تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عتم : فيه ﴿ يَغْلِبَنَّكُم الأعْرَابُ على اسْم صَلاتِكم العِشاء، فإنَّ اسْمَها في كِتاب الله العِشَاءُ، وإنما يُعْتَم بِحِلاَب الإبِل ﴾ قال الأزهري: أرْبابُ النَّعَم في البَادِية يُرِيحُون الإبلَ ثم يُنِيخُونَها في مُرَاحها حتى يُعْتِمُوا: أي يدخلوا في عَتَمة اللَّيل وهي ظُلْمَتُه. وكانَت الأعْرَاب يُسَمُّون صَلاةَ العشاء صلاة العَتَمة؛ تَسْمِيةً بالوَقْت، فنَهاهُم عن الاقْتداءِ بهم، واستحَبَّ لهم التّمسُّكَ بالاسْم النَّاطق به لسانُ الشَّرِيعة. وقيل: أرَادَ لا يَغُرّنَّكم فعلُهم هذا فتُؤخِّروا صلاتَكم، ولكن صَلُّوها إذا حَان وقْتُها. ومنه حديث أبي ذرّ رضي اللّه عنه ﴿ واللِّقاحُ قَدْ رُوِّحَت وحُلِبَت عَتَمتُها ﴾ أي حُلبَت ما كانت تُحْلَب وقتَ العَتَمة، وهم يُسمُّون الحِلاَبَ عَتَمةً باسْم الوَقْت. وأعْتَم: إذا دَخَل في العتَمة. وقد تكرر ذكر العَتَمة والإعْتَام والتّعْتِيم في الحديث. وفيه ﴿ أنّ سلمان رضي اللّه عنه غَرَس كذا وكذا وَدِيةً والنبي صلى اللّه عليه وسلم يُناولُه وهو يَغْرِسُ، فما عَتَّمتْ منها وَدِيَّة ﴾ أي ما أبْطأَت أنْ عَلِقَت (في الهروي: ﴿ ما أخطأت حتى عَلِقَتْ ﴾ ) ، يقال: أعْتَم الشيءَ وعتَّمه إذا أخَّره. وعَتَمت الحاجةُ وأعْتَمت إذا تأخَّرت. وفي حديث عمر ﴿ نَهى عن الحَرير إلاَّ هكذا وهكذا، فما عَتَّمنا [أنه] (من ا واللسان ) يعني الأعْلام ﴾ أي ما أبْطَأْنا عن مَعْرفة ما عَنَى وأرَادَ. وفي حديث أبي زيد الغَافِقِيِّ ﴿ الأسْوِكَةُ ثلاثةٌ: أرَاكٌ، فإن لم يَكُن، فعَتَمٌ أو بُطْم (البُطْم، بالضم وبضمتين: الحبة الخضراء، أو شجرها ﴾ ) العَتَم بالتحريك: الزيْتُون، وقيل: شيء يُشْبِهُهُ

عته : فيه: ﴿ رُفِع القَلَم عن ثلاثةٍ: عن الصَّبِيّ والنائِم والمَعْتُوه ﴾ هو المَجْنُونُ المُصَاب بعَقْله. وقد عُتِه فهو مَعْتُوه

عثث : في حديث الأحنف { بَلغه أن رجلا يغْتابُه فقال: عُثَيثَةٌ تَقْرِضُ جِلْداً أمْلسَا عُثَيثَة: تصغيرُ عُثَّة، وهي دُوَيْبَّة تَلْحس الثِّياب والصُّوف، وأكثر ما تكون في الصُّوف، والجمع: عُثٌّ، وهو مثل يُضْرب للرَّجل يَجْتَهِد أن يُؤَثِّرَ في الشيء فلا يَقْدِرَ عليه. ويُرْوى ﴿ تَقْرِمُ ﴾ بالميم، وهو بمعنى تَقْرِضُ

