تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرض : فيه ﴿ كُلُّ المُسْلم على المُسْلم حَرَام؛ دَمُه ومَالُه وعِرْضُه ﴾ العِرْض. موضعُ المدْح والذَّم من الإنْسان، سواء كان في نَفْسه أو في سَلَفه، أو مَن يَلْزمه أمْرُه. وقيل: هو جَانبُه الذي يَصُونُه من نَفْسه وحَسَبه، ويُحَامِي عنه أن يُنْتَقَص ويُثْلَبَ. وقال ابن قتيبة: عِرْضُ الرَّجل: نَفْسُه وبدَنُه لا غيرُ. ومنه الحديث ﴿ فمن اتَّقى الشُّبُهاتِ استَبْرأ لدِينِهِ وعِرْضِه ﴾ أي احْتَاط لنَفْسِه، لا يَجُوز فيه مَعْنَى الآباءِ والأسْلافِ. ومنه حديث أبي ضَمْضَم ﴿ اللهم إني تصدَّقْت بِعِرْضي على عِبادِك ﴾ أي تصدَّقْت بعِرْضي على مَن ذَكَرني بما يَرْجِعُ إليّ عَيبُه. ومنه شعر حَسّان: فإنَّ أبِي وَوَالِدَه وعِرْضِي لِعِرْضِ محمدٍ مِنْكم وِقَاءُ فهذَا خاصٌّ للنَّفْسِ. ومنه حديث أبي الدَّرداء ﴿ أقْرِضْ من عِرْضك ليوم فَقْرك ﴾ أي مَنْ عَابَك وذَمّك فلا تُجَاره، واجْعلْه قَرْضا في ذمّته لتَسْتوفيَه منه يومَ حاجَتك في القِيامة. وفيه ﴿ لَيُّ الواجدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه ﴾ أي لِصاحِب الدَّيْن أن يَذمّه ويَصِفَه بسُوءِ القَضَاء. وفيه ﴿ إن أعْراضَكم عليكم حَرَامٌ كَحُرْمة يومِكم هذا ﴾ هي جمعُ العِرْض المذْكُور أوّلا على اختِلاف القَولِ فيه. ومنه حديث صفَة أهل الجنة ﴿ إنما هو عَرَقٌ يَجْرِي من أعْرَاضِهم مِثْل المِسْكِ ﴾ أي من مَعَاطِف أبْدَانهم، وهي المَوَاضِع التي تَعْرَق من الجَسَد. ومنه حديث أمّ سلَمة لعائشة ﴿ غَضُّ الأطْرافِ وخَفَرُ الأعْرَاض ﴾ أي إنّهنّ للخَفَر والصَّون يتَسَتَّرُن. ويُروى بكسر الهمزة: أي يُعْرِضْن عما كُرِه لهُنَّ أن يَنْظُرن إليه ولا يَلْتَفِتْن نَحْوَه. ومنه حديث عمر للحُطَيئة ﴿ فانْدَفَعْتَ تُغَنِّي بأعْراضِ المُسلِمين ﴾ أي تُغَنِّي بذمِّهم وذَمِّ أسْلافِهم في شِعْرِك. وفيه ﴿ عُرِضَت عَليَّ الجنَّةُ والنَّارُ آنِفاً في عُرْض هذا الحائط ﴾ العُرْض بالضم: الجَانبُ والناحيَة من كلّ شيء. ومنه الحديث ﴿ فإذا عُرْضُ وجْهِه مُنْسَحٍ ﴾ أي جَانِبُه. والحديث الآخر ﴿ فقدَّمْتُ إليه الشَّرَابَ فإذا هو يَنِشُّ فقال: اضْربْ به عُرْضَ الحَائط ﴾. