تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجز : فيه ﴿ لا تَدَبّروا أعْجازَ أمُورٍ قدْ وَلَّت صدُورُها ﴾ الأعْجازُ جمع عَجُزٍ وهو مُؤخّر الشَّيء يريدُ بها أواخِرَ الأمور، وصُدُورُها أوَائِلُها، يُحرِّض على تدَبُّر عَواقِب الأمور قبلَ الدُّخُول فيها، ولا تُتْبَع عند تَوَلِّيها وفَواتِها. ومنه حديث علي ﴿ لنا حقٌّ إنْ نُعْطَهُ نأخُذْه، وإن نُمْنَعْه نَرْكَبْ أعْجَاز الإبل وإن طَال السُّرَى ﴾ الرُّكُوب على أعْجاز الإبل شَاقٌّ: أي إن مُنِعْنا حَقَّنا رَكبْنا مَرْكَب المشَقَّة صابرين عليها وإن طَالَ الأمَدُ. وقيل: ضَرَب أعْجازَ الإبل مَثلاً لتأخُّره عن حَقِّه الذي كان يراه له وتقدُّم غيره عليه، وأنه يَصْبِر على ذلك وإن طال أمَدُه: أي إن قُدِّمْنا للإمامةَ تَقَدَّمْنا، وإن أُخِّرنا صَبَرنا على الأُثْرَة وإن طالت الأيام. وقيل: يجوزُ أن يُريد: وإن نُمنَعْه نَبذُل الجهْد في طَلَبه، فِعْلَ من يَضْرِب في ابْتغاءِ طَلِبَتِه أكْباد الإبلِ ولا يُبَالي باحتمال طُول السُّرَى. والأوَّلاَن الوجْهُ لأنه سَلَّم وصَبَر على التأخُّر ولم يُقَاتل. وإنما قَاتَل بعد انعقادِ الإمامةِ له. وفي حديث البَراء ﴿ أنه رَفَع عَجِيزَته في السُّجُود ﴾ العجِيزة: العَجُز، وهي للمرأة خاصَّة فاستعارَها للرجُل. وفيه ﴿ إيَّاكم والعُجُزَ العُقُرَ ﴾ العُجُز: جمع عَجُوز وعَجُوزة (قال في القاموس: ﴿ العجوز: الشيخ والشيخة. ولا تقل عجوزة، أو هي لغية رديئة ﴾ ) وهي المرأةُ المُسنِّة، وتجمعُ على عَجَائِز. والعُقُر: جمعُ عاقِر، وهي التي لا تَلِد. وفي حديث عمر ﴿ ولا تُلِثُّوا بِدار مَعْجِزَة ﴾ أي لا تُقيموا في مَوضِع تَعْجِزُون فيه عن الكَسْب. وقيل بالثَّغْر مع العِيال. والمَعْجَزَة بفتح الجيم وكسرها مَفْعَلة، من العَجز: عدمِ القُدْرَة. ومنه الحديث ﴿ كلُّ شيء بقَدَرٍ حتى العَجْزُ والكَيْسُ ﴾ وقيل: أرادَ بالعَجْز تَرك ما يَجِبُ فعْلُه بالتَّسويف، وهو عامٌّ في أُمُور الدُّنيا والدِّين. وفي حديث الجنة ﴿ ما لي لا يَدْخُلُني إلاَّ سَقَطُ النَّاس وعَجَزُهم ﴾ جمعُ عاجز، كخَادِم وخَدَم. يُريد الأغْبِياء العاجزين في أُمُور الدُّنيا. وفيه ﴿ أنَّه قَدِم على النبي صلى اللّه عليه وسلم صاحِبُ كسْرى فوهَبَ له معْجَزَة، فسُمِّي ذا المِعْجَزَة ﴾ وهي بكسر الميم: المِنْطَقة بلُغة اليَمنِ، سُمِّيت بذلك لأنها تَلِي عَجُز المُتَنَطِّق

