه بعَلَى لأنه في مَعْنى: يَرْجع عليه ويَعُود عليه. وفي حديث القاسم بن مُخَيْمِرَة ﴿ أنه سُئل عن العُصْرَة للمرأة، فقال: لا أعْلَم رُخِّصَ فيها إلاَّ للشيخ المَعْقُوفِ المُنْحَنِي ﴾ العُصْرة ها هنا: منْع البنْتِ من التَّزويج، وهو من الاعْتصَار: المَنْعِ، أراد ليسَ لأحد مَنْعُ امرأةٍ من التزويج إلا شيخٌ كبيرٌ أعْقَفُ له بنت وهو مُضْطَرٌّ إلى اسْتخْدامِها. وفي حديث ابن عبَّاس ﴿ كان إذا قِدم دِحْيةُ الكَلْبِيّ لم تبْقَ مُعْصِرٌ إلاَّ خَرَجَتْ تنْظُر إليه من حُسْنِه ﴾ المُعْصِرُ: الجاريةُ أوّلَ ما تَحيض لانْعصَار رَحمها، وإنما خصَّ المُعْصِر بالذِّكر للمُبَالَغة في خُرُوج غيرها من النِّساء. وفي حديث أبي هريرة ﴿ أنَّ امرَأةً مرَّت به مُتَطيِّبةً ولذَيْلها إعْصَارٌ ﴾ وفي رواية ﴿ عَصَرة ﴾ أي غُبَار. والإعْصَارُ والعَصَرة: الغُبَار الصَّاعِدُ إلى السماء مُسْتِطيلا، وهي الزَّوْبَعة. قيل: وتكونُ العَصَرة من فَوْح الطِّيب، فشبَّهه بما تُثير الريحُ من الأعاصِير. وفي حديث خيبر ﴿ سلَك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مَسِيره إليها على عَصَر ﴾ هو بفتحتين: جَبَلٌ بين المدينة وَوَادِي الفُرْع، وعندَه مسجدٌ صلّى به النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم

عصعص : في حديث جَبَلة بن سُحَيم ﴿ ما أكَلْتُ أطْيَبَ من قَلِيَّةِ العَصَاعِص ﴾ هي جمع العُصْعُص: وهو لحمٌ في باطن ألْيةِ الشَّاةِ. وقيل: هو عَظْم عَجْب الذَّنَب. وفي حديث ابن عباس وذكر ابن الزُّبير ﴿ ليس مِثْلَ الحَصِر العُصْعُصِ ﴾ هكذا جاء في رِواية، والمشهورُ ﴿ الحَصِر العَقِص ﴾. يقال: فلان ضيِّقُ العُصْعُص: أي نَكِدٌ قليلُ الخَير، وهو من إضَافَة الصِّفة المُشبَّهة إلى فاعلها

عصف : فيه ﴿ كان إذا عَصَفت الرِّيح ﴾ أي اشتدَّ هُبُوبها. وريحٌ عاصفٌ: شديدةُ الهُبُوب. وقد تكرر في الحديث

عصفر : فيه ﴿ لا يُعْضَد شَجَر المدينة إلاَّ لعُصْفُورِ قَتَبٍ ﴾ هو أحدُ عِيدَانِه وجمعُه: عَصَافِير

غريب الحديث · الصفحة ٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٨٩