تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلق : في حديث حُنَين ﴿ ثم انتَزَع طَلَقَاً من حَقَبِه فَقَّيد به الجمل ﴾ الطَّلَق بالتحريك: قَيْدَ من جُلُود. وفي حديث ابن عباس ﴿ الحيَاءُ والإيمانُ مَقْرُوَنان في طَلَقٍ ﴾ الطَّلَق ها هنا: حَبْل مَفْتُول شديد الفَتْل: أي هُمَا مُجْتَمِعان لا يَفْتَرِقَان، كأنهما قد شُدَّا في حَبْل أو قَيدٍ. وفيه ﴿ فرفَعْت فَرَسي طَلَقا أو طَلقين ﴾ هو بالتحريك: الشَّوط والغاية التي تجري إليها الفَرَس. وفيه ﴿ أفضل الإيمان أن تُكَلِّم أخاك وأنت طَلِيق ﴾ أي مُسْتَبشِرٌ مُنْبَسط الوَجْه. ومنه الحديث ﴿ أن تلقاه بوَجْه طَلِقٍ ﴾ يقال: طَلُق الرجل بالضم يَطلُق طَلاقَةً، فهو طَلْقٌ، وطَليق (قال في القاموس: طَلُق ككَرُم، وهو طَلْق الوجه، مثلّثة، وككَتِف وأمير ) : مُنْبَسط الوجْه مُتَهلِّلة. وفي حديث الرَّحِم ﴿ تَتَكلَّم بلساَنٍ طَلْق ﴾ يقال رَجُل طَلْق اللِّسان وطِلْقه وطُلُقه وطَليقه (قال في القاموس: طِلَقْ اللسان، بالفتح والكسر، وكأمير، وبضمتين، وكصرد، وكتف ) : أي مَاضي القَول سَريع النُّطْق. وفي صفة ليلة القدْر ﴿ ليلة سَمْحةٌ طَلْقة ﴾ أي سَهْلة طَيِّبة. يقال يوم طَلْقٌ، وليلةٌ طَلْقٌ وطَلْقة، إذا لم يكن فيها حرٌّ ولا بَرْد يُؤْذِيَان. وفيه ﴿ الخيل طِلْقٌ ﴾ الطِّلق بالكسر: الحَلال. يقال أعْطَيتُه من طِلْق مالي: أي من صَفْوه وطَيِّبه، يعني أن الرِّهَانَ على الخيْل حَلالٌ. وفيه ﴿ خيرُ الخيل الأقْرَحُ، طَلْقُ اليَد اليُمْنى ﴾ أي مُطْلَقُها ليس فيها تحْجِيل. وفي حديث عثمان وزيد رضي اللّه عنهما ﴿ الطَّلاقُ بالرِّجال والعِدَّة بالنِّساءِ ﴾ أي هذا مُتَعَلَّق بهؤلاء، وهذه متعلقة بهؤلاء. فالرجُل يُطَلِّق والمرأة تَعْتَدُّ. وقيل أراد أنَّ الطلاقَ يتعلَّق بالزَّوج في حُرِّيَّته وَرِقِّه. وكذلك العِدَّة بالمرأة في الحالَتين. وفيه بين الفُقَهاء خلافٌ، فمنهم من يَقْول: إن الحرَّة إذا كانت تَحْت العَبْد لا تَبِين إلاَّ بثلاث، وتَبينُ الأمَةُ تحت الحِرّ باثنَتَين. ومنهم من يقول: إن الحرَّة تَبين تَحت العَبد باثنتَين، ولا تَبين الأمَةُ تَحت الحرِّ بأقلَّ من ثلاث. ومنهم من يقول: إذا كان الزوجُ عَبداً والمرأةُ حرةً، أو بالعكس، أو كانا عَبدَين فإنَّها تَبين باثنتَين. وأما العدَّة فإن المرأة إنْ كانت حُرَّة اعتدَّت بالوفاء أرْبَعة أشهُرٍ وعَشْراً، بالطَّلاق ثلاثة أطْهارٍ أو ثلاثَ حِيَضٍ، تحت حُرٍّ كانت أو عَبْدٍ. وإن كانت أمَة اعتدَّت شهْرَين وخمساً، أو طُهْرَين أوحَيضَتَين، تحت عبد كانت أو حرٍّ. وفي حديث عمر والرجل الذي قال لزَوجته: ﴿ أنتِ خَلِيَّة طالِقٌ ﴾ الطالقُ من الإبل: التي طُلِقَت في المَرْعَى. وقيل: هي التي لا قَيْدَ عليها. وكذلك الخَلِيَّة. وقد تقدَّمت في حرف الخاء. وطَلاق النساءِ لِمعنَيين: أحدهما حَلّ عَقْد النكاح، والآَخر بمعْنى التَّخلية والإرْسال. وفي حديث الحسن ﴿ إنك رجل طِلَّيقٌ ﴾ (في ا: ﴿ طَلِقٌ ﴾ ) أي كثير طَلاَق النِّساء. والأجودُ أن يقال: مِطْلاقٌ ومِطليق وطُلَقَة. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ إن الحَسنَ مِطْلاَقٌ فلا تُزَوِّجُوه ﴾. وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما ﴿ ان رجُلا حجَّ بأمِّه فحَمَلها على عَاتِقه، فسأله، هل قَضى حقَّها؟ قال: لاَ، ولا طَلْقةً واحدةً ﴾ الطَّلْق: وجَعُ الوِلاَدة. والطَّلْقة: المرَّة الواحدة. وفيه ﴿ أن رجلا اسْتَطْلَق بَطْنُه ﴾ أي كَثُرَ خُرُوج ما فيه، يُريدُ الإسْهالَ. وفي حديث حُنين ﴿ خرجَ إليها ومعَه الطُّلَقَاء ﴾ همُ الَّذين خَلَّى عنهم يوم فَتْح مكة وأطْلَقهم فلم يَسْتَرِقَّهم، واحدُهم: طَلِيق، فَعِيل بمعنى مَفْعول. وهو الأسير إذا أطْلِق سَبيله. ومنه الحديث ﴿ الطُّلَقاء من قُرَيش والعُنَقاَء من ثَقِيف ﴾:كأنه ميَّزَ قُريشاً بهذا الاسم، حيث هو أحْسَنُ من العُنقَاء. وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٥٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٣٦