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ اذهَبْ بها فاخْلِطْها ثم ائْتِنا بها من عُرْضِها ﴾ أي مِن جَانِبها. ومنه حديث ابن الحَنفيِّة ﴿ كُلِ الْجُبْنَ عُرْضاً ﴾ أي اشْتَره ممَّن وجَدْته ولا تَسْأل عمَّن عَمِله من مُسْلم أو غَيره } مأخُوذٌ من عُرْض الشيء، وهو ناحِيتُه. ومنه حديث الحج ﴿ فأتَى جَمْرَةَ الوادِي فاسْتَعْرَضَتها ﴾ أي أتاها من جانِبها عَرْضاً. وفي حديث عمر ﴿ سَأَل عَمْرو بنَ مَعْدِيكَرب عن عُلَةَ بن جَلْدٍ فقال: أولئكَ فوارسُ أعْرَاضِنا، وشِفَاء أمْرَاضِنا ﴾ الأعْرَاض: جمعُ عُرْض، وهو النَّاحية: أي يَحْمُون نواحِيَنَا وجِهَاتِنا عن تَخَطُّفِ العَدُوّ، أو جمع عَرْض، وهو الجيشُ، أو جمع عِرْض: أي يَصُونون ببَلائِهم (في بعض النسخ ﴿ ببلادكم ﴾ أفاده مصحح الأصل ) أعْرَاضَنا أن تُذَمَّ وتُعابَ. وفيه ﴿ أنه قال لِعَدِيّ بن حَاتم: إنَّ وِسَادَك لَعَرِيصٌ ﴾ وفي رواية ﴿ إنك لَعَرِيصُ القَفَا ﴾ َكَنى بالوِسَاد عن النَّوْم؛ لأن النَّائِم يتوسَّدُ: أي إنَّ نومَك لَطَوِيلٌ كثيرٌ. وقيل: كَنَى بالوِسَاد عن مَوضِع الوَسَاد من رَأْسِه وعُنُقه، ويشْهدُ له الرواية الثَّانية؛ فإنَّ عِرَضَ القَفَا كِنايةٌ عن السَّمَن. وقيل: أراد مَن أكَل مع الصُّبح في صَوْمه أصْبَح عَرِيضَ القَفَا؛ لأنَّ الصَّوم لا يُؤَثر فيه. وفي حديث أُحد ﴿ قال للمُنهَزِمين: لقد ذَهَبْتم فيها عَرِيضَةً ﴾ أي واسِعَة. ومنه الحديث ﴿ لئن أقْصَرْتَ الخُطْبة لقد أعْرَضْتَ المَسْالة ﴾ أي جِئتَ بالخُطْبة قَصِيرةً، وبالمَسْألة واسِعَة كَثِيرة. وفيه ﴿ لكم الوَظِيفَة الفَرِيضَةُ، ولَكُم العَارِضُ ﴾ العارض: المَرِيضَةُ. وقيل: هي الَّتي أَصَابها كَسْر، يقال: عَرَضَتِ النَّاقَةُ إذا أصَابَها آفَةٌ أو كَسْر: أي إنا لا نأخذ ذاتَ العَيب فنضُرُّ بالصَّدَقة. يقال بَنُو فلان أكَّالُون للعَوَارض، إذا لم يَنْحَروا إلاَّ ما عَرَض له مَرَض أو كَسْر، خَوْفاً أن يَمُوت فلا يَنْتَفِعُون به، والعَرَب تُعَيِّر بأكْلِه. ومنه حديث قَتادة في ماشِية اليتيم ﴿ تصب من رِسْلِها وعَوارِضها ﴾. ومنه الحديث ﴿ أنه بَعَث بَدَنةً مع رجُل، فقال: إن عُرِضَ لها فانْحَرها ﴾ أي إن أصَابَها مَرَض أو كَسْر. وحديث خديجة ﴿ أخاف أنْ يكون عُرِض له ﴾ أي عَرَض له الجِنّ، أو أصَابَه منهم مَسٌّ. وحديث عبد الرحمن بن الزُّبير وزوجته ﴿ فاعْتُرِض عنها ﴾ أي أصَابَه عارِضٌ من مَرَضٍ أو غيره مَنَعه عن إتْيانها. وفيه ﴿ لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا اعْتَرَاضَ ﴾ هو أن يَعْتَرض رجُلٌ بفرَسه في السِّباق فيدخل مع الخَيل. ومنه حديث سُرَاقة ﴿ أنه عَرَض لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر الفَرَس ﴾ أي اعترَضَ له الطَّريقَ يمنَعُهُما من المَسِير.

غريب الحديث · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٧٣