عثر : فيه ﴿ لا حَليمَ إلاَّ ذُو عَثْرة ﴾ أي لا يَحصُل له الحِلْم ويوصف به حتى يَرْكب الأمور وتنْخرق عليه ويَعْثُر فيها، فيعْتَبرها ويَستَبِين مَواضِع الخَطَأ فيتَجنَّبها. ويدل عليه قولُه بَعْده: ﴿ ولا حَكيم إلا ذُو تَجْرِبَة ﴾. والعَثْرة: المرّة من العِثار في المَشْي. ومنه الحديث ﴿ لا تَبْدَأُهُم بالعَثْرة ﴾ أي بالجهاد والحرْب؛ لأن الحَرْبَ كثيرةُ العِثار فسماها بالعَثْرة نفسِها، أو على حذف المضاف: أي بِذِي العَثْرة. يعني ادْعُهم إلى الإسلام أوّلاً، أو الجِزْية، فإن لم يُجِيبُوا فبالجِهاد. وفيه ﴿ أنَّ قُرَيشا أهلُ أمانة، مَن بَغاها العَواثيرَ كَبَّه اللّه لمُنْخَرَيْه ﴾ ويُرْوى ﴿ العَواثِر ﴾ العَواثير: جمعُ عاثُور، وهو المكانُ الوَعْثُ الخَشِنُ؛ لأنه يُعْثَر فيه. وقيل: هو حُفْرة تُحْفَر ليقَع فيها الأَسد وغيره فيُصاد. يقال: وقَعَ فُلان في عاثُور شَرٍّ، إذا وَقَعَ في مَهْلَكة، فاستُعِير للورْطة والخُطَّة المُهْلكة. وأما العَواثر فهي جمعُ عاثِر، وهي حِبالة الصائِد، أو جمعُ عاثِرة، وهي الحادثة التي تعثر بصاحبها، من قولهم: عثَر بهم الزمانُ، إذا أخْنَى عليهم. وفي حديث الزكاة ﴿ ما كان بَعْلاً أو عَثَرِيًّا ففيه العُشْر ﴾ هو من النَّخيل الذي يَشْرب بعُروقه من ماء المَطَر يجتمِع في حَفِيرة، وقيل: هو العِذْي. وقيل: هو ما يُسْقى سَيحاً. والأوّل أشهرُ. وفيه ﴿ أبغَضُ الناس إلى اللّه تعالى العَثَريّ ﴾ قيل: هو الذي ليس في أمْر الدنيا ولا أمْر الآخرة، يقال: جاء فلانٌ عَثريًّا إذا جاء فارغاً. وقيل: هو من عَثريِّ النخْل، سُمّي به لأنه لا يَحتاج في سَقْيه إلى تَعَب بدالِيَةٍ وغيرها، كأنه عَثر على الماء عَثْرا بلا عَمل من صاحبه، فكأنه نُسِب إلى العَثْر، وحَركةُ الثاء من تَغْييرات النَّسَب. وفيه ﴿ أنه مرَّ بأرض تُسَمَّى عَثِرَة، فسَمَّاها خَضِرة ﴾ العَثرة: من العِثْيَر وهو الغُبار، والياءُ زائدةٌ. والمراد بها الصَّعيد الذي لا نبات فيه. ومنه الحديث ﴿ هي أرضٌ عِثْيَرةٌ ﴾. وفي قصيد كعب بن زهير: مِنْ خادِرٍ من لُيُوث الأُسْدِ مَسْكنُهُ (الرواية في شرح ديوانه ص 21: من ضَيْغَمٍ من ضِرَاءِ الأُسْدِه مُخْدَرُه ) ببَطْن عَثَّرَ غِيلٌ دُونَه غِيلُ عثَّر بوزْن قَدَّم : اسم تُنْسَب إليه الأُسْد

عثكل : فيه ﴿ خُذُوا عِثْكالاً فيه مائةُ شِمْراخ فاضْرِبوه به ضَرْبة ﴾ العِثْكالُ: العِذْقُ من أعْذاق النَّخْل الذي يكونُ فيه الرُّطب. يقال: عِثكال وعُثْكُول. وإثْكالٌ وأُثكُول

غريب الحديث · الصفحة ٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٥٨