عجف : في حديث أم مَعْبَد ﴿ تَسُوق أعْنُزاً عِجَافاً ﴾ جمعُ عَجْفاء، وهي المَهْزُولة من الغَنَم وغيرها. ومنه الحديث ﴿ حتى إذا أعْجَفها ردَّها فيه ﴾ أي أهْزَلها

عجل : في حديث عبد اللّه بن أُنيس ﴿ فأَسنَدُوا إليه في عَجَلَةٍ من نخَلْ ﴾ هو أن يُنْقَر الْجِذْعُ ويجعل فيه مثلُ الدَّرَج ليُصْعَد فيه إلى الغُرَف وغيرها. وأصلُ العَجَلة: خَشَبة مُعْتَرَضَةٌ على البئر، والغَرْبُ مُعَلَّقٌ بها

عجم : فيه ﴿ العَجْماء جُرْحها جُبَار ﴾ العَجْماء: البَهِيمةُ، سُمِّيت به لأنَّها لا تَتَكلم. وكلُّ ما لاَ يَقْدر على الكلام فهو أعجم ومُسْتَعْجم. ومنه الحديث ﴿ بِعَدَد كُلِّ فَصِيح وأعْجَم ﴾ قيل: أرادَ بعَدَد كلِّ آدَمِيّ وبَهِيمة. ومنه الحديث ﴿ إذا قام أحدُكم من اللَّيل فاسْتُعْجِم القُرآنُ على لِسانِه ﴾ أي أُرْتِجَ عليه فلم يَقْدر أن يَقْرأ، كأنه صارَ به عُجْمة. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ ما كنا نَتَعاجَم أنَّ مَلَكا يَنْطِق على لِسانِ عمر ﴾ أي ما كنا نَكْنى ونُورِّي. وكل من لم يُفْصِح بشيء فقد أعْجَمَه. ومنه حديث الحسن ﴿ صلاةُ النهار عَجْماءُ ﴾ لأنَّها لا تُسْمع فيها قِرَاءة. وفي حديث عطاء ﴿ وسُئِل عن رَجُل ألهَزَ رَجُلا فقَطع بعضَ لِسانِه فَعَجُم كلامُه، فقال: يُعرَضُ كلامُه على المُعْجَم، فما نقص كلامُه منها قُسمَت عليه الدِّية ﴾ المعْجَم: حروف ا ب ت ث، سُمِّيت بذلك من التَّعْجيم، وهو إزالَة العُجْمة بالنَّقط. وفي حديث أم سَلَمة ﴿ نَهانا أن نعْجُم النَّوى طَبْخاً ﴾ هو أن يُبَالَغ في نُضْجه حتى يَتَفَتَّت وتَفْسد قُوّته التي يصلُح معها للغنَم. والعجم بالتَّحريك : النَّوى. وقيل: المَعْنى أن التَّمر إذا طُبخ لتُؤخَذ حَلاوتُه طُبخ عَفْواً حتى لا يبلغ الطبْخُ النَّوى ولا يُؤثِّر فيه تأثير من يَعْجُمُه: أي يَلُوكُه ويَعضُّه؛ لأنَّ ذلك يُفْسِد طَعْم الحَلاوة، أو لأنه قُوت للدَّواجن فلا يُنْضَج لئَلا تذهب طُعْمتُه. وفي حديث طلحة ﴿ قال لعُمر رضي اللّه عنهما: لقد جَرَّسَتْك الدُّهُورُ وعَجَمَتْك الأمُورُ ﴾ (في الهروي واللسان: ﴿ وعجمتْك البلايا ﴾ ) أي خَبَرتك، من العَجْم: العَضِّ. يقال: عَجَمْتُ العُودَ إذا عَضَضَته لتنْظُر أصُلْبٌ هو أم رِخْوٍ. ومنه حديث الحجّاج ﴿ إنَّ أميرَ المؤمنين نكب كِنانَته فعَجَم عِيدَانها عُوداً عُوداً ﴾. وفيه ﴿ حتى صَعَدنا إحْدَى عُجْمَتَيْ بَدْرٍ ﴾ العُجْمة بالضم من الرَّمل: المُشْرِفُ على حَوله

غريب الحديث · الصفحة ٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٦٠