تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عترف : فيه { أنه ذكر الخُلفَاء بعده فقال: ﴿ أوَّهْ لِفِراخِ مُحَمَّدٍ من خَليفةٍ يُسْتَخْلَفُ، عِتْرِيفٍ مُتْرَفٍ، يَقْتُل خَلَفي وخَلَفَ الخَلَف ﴾ العِتْرِيف: الغَاشِمُ الظَّالم. وقيل: الدَّاهي الخَبِيِث. وقيل: هو قَلْب العِفْرِيت؛ الشَّيطانِ الخَبيثِ. قال الخطَّابي: قوله ﴿ خَلَفي ﴾ يُتَأوَّل على ما كان من يزيد بن مُعَاوية إلى الحُسَين بن عليٍّ وأولاده الذين قُتِلوا مَعَه. وخَلَف الخَلَف ما كان منه يوم الحَرَّةِ عَلَى أولادِ المهاجرين والأنْصَار

عتق : فيه ﴿ خرَجَت أُمّ كُلْثوم بنت عُقْبة وهي عَاتِقٌ فَقَبِل هِجْرَتها ﴾ العاتِقُ: الشًّابَّة أوّل ما تُدْرِكُ. وقيل: هي التَّي لم تّبِنْ مِنْ وَالِدَيها ولم تُزَوَّج، وقد أدْركَت وشَبَّت، وتُجْمَع على العُتَّق والعَواتِق. ومنه حديث أمّ عَطيّة ﴿ أُمِرْنا أن نَخْرج في العيدين الحُيَّضَ والعُتَّق ﴾ وفي رواية ﴿ العَواتِق ﴾ يقال: عَتَقَت الجاريةُ فهي عاتِق، مثل حاضَت فهي حَائِض. وكُلُّ شيء بلغ إنَاه فقد عَتُقَ: والعَتيق: القديم. ومنه الحديث ﴿ عليكم بالأمْرِ العَتيق ﴾ أي القديم الأَّول. ويُجْمع على عِتَاق، كشَرِيف وشِرَافٍ. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ إنهنَّ من العِتَاق الأُوَل، وهُنَّ من تِلاَدِي ﴾ أرادَ بالعِتَاق الأوَل السُّوَرَ التي أُنْزِلت أوَلاً بمكة، وأنها من أوّل ما تَعلَّمه من القرآن. وفيه ﴿ لن يَجْزِى ولدٌ وَالِدَه إلا أن يَجدَه مملوكا فيَشْتَريَه فيعْتِقه ﴾ يقال: أَعْتَقْتُ العبد أُعْتِقُه عِتْقا وعَتَاقة، فهو مُعْتَق وأنا مُعْتِق. وعَتَق هو فهو عَتِيق: أي حَرَّرْته فصار حُرًّا. وقد تكرر ذكره في الحديث. وقوله ﴿ فيُعْتِقه ﴾ ليس معناه استِئناف العِتْق فيه بعد الشِّراء؛ لأَّن الإجْمَاع مُنَعِقد على أنَّ الأبَ يَعْتِق على الإبن إذا مَلَكه في الحال، وإنما معناه أنه إذا اشْتراه فدخل في مِلْكه عَتَق عليه، فلما كان الشِّراء سببا لِعِتْقه أُضِيف العِتْقُ إليه. وإنما كان هذا جزاءً له لأنَّ العِتْق أفضلُ ما يُنْعِمُ به أحدٌ على أحدٍ إذ (في الأصل و ا: ﴿ إذا ﴾ والمثبت من اللسان ) خَلَّصَه بذلك من الرِّق، وجَبَر به النَّقْص الذي فيه، وتَكْمل له أحكام الأحرارِ في جميع التَّصرُّفات. وفي حديث أبي بكر ﴿ أنه سُمِّي عَتِيقا لأنه أُعْتِق من النَّار ﴾ سمَّاه به النبي صلى اللّه عليه وسلم لمَّا أسلم. وقيل: كان اسمُه عَتِيقا، والعتيقُ: الكريمُ الرَّائعُ من كُلِّ شيء

عتك : فيه ﴿ أنه قال: أنا ابنُ العواتِك من سُلَيم ﴾ العواتِك: جمعُ عاتكة. وأصلُ العَاتِكَة المُتَضمِّخَة بالطِّيب. ونَخْلةٌ عَاتِكة: لا تَاتَبِر. وَالعَواتِك: ثلاثُ نِسْوة كُنَّ من أُمَّهات النبي صلى اللّه عليه وسلم: إحْدَاهُنَّ: عاتكة بنتُ هلال بن فالِج بن ذَكْوان، وهي أُمّ عبدِ مَنَاف بن قُصيّ. والثانيةُ: عاتكةُ بنتُ مَرَّة بن هلال بن فالِج بن ذَكْوان، وهي أُمّ هاشم بن عبد مَنَاف، والثالثةُ: عاتكةُ بنت الأوْقَص بن مُرَّة بن هِلال، وهي أُمُّ وهْب أبي آمنة أُمّ النبي صلى الله عليه وسلم. فالأولَى من العواتِك عَمَّة الثانية، والثانيةُ عَمَّة الثَّالثة. وبنُو سُلَيم تَفْخَر بهذه الوِلادة. ولِبَنِي سُلَيم مَفَاخرُ أخْرى: منها أنَّها ألَّفَتْ معه يوم فتح مكة: أي شَهِدَه منهم ألفٌ، وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قَدّم لِوَاءَهم يومئذٍ على الألْوية، وكانَ أحْمَر. ومنها أنَّ عمر رضي اللّه عنه كَتَب إلى أهْل الكُوفَة والبَصْرة ومصر والشَّام: أنِ ابْعَثُوا إليَّ من كُلِّ بَلدٍ أفْضَلَه رجُلا، فبَعَث أهلُ الكُوفَة بن فَرقَد السُّلَمي، وبعثَ أهلُ البَصْرة مُجَاشِع بن مسعود السُّلَمي، وبعثَ أهل مصر مَعْنَ بن يَزيد السُّلَمي، وبعثَ أهلُ الشَّام أبا الأعْور السُّلَمي

عتل : فيه ﴿ أنه قال لعُتْبة بن عَبْدٍ: ما اسْمُك؟ قال: عَتَلة؛ قال: بل أنْتَ عُتْبَة ﴾ كأنه كَرِه العَتَلة لما فيها من الغِلْظَة والشِّدّة، وهي عَمودُ حديد يُهْدَم به الحِيطَان. وقيل: حَدِيدَة كَبيرةٌ يُقْلع بها الشَّجر والحجَر. ومنه حديث هدْم الكعبة ﴿ فأخذ ابْنُ مُطِيع العَتَلَةَ ﴾ ومنه اشْتُقَّ العُتُلُّ، وهو الشَّديدُ الجَافِي، والفَظّ الَغِليظ من النَّاس

غريب الحديث · الصفحة ٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٥٧