تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبل : في حديث الخندق ﴿ فوجدُوا أعْبِلة ﴾ قال الهروي: الأعْبَل والعَبلاء: حِجارةٌ بيضٌ. قال الشاعر: كأنَّما لَأْمَتُها الأعْبَل (صدره كما في اللسان: الضَّرْبُ في أَقبالِ مَلْمومَةٍ ) قال: والأعْبِلَة: جمعٌ على غير هذا الوَاحِدِ. وفي صفة سعد بن معاذ رضي اللّه عنه ﴿ كان عَبْلاً من الرِّجال ﴾ أي ضَخْمًا. وفي حديث ابن عمر ﴿ فإنَّ هناك سَرْحَةً لم تُعْبَل ﴾ أي لم يَسْقُط ورَقُها. يقال عَبَلتُ الشجَرَة عَبْلاً إذا أخَذْتَ وَرقَها، وأعْبَلَتِ الشجرَةُ إذا طَلَع ورَقُها، وإذا رَمَت به أيضاً. والعَبَل: الورَق. وفي حديث الحديبية ﴿ وجاء عامرٌ برجُلٍ من العَبَلاتِ ﴾ العَبَلات بالتحريك: اسم أُميَّة الصُّغْرَى من قُرَيش. والنَّسَب إليهم: عَبْليٌّ، بالسُّكون رَدًّا إلى الواحِد؛ لأنَّ أُمَّهم اسْمها عَبْلة. َكذا قاله الجوهري. وفي حديث علي ﴿ تكَتْنَّفْكم غَوائلُه، وأقْصَدَتْكم مَعابِلُه ﴾ المعابل: نِصَالٌ عِراضٌ طِوَالٌ، الواحدة: مِعْبَلة. ومنه حديث عاصم بن ثابت: تَزِلُّ عن صَفحَتِي المعَابِلُ وقد تكر في الحديث

عبهل : في كتابه لوائل بن حُجْر ﴿ إلى الأَقْيالِ العَبَاهِلة ﴾ هُمْ الذين أُقِرُّوا على مُلْكِهم لا يُزَالُون عنه. وكُلُّ شيء تُرِك لا يُمْنع مما يُريد ولا يُضْرَب على يدَيه فقد عَبْهَلْتَه. وعَبْهَلتُ الإبل إذا تركْتَها تَردُ متَى شاءَت. وواحدُ العَباهِلة: عَبْهل، والتاء لتأكيدِ الْجمع، كقَشْعَم وقَشاعِمَة. ويجوزُ أنْ يكونَ الأصلُ: عَباهِيل جمع عُبْهُول، أو عِبْهَال، فحذفت الياء وعُوِّضَ منها الهاءُ، كما قيل: فَرَازِين. والأَوَّل أشْبَه

عتا : فيه: ﴿ بئس العَبْد عبْدٌ عَتَا وطَغَى ﴾ العُتُوّ: التَّجبُّر والَّتكبُّر. وقد عَتَا يَعْتُو عُتُوًّا فهو عاتٍ. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه { بلغَه أن ابن مسعود يُقْرئُ الناس ﴿ عَتَّى حين ﴾ يريد حَتَّى حِينٍ، فقال: إنَّ القُرآنَ لم يَنْزِل بلغَة هُذَيل، فأقْرِئ النَّاسَ بلغَة قُرَيش } كُلُّ العَرَب يقُولُون: حَتَّى، إلا هُذَيْلا وثَقيفاً فإنهم يقولون: عَتَّى. 3باب العين مع الثاء

