تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه حديث أبي سعيد ﴿ كنت مع خَليلي صلى اللّه عليه وسلم في غَزْوة، إذا رَجُل يُقَرّبُ فَرَسا في عِرَاض القَوم ﴾ أي يَسِيرُ حِذَاءهم مُعارِضاً لهم. ومنه حديث الحسن بن علي ﴿ أنه ذَكَر عُمر فأخَذَ الحُسينُ في عِرَاض كَلامِه ﴾ أي في مثْل قَوْله ومُقَابِله. ومنه الحديث ﴿ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عارَضَ جَنَازة أبِي طالب ﴾ أي أتاها مُعْتَرِضا من بعض الطَّريق ولم يَتْبَعه من مَنزِله. ومنه الحديث ﴿ إن جبريل عليه السلام كان يُعَارِضُه القُرآن في كُلِّ سَنةٍ مَرَّة، وأَنه عارضَه العام مَرَّتَين ﴾ أي كَان يُدَارِسُه جميعَ ما نَزَل من القرآن، مِن المُعَارَضة: المُقابلة. ومنه ﴿ عارَضْتُ الكِتَابَ بالكتاب ﴾ أي قَابَلْته به. وفيه ﴿ إن في المَعَارِيضِ لَمنْدُوحةً عن الكَذِب ﴾ المَعَارِيضُ: جمعُ مِعْرَاض، من التَّعْرِيض، وهو خِلافُ التَّصْرِيح من القَولِ. يقال: عَرَفْت ذلك في مِعْرَاض كلامه ومِعْرَض كلامِه؛ بحَذْفِ الألف، أَخرَجه أبو عبيد وغيرُه من حديث عِمْرَان بن حُصَين (وكذلك فعل الهروي ) وهو حديث مرفوعٌ. ومنه حديث عمر ﴿ أما في المعَارِيض ما يُغْنِي المُسْلم عن الكَذب؟ ﴾. ومنه حديث ابن عباس ﴿ ما أحِبُّ بمعَارِيض الكلام حُمْرَ النَّعَم ﴾. ومنه الحديث ﴿ مَن عرّض عرَّضْنَا له أي من عَرَّض بالقَذْفِ عرَّضْنا له بتأدِيب لا يَبلُغُ الحدَّ ومَن صرَّح بالقذْف حَدَدْناه ﴾. وفيه ﴿ من سَعادةِ المرءِ خِفَّةُ عارِضَيه ﴾ العَارِض من اللحية: ما يَنْبُت على عُرْض اللحْىِ فوقَ الذَّقَن. وقيل: عَارِضَا الإنْسَانِ: صَفْحَتا خَدّيه. وخِفّتُهما كناية عَنْ كثرة الذكر للّه تعالى وحَرَكتِهما به. كذا قال الخطّابي. وقال [قال] (من ا واللسان ) ابن السِّكِّيت: فلانٌ خَفيفُ الشَّفَة إذا كان قَليلَ السُّؤالِ للنَّاس. وقيل: أرادَ بخِفَّة العَارِضَين خِفَّةَ اللّحْية، وما أراه مُناسِباً. وفيه ﴿ أنه بَعث أمَّ سُلَيم لتنْظُر امْرَأةً، فقال: شَمِّي عَوارِضَها ﴾ العَوارِض: الأسْنانُ التي في عُرْض الفَمِ، وهي ما بَيْن الثَّنايا والأضْراس، واحدُها عارِض، أمرَهَا بذلك لِتَبُور به نَكْهَتَها. وفي قصيد كعب: تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إذَا ابْتَسَمَت يعني تَكْشِفُ عن أسْنَانِها. وفي حديث عمر وذكر سِيَاسَته فقال: ﴿ وأضْرِبُ العَرُوض ﴾ وهو بالفتح مثل الإبِلِ الذي يأخُذُ يميناً وشِمَالاً ولا يلزم المَحَجَّة. يقول: أضْرِبُه حتى يَعُود إلى الطَّريق. جعله مَثلا لحُسْن سِيَاسَتِه للأُمَّة (في الأصل: ﴿ سياسته الأمة ﴾ وفي ا: ﴿ سياسة الأمة ﴾ والمثبت من الهروي واللسان ) . ومنه حديث ذي البِجَادَين يُخَاطب ناقة النبي صلى اللّه عليه وسلم: تَعَرّضِي مَدَارِجاً وسُومِي تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ أي خُذِي يَمْنَة ويَسْرة، وتَنكَّبي الثنايا الغلاَظ. وشبَّهها بالجوزَاء لأنها تَمُرُّ مُعْتَرضةً في السَّماء، لأنَّها غير مُسْتَقِيمة الكواكب في الصُّورة. ومنه قصيد كعب: مَدْخُوسَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَن عُرُضٍ (الرواية في شرح ديوانه، ص 12: عَيْرانةٌ قُذِفَتْ في اللحم عن عُرُضٍ ويلاحظ ابن الأثير لم يذكره في مادة ﴿ دخس ﴾ على عادته، بل ذكره في مادة ﴿ عير ﴾. قال صاحب القاموس: الدَّخِيس: اللحم المكتنز الكثير. والدَّخْس، بالفتح: الإنسان التارُّ المكتنز ) أي أنها تَعْتَرِض في مَرْتَعِها. وفي حديث قوم عاد ﴿ قالوا: هذا عَارِضٌ مُمْطِرُنا ﴾ العارض: السَّحاب الذي يَعْترض في أفُق السماء. وفي حديث أبي هريرة ﴿ فأخَذَ في عَرُوضٍ آخر ﴾ أي في طَريق آخر من الكلام. والعَرُوض: طَرِيقٌ في عُرْضِ الجبَل، والمَكان الذي يُعارِضك إذا سِرْت. ومنه حديث عاشوراء ﴿ فأمَرَ أنْ يُؤْذِنُوا أهْل العَرُوض ﴾ أرَادَ مَن بأكْنافِ مكة والمدينة. يقال لمكَّة والمدينة واليمن: العَرُوض، ويقال للرَّساتيق بأرض الحجاز: الأعْراض، واحِدُها: عِرْض، بالكسر. وفي حديث أبي سفيان ﴿ أنه خرج من مكة حتى بَلغ العُرَيْض ﴾ هو بضم العين مصَغَّر: وادٍ بالمدينة به أمْوالٌ لأهْلِها. ومنه الحديث الآخر ﴿ سَاقَ خليجاً من العُريض ﴾. وفيه ﴿ ثَلاثٌ فيهنَّ البركةُ، منْهُن البَيعُ إلى أجَل، والمُعَارَضة ﴾ أي بَيعُ العَرْض بالعَرْض، وهو بالسُّكون: المَتاعُ بالمتاع لا نَقْد فيه. يقال: أخَذْتُ هذه السِّلعة عَرْضاً إذا أعْطيتَ في مُقابَلتِها سِلْعَة أخرى. وفيه ﴿ ليس الغِنَى عن كَثرة العَرَض، إنَّما الغِنَى غِنَى النَّفس ﴾ العَرَض بالتحريك: مَتاعُ الدنيا وحُطامُها. ومنه الحديث ﴿ الدُّنيا عَرَضٌ حاضِرٌ يأكلُ منه البَرُّ والفَاجرُ ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفي كتابه لأقوال شَبْوَةَ (في الهروي: ﴿ شَنُوءة ﴾ ) ﴿ ما كانَ لهم من مِلْكٍ وعُرْمانٍ ومزَاهِرَ وعُرَضَانٍ ﴾ العُرْضان (العُرْضان، بالكسر والضم.

غريب الحديث · الصفحة ٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٧٤