طلع : (ه س ) فيه ذكر القرآن ﴿ لكُل حَرْفٍ حَدٌّ، ولكلِّ حدٍّ مُطَّلَعٌ ﴾ أي لِكلِّ حَدٍّ مَصْعَد يُصْعَد إليه من مَعْرفة عِلْمِه. والمُطَّلَع: مَكان الاِّطلاع من موضِع عالِ. يقال: مُطَّلَع هذا الجَبل من مكان كذا: أي مَأْتَاه ومَصْعَدُه. وقيل معناه: إنَّ لِكلِّ حد مُنْتَهكاً ينْتَهكه مُرْتَكِبُه: أي أن اللّه عز وجلَّ لم يُحرّم حُرمةً إلاَّ عَلِم أن سَيَطَّلِعُها مُسْتَطْلِعٌ. ويجوزُ أن يكون ﴿ لكل حدٍّ مَطْلَع ﴾ بوزن مَصْعَدٍ ومعناه. ومنه حديث عمر ﴿ لو أن لي ما في الأرضِ جميعاً لافْتَدَيتُ به من هَوْلِ المُطَّلَع ﴾. يُريدُ به الَموْقِف يوم القيامة، أو ما يُشْرِفُ عليه من أمْر الآخرة عَقِيب الموتِ، فشبَّهه بالمُطَّلَع الذي يُشَرَفُ عليه من موضعٍ عالٍ. وفيه ﴿ أنه كان إذا غَزَا بَعَثَ بين يديه طَلائعَ ﴾ هم القومُ الذين يُبْعَثُون ليطلِعُوا طِلْعَ العَدُوِّ، كالجَوَاسِيس، واحدُهم طَلِيعة، وقد تُطْلق على الجَمَاعة. والطَّلائع: الجَماعَات. وفي حديث ابن ذي يَزَن ﴿ قال لعبد المطلب: أطلعْتَك طِلْعَهٌ ﴾ أي أعْلَمتُكه. الطِّلع بالكسر: اسمٌ، من اطَّلعَ على الشيء إذا عَلِمه. وفي حديث الحسن رضي اللّه عنه ﴿ إنَّ هذه الأنفُسَ طُلَعَةٌ ﴾ الطُّلَعة بضم الطاء وفتح اللام: الكثيرةُ التَطَلُّع إلى الشيء: أي أنها كثيرةُ المَيل إلى هَواهَا وما تَشْتَهيه حتى تُهْلِك صاحبَها. وبعضهم يَرْويه بفتح الطاء وكسر اللام، وهو بمعناه. والمعروف الأول. ومنه حديث الزِّبْرِقَان ﴿ ابْغَضُ كَنَائِني إليَّ الطُّلَعَةُ الخُبَأَةُ ﴾ أي التي تَطْلُع كثيراً ثم تَخْتَبئُ. وفيه ﴿ أنه جاءه رجلٌ به بَذَاذَة تَعْلُو عنه العَيْن، فقال: هذا خير من طِلاَعِ الأرض ذَهباً ﴾ أي ما يَمْلؤُها حتى يَطْلُعَ عنها ويَسِيل. ومنه حديث عمر ﴿ لو أنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذهباً ﴾. وحديث الحسن ﴿ لَأَنْ أعْلَمَ أنِّي بَرِيءٌ من النِّفاقِ أحبُّ إليَّ من طِلاع الأرضِ ذهباً ﴾. وفي حديث السُّحور ﴿ لا يَهيدَنَّكُم الطَّالِع ﴾ يعني الفَجْرَ الكاذِبَ. وفي حديث كِسْرى ﴿ أنه كان يسجدُ للطَّالِع ﴾ هو من السهام الذي (في الأصل: ﴿ التي ﴾ والمثبت من ا واللسان، ومما سبق في مادة (سجد ) ) يُجاوزُ الهدَف ويعْلوه. وقد تقدم بيانه في حرف السين
طلفح : في حديث عبد اللّه ﴿ إذا ضَنُّوا عليك بالمُطْلَفَحَةِ فَكُلْ رَغِيَفَك ﴾ أي إذا بَخِل الأُمَراءُ عليك بالرُّقَاقة التي هي من طعام المُتْرَفين والأغْنياء فاقنَع برَغِيفك. يقال: طَلْفَح الخُبزُ وفَلْطَحَه إذا رَقَّقه وبَسَطه. وقال بعضُ المُتَأخِّرين: أراد بالمُطَلفحَة الدَّرَاهمَ، والأّول أشبه، لأنه قابله بالرغيف