عتب : فيه ﴿ كان يقول لأَحَدِنا عند المَعْتِبَة: ما لَه تَرِبَتْ يمينُه! ﴾ يقال: عتَبه يعتِبُه عَتْبَاً، وعَتَب عليه يَعْتُبُ ويَعْتِب عَتْبَاً ومَعْتَباً. والاسمُ المَعْتِبَة، بالفتح والكسر، من المَوْجِدَة والغَضَب. والعِتَابُ: مُخاطَبَة الإْدلاَل ومُذَاكرة المَوْجِدَة. وأعْتَبَني فُلان إذا عاد إلى مَسَرَّتي. واستَعْتَب: طلب أن يَرْضَى عنه، كما تقول: استَرْضَيتُه فأرْضاني. والمُعْتَب: المُرْضَي. ومنه الحديث ﴿ لا يَتَمنينَّ أحَدُكم الموت، إمَّا مُحْسِنا فلَعلَّه يَزْدَادُ، وإمّا مُسِيئا فلعله يَسْتَعْتِب ﴾ أي يَرْجِعُ عن الإساءة ويَطلُب الرِّضا. ومنه الحديث ﴿ ولا بَعْدَ الموتِ من مُسْتَعْتَب ﴾ أي ليس بعد الموتِ من اسْتِرضاء، لأنَّ الأعمالَ بَطَلت وانْقَضَى زمانُها. وما بعدَ الموت دَارُ جزاءٍ لا دَارُ عَمَل. ومنه الحديث ﴿ لا يُعَاتِبُون في أنْفُسِهم ﴾ يعني لِعظَم ذُنُوبهم وإصْرارِهم عليها. وإنما يُعَاتَب مَنْ ترجى عنده العُتْبَى: أي الرُّجُوع عن الذَّنْب والإساءَة. وفيه ﴿ عاتِبُوا الخْيلَ فإنها تُعْتِبُ ﴾ أي أدِّبُوها ورَوِّضُوها للحَرْب والرُّكُوب، فإنَّها تَتَأَدَّب وتَقبل العِتَاب. وفي حديث سلمان رضي اللّه عنه ﴿ أنه عَتَّبَ سَرَاويله فتشمَّر ﴾ التّعْتِيبُ: أن تُجْمَع الحُجْزةُ وتُطْوَى من قُدَّام. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ إنَّ عَتَباتِ الموتِ تأخُذُها ﴾ أي شدائده. يقال حمل فُلانٌ فُلاناً على عَتَبَةٍ: أي على أمْرٍ كَرِيه من الشِّدة والبَلاء. وفي حديث ابن النَّحَّام ﴿ قال لكَعْب بن مُرَّةَ، وهو يُحَدِّث بدَرَجات المجاهد: ما الدَّرَجة؟ فقال: أمَا إنها ليست بَعَتبةِ أمِّك ﴾ العَتَبة في الأصْل: أسْكُفَّةُ الباب. وكلُّ مَرْقَاةٍ من الدَّرَج: عَتَبة: أي أنها ليست بالدَّرَجة التي تَعْرِفُها في بيت أُمَّك. فقد رُوِي ﴿ أنَّ ما بين الدَّرَجتين كما بين السماء والأرض ﴾. وفي حديث الزُّهْرِيّ ﴿ قال في رجل أنْعَل دَابَّةَ رجُل فعَتبتَ ﴾ أي غَمَزت. يقال منه عَتَبَتْ تَعْتِبُ وتَعْتُبُ عَتَبَاناً إذا رفَعت يداً أو رِجْلا ومَشَت على ثلاث قوائم. وقالوا: هو تَشْبيه، كأنها تمْشِي على عَتَبَات الدَّرَج فتَنْزَو من عَتَبة إلى عَتَبة. ويُرْوى ﴿ عَنَتَت ﴾ بالنون وسيجيء. وفي حديث ابن المُسيّب ﴿ كلُّ عظْمٍ كُسِرَ ثم جُبِر غير منْقُوصٍ ولا مُعْتب فليس فيه إلاَّ إعْطَاءُ المُدَاوِي، فإن جُبِرَ وَبه عَتَبٌ فإنه يُقدَّر عَتَبة بقيمةِ أهْل البَصَرِ ﴾ العَتَب بالتحريك: النقصُ وهو إذا لم يُحْسن جَبْرُه وَبقِي فيه ورَمٌ لازِمٌ، أو عَرَج. يقال في العَظْم المجبُور: أَعْتب فهو مُعْتَب. وأصلُ العَتَب: الشِّدة

غريب الحديث · الصفحة ٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٥٥