تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبع : فيه ﴿ من ترك ثَلاثَ جُمَع من غير عُذْر طبع اللّهُ على قَلْبه ﴾ أي خَتَم عليه وغشَّاه ومنَعه ألطافَه. والطَّبْع بالسكون: الخَتْم، وبالتَّحريك: الدَّنَسُ. وأصلُه من الوَسَخ والدنَس يَغْشَيان السَّيف. يقال طَبِع السيف يَطْبَع طَبَعاً. ثم استُعمِل فيما يُشْبِه ذلك من الأوزَارِ والآثامِ وغيرهما من المقابح. ومنه الحديث ﴿ أعوذ باللّه من طَمعٍ يَهْدي إلى طَبَع ﴾ أي يُؤَدِّي إلى شَيْن وعَيْب. وكانوا يَروْن أن الطَّبَع هو الرَّينْ. قال مجاهد: الرَّين أيْسَر من الطَّبَع، والطَبعُ أيسر من الإْقَفال، والإقفال أشدُّ ذلك كُلّه. وهو إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ كَلاَّ بل رَّانَ عَلَى قُلُوبِهمْ ﴾ وقوله: ﴿ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبهم ﴾ وقوله: ﴿ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُها ﴾. ومنه حديث ابن عبد العزيز ﴿ لا يتزوَّج من الَعَرب في المَوالِي إلا الطَّمِعُ الطَّبِعُ ﴾. وفي حديث الدعاء ﴿ اخْتِمْه بآمينَ، فإنَّ آمينَ مثلُ الطابَع على الصَّحيفة ﴾ الطابَعُ بالفتح: الخاتَم. يريدُ أنه يُخْتم عليها وتُرْفع كما يَفعل الإنسانُ بما يَعزُّ عليه. وفيه ﴿ كُلّ الخِلال يُطْبَع عليها المؤمنُ إلاَّ الخِيانَة والكذبَ ﴾ أي يُخْلق عليها. والطِّباع: ما رُكّب في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا يكاد يُزَاولُها (الذي في الهروي: التي لا يزايلها ) } من الخَير والشَّرِّ. وهو اسمٌ مؤنث على فِعَال، نحو مِهاد ومثال، والطَبعُ: المصدر. وفي حديث الحسن { وسُئِل عن قوله تعالى: ﴿ لهَاَ طَلْعٌ نَضِيدٌ ﴾ فقال: هو الطِّبِّيعِ في كُفُرَّاهُ } الطّبِّيعُ بوزن القِنْديل: لُبُّ الطَّلْع. وكُفُرَّاهُ وكافُوره: وعَاؤُه. وفي حديث آخر ﴿ ألقى الشَّبكةَ فطَبَّعها سَمكا ﴾ أي ملأَها. يقال تطبَّع النهر: أي امتْلأ. وطبَّعْتُ الإناء: إذا ملأته

غريب الحديث · الصفحة ٥٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٢٤