تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظمأ : قد تكرر في الحديث ذكر ﴿ الظَّمأ ﴾ وهو شدّة العَطَش. يقال: ظَمِئْتُ أظْمأ ظَمَأً فأنا ظَامئٌ، وقوم ظِمَاءٌ، والاسم: الظِّمءُ بالكسر. والظْمآن: العَطْشَان، والأُنثى ظَمْأى. والظِّمء بالكسر: ما بين الوِرْدَين، وهو حَبْس الإبل عن الماء إلى غاية الوِرْد. والجمعُ: الأظْمَاء. وفي حديث بعضهم ﴿ حين لم يَبْق من عمري إلاَّ ظِمْءُ حِمَار ﴾ أي شيء يسير، وإنما خصَّ الحِمَار لأنه أقَلُّ الدَّواب صَبْرا عن الماءِ. وَظِمءُ الحياة: من وَقْت الوِلاَدة إلى وَقْت الموت. وفي حديث مُعاذ ﴿ وإن كان نَشْر أرض يُسْلِمُ عليها صَاحِبُها فإنه يُخْرِجُ منها ما أُعْطِيَ نَشْرُها: رُبْعَ المَسْقَويِّ وَعُشْرَ المَظْمَئيِّ ﴾ المَظْمَئيُّ: الذي تُسْقيه السماء، والمَسْقَوِيّ: الذي يُسْقَى بالسَّيْح، وهُما منسوبان إلى المَظمأ والمَسْقَى، مَصدَرَيْ أسْقَى وأظمْأ. وقال أبو موسى: المَظْمِىّ، أصلُه: المَظْمَئيُّ، فتُرك همزه، يَعْني في الرِّواية. وأورَدَه الجَوْهَرِي في المُعْتَل، ولم يذكُره في الهمزة، ولا تعرّض إلى ذِكر تَخْفِيفه. 3باب الظاء مع النون

ظنب : في حديث المُغير ﴿ عارية الظُّنْبُوب ﴾ هو حَرْف العَظْمِ اليَابِسُ من السَّاق: أي عَرِىَ عَظْمُ سَاقها من اللحم لهُزالها

ظنن : فيه ﴿ إيَّاكم والظَّنَّ، فإنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث ﴾ أراد الشكَّ يعْرِضُ لك في الشَّيء فتُحَقّقه وتَحْكم به، وقيل أرادَ إيّاكم وسُوءَ الظنِّ وتحقيقَه، دُون مَبادي الظُّنُون التي لا تُمْلَك وخواطِر القُلُوب التي لا تُدْفَع. ومنه الحديث ﴿ وإذا ظَنَنْتَ فلا تُحَقِّق ﴾. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ احْتَجِزوا من النَّاس بِسُوءِ الظنَّ ﴾ أي لا تَثِقُوا بكلِّ أحَدٍ فإنه أسلم لَكُم. ومنه المثَل: الحَزْمُ سُوءُ الظن. وفيه ﴿ لا تَجُوز شهادَةُ ظَنِين ﴾ أي مُتَّهم في دِيِنه، فَعِيل بمعنى مفْعُول، من الظِّنَّة: التُّهَمَة. (س ) ومنه الحديث الآخر ﴿ ولا ظَنينٍ في وَلاءٍ ﴾ هو الذَّي يَنْتَمي إلى غَير مَوَاليه، لا تُقْبل شَهادتُه للتُّهمة. ومنه حديث ابن سِيرِين ﴿ لم يكن عليٌّ يُظَّنُّ في قّتْل عُثْمان ﴾ أي يُتَّهم. وأصلُه يُظْتَنُّ، ثم قُلبت التاء طاء مهملة، ثم قُلبت ظاء معجمة، ثم أدغمت. ويُرْوى بالطاء المهملة المُدْغَمة. وقد تقدم في حرف الطاء. وقد تكرر ذِكر الظَّنِّ والظَّنِّة، بمعنى الشَّك والتهمة. وقد يَجِيء الظَّن بمعنى العِلْم. ومنه حديث أُسَيد بن حُضَير ﴿ فَظَنَنَّا أن لَمْ يَجُد عليهما ﴾ أي عَلِمنا. ومنه حديث عُبَيدة { قال أنس بن سِيرين: سأَلْته عن قوله تعالى: ﴿ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّساء ﴾ فأشارَ بيَده، فظنَنْت ما قال } أي عَلِمْت. وفيه ﴿ فنزل عَلَى ثَمَدٍ بوادِي الحُدَيبِيَة ظَنُونِ الماء يَتَبرَّضه تَبرُّضاً ﴾ الماءُ الظَّنُون: الذي تَتَوهمه ولست منه على ثِقَة، فَعُول بمعنى مفعول. وقيل: هي البئر التي يُظَنُّ أن فيها ماء وليسَ فيها ماءٌ. وقيل: البئرُ القليلةُ الماء. ومنه حديث شَهْرٍ ﴿ حجَّ رجُلٌ فمرَّ بماءٍ ظَنُونٍ ﴾ وهو رَاجعٌ إلى الظنِّ: الشَّكِّ والتُّهْمَة. ومنه حديث علي ﴿ إنَّ المُؤْمن لا يُمْسي ولا يُصْبح إلاَّ ونَفسُه ظَنُونٌ عنده ﴾ أي مُتَهَمَة لدَيه. ومنه حديث عبد الملك بن عُمَير ﴿ السَّوْآءُ بنتُ السَّيد أحبُّ إليَّ من الحَسْنَاء بنْتِ الظَّنُون ﴾ أي المُتَّهَمَة. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ لا زكاةَ في الدَّين الظَّنُون ﴾ هو الذي لا يدري صاحبه أيَصِل إليه أم لا. ومنه حديث علي، وقيل عُثْمان رضي اللّه عنهما ﴿ في الدَّين الظَّنُون يُزَكِّيه إذا قبَضَه لِمَا مَضَى ﴾. وفي حديث صِلَة بن أَشْيَم ﴿ طلَبْتُ الدُّنيا منْ مظانِّ حَلالَها ﴾ المَظانُّ: جمع مَظِنّة بكسر الظاء، وهي موضعُ الشيء ومَعْدِنُه، مَفْعِلة، من الظنِّ بمعنى العِلم. وكان القياسُ فتح الظاء، وإنَّما كُسِرت لأجل الهاءِ. المعنى: طلَبتُها في المواضِع التي يُعلم فيها الحلال. 3باب الظاء مع الهاء

غريب الحديث · الصفحة ٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٤٨