عتت : في حديث الحسن ﴿ أنَّ رجُلاً حَلَف إيمانا فجعلوا يُعَاتُّونَه، فقال: عليه كفَّارة ﴾ أي يُرَادُّونه في القول ويُلِحُّون عليه فيُكَرّر الحَلِف. يقال: عَتَّه يَعُتُّه عتًّا، وعاتَّه عِتاتا إذا رَدَّ عليه القول مرًّة بعد مرة
عتد : فيه ﴿ أنَّ خالد بن الوليد رضي اللّه عنه جَعلَ رَقِيقَه وأعْتُدَه حُبُساً في سبيل اللّهِ ﴾ الأعْتُدُ: جمعُ قِلَّة للعَتاد، وهو ما أعَدَّه الرجلُ من السِّلاح والدَّوابّ وآلة الحَرْب. وتُجْمَع على أعْتِدَة أيضا. وفي رواية ﴿ أنه احْتَبَسَ أدْرَاعَه وأعْتاده ﴾. قال الدارقطني: قال أحمد بن حنبل: قال عليّ بن حَفص ﴿ وأعْتادَه ﴾ وأخْطَأ فيه وصحَّف، وإنما هو ﴿ وأعْتُدَه ﴾ والأدْرَاع: جمعُ دِرْع، وهي الزَّرَدِيَّة. وجاء في رواية ﴿ أعْبُدَه ﴾ بالباء الموحدة، جمعُ قِلَّة للعَبْد. وفي معنى الحديث قَوْلاَن: أحدهما أنه كان قد طُولِب بالزَّكاة عن أثمانِ الدُّرُوع والأعْتُدِ، على مَعْنى أنها كانت عنده للتِّجَارة، فأخْبَرهُم النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه لا زكاةَ عليه فيها، وأَنَّه قد جَعَلها حُبُسا في سبيل اللّه. والثاني أن يكون اعْتذَر لخالد ودافَع عنه. يقول: إذا كانَ خالد قد جَعَل أدْراعه وأَعْتُدَه في سبيل اللّه تبرُّعا وتَقرُّبا إلى اللّه وهو غَير واجِب عليه، فكيفَ يَسْتَجِيُز منعَ الصَّدقة الوَاجِبَة عليه! وفي صفته عليه السلام ﴿ لكُلِّ حالٍ عنده عَتَادٌ ﴾ أي ما يَصْلُحُ لكُلِّ ما يقَع من الأُمُور. وفي حديث أم سليم ﴿ فَفَتَحَت عَتِيدَتَها ﴾ هي كالصُّنْدوق الصغير الذي يَتْرُك فيه المَرْأة ما يَعِزُّ عليها من مَتاعِها. وفي حديث الأضْحية ﴿ وقد بَقي عِنْدي عَتُودٌ ﴾ هو الصَّغير من أوْلادِ المَعَز إذا قَوي ورعى وأتَى عليه حَولٌ. والجمعُ: أعْتِدَة. ومنه حديث عمر، وذكر سياسَتَهُ فقال: ﴿ وأضُمُّ العَتُود ﴾ أي أرُدُّه إذا نَدَّ وشَرَد
عتر : فيه ﴿ خَّلْفت فيكم الثَّقَلين؛ كتابَ اللّه وعِتْرتي ﴾ عِتْرة الرجل: أخَصُّ أقَارِبه. وعِتْرةُ النبي صلى اللّه عليه وسلم: بَنْو عَبْد المُطَّلب. وقيل: أهلُ بيتِه الأقْرَبُون، وهم أوْلادُه وعليٌّ وأوْلادُه. وقيل: عِتْرته الأقْربُون والأبْعدُون منهم. ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ نحن عِتْرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبَيْضَتُه التي تَفقَّأتْ عنهم ﴾ لأنهم كلّهم من قريش. ومنه حديثه الآخر ﴿ قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم حين شَاوَر أصْحَابَه في أسَارَى بَدْر: عِتْرتُك وقَومُك ﴾ أرادَ بعِتْرته العبَّاسَ ومنْ كانَ فيهم من بَني هاشم، وبقَومِه قُرَيشاً. والمشهورُ المعروفُ أن عِتْرته أهلُ بيْته الذين حُرِّمت عليهم الزكاة. وفيه ﴿ أنه أُهْدِي إليه عِتْرٌ ﴾ العِتْر: نَبْت يَنْبُت مُتَفَرِّقاً، فإذا طالَ وقُطِع أصْلُه خَرج منه شِبْه اللَّبن. وقيل هو المَرْزَجُوش (في الأصل واللسان: ﴿ المرزنجوش ﴾ والمثبت من ا والمعرَّب الجواليقي ص 80 309، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المعرَّب: ويقال: المرزنجوش، بالنون أيضا ) . وفي حديث آخر ﴿ يُفْلَغُ رأسي كما تُفْلَغُ العِتْرة ﴾ هي واحدةُ العِتْر. وقيل هي شجَرَة العَرْفَج. ومنه حديث عَطاء ﴿ لا بَأْسَ أن يتداوَى المُحْرِمُ بالسَّنَا والعِتْرِ ﴾. وفيه ذكر ﴿ العِتْر ﴾ وهو جبل بالمدينة من جِهَة القِبْلةِ. وفيه ﴿ على كل مسلمٍ أضْحاةٌ وعَتِيرةٌ ﴾ كانَ الرجُل من العَرَب يَنْذِرُ النَّذْر، يقول: إذا كانَ كذا وكذا، أو بَلَغ شَاؤُه كذا فَعَليه أن يَذْبَح من كل عَشْرة منها في رَجَب كذا. وكانوا يُسمُّونها العَتَائِر. وقد عَتَر يَعْتِر عَتْرا إذا ذَبَح العَتِيرة. وهكذا كان في صدر الإْسلام وأوَّله، ثم نُسِخ. وقد تكرر ذكرها في الحديث. قال الخطّابي: العَتِيرة تفسيرها في الحديث أنها شاةٌ تُذْبَحُ في رَجَب. وهذا هو الذي يُشْبه معنى الحديث ويَليقُ بحُكْم الدَّين. وأما العَتِيرةَ التي كانت تَعْتِرُها الجاهلية فهي الذَّبيحة التي كانت تُذْبحُ للأصْنَام، فيُصَبُّ دَمُها على رَأْسِها
عترس : في حديث ابن عمر ﴿ قال: سُرِقَت عَيبَةٌ لي ومعَنَا رجلٌ يُتَّهَم، فاسْتعديت عليه عُمر، وقُلتُ: لقد أرَدْتُ أن أتِي به مَصْفُودا، قال: تأتِينِي به مَصْفُودا تُعْتَرِسُه ﴾ أي تَقْهَرُه من غَير حُكْم أوجَبَ ذلك. والعَتْرسَةُ: الأخْذُ بالجَفَاء والغلْظَة. ويُرْوى ﴿ تأتيني به بغير بَيِّنَة ﴾ وقيل: إنَّه تَصْحِيف ﴿ تُعَتْرِسُه ﴾ وأخرجه الزَّمَخشري عن عبد اللّه بن أبي عَمَّار أنه قال لعُمر (وأخرجه الهروي من حديث عمرو، وقد جاء عمرَ بخَصمه ) . ومنه حديث عبد اللّه ﴿ إذا كان الإمامُ تَخاف عَتْرَسَه فقُل: اللَّهم ربَّ السَّموات السَّبع ورَبَّ العرشِ العَظِيم كُنْ لي جاراً من فُلان ﴾