عثم : في حديث النَّخَعِيّ ﴿ في الأعْضاء إذا انْجبَرَت على غيْرِ عَثْمٍ صُلْحٌ، وإذا انْجبَرَت على عَثْمٍ الدِيَةُ ﴾ يقال: عَثَمْتُ يده فعَثَمَتْ إذا جَبَرتَها على غير اسْتِواءٍ، وبَقِيَ فيها شيء لم ينْحكم. ومثلُه من البِناء: رَجَعْتُه فرَجَع، ووقَفْته فَوقَف. ورواه بعضُهم: ﴿ عَثَل ﴾ باللام، وهو بمعناه. وفي شعر النابغة الجَعْدي يمدح ابن الزبير: أتاكَ أبُو لَيْلَى يَجُوبُ به الدُّجَى دُجى الليلِ جَوّابُ الفَلاةِ عَثَمْثَمُ هو الجَمَل القَوي الشَّديدُ
عثن : في حديث الهجرة وسُراقة ﴿ وخَرَجَتْ قَوائِمُ دابَّتِه ولها عُثَانٌ ﴾ أي دُخَان، وجمعه: عَواثِنُ، على غير قياس. وفيه ﴿ أنَّ مُسَيلِمةَ لمَّا أرَادَ الإعْرَاسَ بسَجاح قال: عَثِّنُوا لها ﴾ أي بَخِّرُوا لها البَخُور. وفيه ﴿ وَفِّرُوا العَثَانين ﴾ هي جمعُ عُثْنُون، وهي اللِّحية. 3باب العين مع الجيم
عجَس : في حديث الأحنف: ﴿ فيتَعجَّسُكُم في قُرَيش ﴾ أي يتَتَبَّعكم
عجا : فيه أنه قال: ﴿ كُنْتُ يَتِيماً ولم أكُنْ عَجِيّاً ﴾ هو الذي لا لَبن لأمِّه، أو ماتَتْ أُمّه فَعُلِّل بلبَنَ غيرها، أو بشيء آخَر فأورَثَه ذلك وَهْناً. يقال: عَجا الصَّبِيَّ يعْجُوه إذا علَّله بشيء، فهو عَجِيٌّ وهو يَعْجَى عَجاً. ويقال لِلَّبن الذي يُعاجَى به الصَّبِيُّ: عُجَاوَةٌ. ومنه حديث الحجاج ﴿ أنه قال لبَعْضِ الأعْراب: أراكَ بَصيراً بالزَّرْع، فقال: إني طالمَا عاجيْتُه وعاجَانِي ﴾ أي عانَيتُه وعالَجْتُه. وفيه ﴿ العَجْوةُ من الجنة ﴾ وقد تكرر ذكرها في الحديث. وهو نوعٌ من تَمْرِ المَدِينةِ أكبرُ من الصَّيْحَانِيّ يضرب إلى السَّواد من غَرْس النبي صلى اللّه عليه وسلم. وفي قصيد كعب: سُمْرُ العُجَايات يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَماً لم يَقِهِنَّ رُؤسَ الأُكْمِ تَنْعِيل هي أعْصَابُ قَوَائِم الإبِل والخَيْل، واحدتُها: عُجاية. 3باب العين مع الدال
عجب : فيه ﴿ عَجِب ربُّك مِن قَوم يُسَاقُون إلى الجنة في السَّلاسِل ﴾ أي عَظُم ذلك عنده وكَبُر لَديْه. أعْلَم اللّه تعالى أنه إنما يتعجب الآدَمِيُّ من الشَّيء إذا عَظُم مَوقعُه عنده وخَفِيَ عليه سَبَبه، فأخبَرَهم بما يَعْرِفُون ليعلموا مَوقِعَ هذه الأشْياءِ عنْدَه. وقيل: مَعْنَى عَجِب ربُّك: أي رَضِيَ وأثاب، فسمَّاه عَجَبا مَجازاً، وليس بعَجَب في