تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما العُرُب بضمتين فجمع عَرُوبٍ، وهي المرأةُ الحَسْناء المُتَحبِّبة إلى زَوْجها. وفي حديث الجمعة ﴿ كانت تُسَمَّى عَرُوبة ﴾ هو اسمٌ قديمٌ لها، وكأنه ليس بعَرَبي. يقال: يَوْمٌ عَرُوبةٌ، ويومُ العَرُوبة. والأفصَحُ أن لا يَدْخُلَها الألفُ واللامُ. وعَرُوباء: اسم السَّماء السَّابِعةِ

عبا : فيه ﴿ لِبَاسُهم العَبَاء ﴾ هو ضَرْبٌ من الأكْسِيةِ، الواحدةُ عَباءة وعَبَاية، وقد تقَع على الواحِدِ؛ لأنه جنسٌ. وقد تكرَّر في الحديث. 3باب العين مع التاء

عبأ : في حديث عبد الرحمن بن عوف ﴿ قال: عَبَأنَا النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم ببَدْرٍ لَيْلاً ﴾ يقال: عَبَأتُ الجَيْشَ عَبْأَ، وعَبَأْتُهم تَعْبِئَةً وتَعْبِيئاً، وقد يُتْرَك الهمز فيقال: عَبَّيْتُهم تَعْبِيَةً: أي رَتَّبتُهم في مواضِعِهم وهيَّأْتُهم للحَرْب

عبب : فيه ﴿ إنَّا حيٌّ من مَذْحِجٍ، عُبَابُ سَلَفِها ولُبابُ شَرفَها ﴾ عُبابُ المْاء: أوّلُه، وحَبَابه: مُعْظَمُه. ويقال جاءوا بعُبَابهم: أي جاءُوا بأجْمَعِهم. وأراد بسَلَفهم مَن سَلَف من آبائِهم، أو ما سَلَف من عزّهم ومَجدِهم. ومنه حديث علي يصفُ ابا بكرٍ رضي اللّه عنهما ﴿ طِرْت بعُبَابها وفُزْت بِحَبَابها ﴾ أي سَبَقْت إلى جُمَّة الإسلام، وأدْرَكْت أوائِله، وشَرِبْت صَفْوَه، وحَوَيْت فَضائلَه. هكذا أخْرَج الحديث الهَرَويُّ والخطَّابيُّ، وغَيرُهما من أصحاب الغَرِيب. وقال بعضُ فُضَلاء المُتأخِّرين: هذا تَفْسيرُ الكلمةِ على الصواب لو سَاعَد النقلُ. وهذا هو حديث أُسَيد بن صَفْوانَ قال: لمَّا ماتَ أبو بكر جاء عليٌّ فمَدَحه فقال في كلامه: طِرتَ بغنَائها، بالغين المعجمة والنون وفُزْت بحيائها؛ بالحاء المكسورة والياء المعجمة باثنتين من تحتها. هكذا ذكره الدَّارقُطني من طُرُق في كتاب ﴿ ما قالَت القَرابةُ في الصحابة ﴾ وفي كتاب ﴿ المؤتلف والمختلف ﴾ وكذلك ذكره ابن بَطَّة في ﴿ الإبانة ﴾ واللّه أعلم. وفيه ﴿ مُصُّوا الماءَ مَصَّا ولا تَعُبُّوه عَبَّا ﴾ العَبُّ: الشُّربُ بلا تنفُّس. ومنه الحديث ﴿ الكُبَادُ من العَبّ ﴾ الكُبادُ: دَاءٌ يعْرِض للكَبِد. وفي حديث الحوض ﴿ يَعُبُّ فيه مِيزابان ﴾ أي يَصُبَّان فيه ولا يَنْقَطعُ انْصِبابُهما. هكذا جاء في رواية. والمعْرُوف بالغين المعجمة والتاء فوقها نقطتان. وفيه ﴿ إن اللّه وضع عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية ﴾ يعني الكِبْر، وتُضَمّ عينُها وتكسر. وهي فُعُّولة ، وفُعَّلية، فإن كانت فُعُّولة فهي من التَّعْبِية، لأن المُتَكبر ذُو تكلُّف وتَعْبِيَة، خلاف من يَسْتَرسِل على سَجِيَّتِه. وإن كانت فُعِّيلة فهي من عُبَاب المَاء، وهو أولُه وارتفَاعُه. وقيل: إنَّ اللامَ قُلِبت ياءً، كما فَعلوا في: تقَضَّى البازي (قال الهروي: ﴿ قال بعض أصحابنا: هو من العَبِّ. وقال الأزهري: بل هو مأخوذ من العَبِ، وهو النور والضياء. ويقال: هذا عَبُ الشمس وأصله: عَبْوُ الشمس ﴾ )

عبث : فيه ﴿ من قَتَل عُصْفورا عَبَثا ﴾ العَبَث: اللَّعِب. والمرادُ أن يَقْتُل الحَيوانَ لَعِبا لغَير قَصْد الأكل، ولا عَلى جِهَة التَّصُّيد للانْتفَاعِ. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ أنه عَبَث في مَنامه ﴾ أي حرَّك يديه كالدَّافع أو الآخذ

عبثر : في حديث قُسٍ ﴿ ذَاتُ حَوْذَان وعَبَيثَرَان ﴾ هو نَبْتٌ طَّيب الرَّائحة من نَبْتِ البَادِية. ويقال: عَبَوْثَران بالواو، وتُفتح العين وتُضَمُّ

غريب الحديث · الصفحة ٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٥٢