الحَقيقة. والأوّلُ الوَجْه. ومنه الحديث ﴿ عجِب ربُّك من شابٍّ ليسَتْ له صَبْوة ﴾. والحديث الآخر ﴿ عَجب ربُّكم من إلِّكُم وقُنُوطِكم ﴾ وإطْلاقُ التَّعجُّب على اللّه مجازٌ؛ لأنه لا تخفَى عليه أسْبَاب الأشْياء. والتعجُّب مِمَّا خَفِيَ سَبَبُه ولم يُعْلم. وفيه ﴿ كُلُّ ابن آدَمَ يَبْلَى إلاَّ العَجْب ﴾ وفي رواية ﴿ إلاَّ عَجْبَ الذَّنَب ﴾ العَجْب بالسكون: العَظْمُ الذي في أسْفل الصُّلْب عند العَجُز، وهو العَسيبُ من الدَّواب
عجج : فيه ﴿ أفْضَلُ الحجّ العَجُّ والثَّجُّ ﴾ العَجُّ: رفعُ الصَّوت بالتّلْبِيةِ، وقد عَجَّ يَعِجُّ عجًّا، فهو عَاجٌّ وعَجَّاجٌ. ومنه الحديث ﴿ إنَّ جبريلَ أتَى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: كُنْ عجَّاجا ثَجَّاجاً ﴾. ومنه الحديث ﴿ مَن وحَّدَ اللّه في عَجَّتِه وجَبَت له الجنة ﴾ أي من وحَّدّه عَلاَنيةً برفْع صَوتِه. ومنه الحديث ﴿ مَن قَتَل عُصْفُورا عَبَثاً عَجَّ إلى اللّه يوم القيامة ﴾. وفي حديث الخيل ﴿ إنْ مَرَّت بِنَهْرٍ عَجَّاجٍ فشَرِبَت منه كُتِبَت له حسَنَات ﴾ أي كَثِير الماء، كأنه يَعِجُّ من كَثْرته وصَوْت تدفُّقه. وفيه ﴿ لا تقومُ الساعةُ حتى يأخذَ اللّه شَرِيطَتَه من أهْل الأرْض، فيَبْقَى عَجاجٌ لا يعْرِفُون معروفا، ولا يُنْكِرُون مُنْكرا ﴾ العَجاج: الغَوْغَاءُ والأرَاذِلُ ومن لاَ خَير فيه. واحدُهم: عَجَاجَة
عجر : في حديث أمّ زَرْع ﴿ إنْ أذْكُرْه أذْكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه ﴾ العُجَر: جمع عُجْرة، وهي الشيء يَجْتَمع في الجَسَد كالسِّلْعَة والعُقْدة. وقيل: هي خَرَز الظَّهْر أرادَت ظاهرَ أمرِه وباطنَه، وما يُظْهره وما يُخْفيه، وقيل: أرادت عُيُوبَه. ومنه حديث عليّ ﴿ إلى اللّه أشْكُو عُجَرِي وبُجَرِي ﴾ أي هُمُومي وأحْزَاني. قد تقدَّم مبسوطا في حرف الباء. وفي حديث عَيّاش ابن أبي ربيعة لمَّا بعثَه إلى اليمَن ﴿ وقَضيبٌ ذُو عُجَر كأنه من خَيْزُرَان ﴾ أي ذُو عُقَد. وفي حديث عُبيد اللّه بن عَدِيّ بن الخِيار ﴿ جاء وهو مُعْتَجِرٌ بِعمَامَتِهِ ما يَرَى وحْشِيٌّ منه إلاَّ عَيْنَيْه ورِجْلَيْه ﴾ الاعْتِجارُ بالعَمامة: هو أن يَلُفَّها على رَأسِه ويَرُدّ طَرَفها على وجْهِه، ولا يَعْمل منها شيئًا تحت ذَقْنِه. ومنه حديث الحجّاج ﴿ أنه دخل مكة وهو معْتَجرٌ بعمامَةٍ سَودَاء ﴾