طبا : في حديث الضحايا ﴿ ولا المُصْطَلَمة أطْباؤُها ﴾ أي المَقْطوعة الضُّرُوع. والأطبْاء: الأخْلاف، واحدُها: طُبِيْ بالضم والكسر. وقيل (في الأصل: ﴿ وقد يقال ﴾ والمثبت من ا واللسان. وتقوِّيه عبارة الهروي في حديث عثمان: ﴿ ويقال ﴾ ) يُقال لموضع الأخْلاف من الخيل والسِّباع: أطْباءٌ. كما يقال في ذَوات الخُفِّ والظِّلْف: خِلْف وضَرْع. ومنه حديث عثمان ﴿ قد بلغ السَّيلُ الزُّبَى وجاوزَ الحزامُ الطُّبْيَين ﴾ هذا كناية عن المُبالغةِ في تَجاوُز حَدّ الشرّ والأذى، لأن الحزام إذا انْتَهى إلى الطُّبْيَين فقد انتهى إلى أبْعَد غاياته، فكيف إذا جاوَزه! ومنه حديث ذِي الثُّدَيَّة ﴿ كأنّ إحدى يَدَيه طُبْيُ شاةٍ ﴾. وفي حديث ابن الزبير ﴿ إن مُصْعَبا أطَّبَى القلوب حتى ما تَعْدِلُ به ﴾ أي تَحبَّب إلى قلوب الناس وقَرَّبَها منه. يقال طَبَاه يَطْبُوه ويَطْيِبه إذا دَعاه وصَرَفه إليه واخْتارَه لنَفْسه. واطَّباه يَطَّيبه، افْتَعَل منه، فقُلِبَت التاءُ طاءً وأُدْغمت. 3باب الطاء مع الحاء
طبب : فيه ﴿ أنه احْتَجَم حين طُبَّ ﴾ أي لمَّا سُحِر. وَرجل مَطْبُوب: أي مَسْحُور، كَنَوْا بالطِّب عن السِّحْر، تَفَاؤُلاً بالبُرْء، كما كَنَوْا بالسَّليم عن اللَّدِيغ (في الهروي: ﴿ وقال أبو بكر: الطِبُّ: حرف من الأضداد؛ يقال طبٌّ لعلاج الداء، وطبٌّ للسحر، وهو من أعظم الأدواء ﴾. اه وانظر الأضداد لابن الأنباري ص 231 ) . ومنه الحديث ﴿ فلعَلَّ طِبّاً أصَابه ﴾ أي سحْرا. والحديث الآخر ﴿ إنه مَطْبُوب ﴾. وفي حديث سَلْمان وأبي الدَّرداء ﴿ بَلَغني أنك جُعِلت طَبيبا ﴾ الطَّبِيبُ في الأصْل: الحاذقُ بالأمُور العارفُ بها، وبه سُمِّي الطَّبيبُ الذي يُعِالج المَرْضى. وكُنِي به ها هنا عن القضَاءِ والحُكْم بين الخُصُوم؛ لأن مَنْزلةَ القاضي من الخُصُوم بمنْزلة الطَّبِيب من إصْلاح البَدن. والمُتَطَبِّبُ الذي يُعاني الطِّبَّ ولا يَعْرفه مَعْرفة جَيِّدة. وفي حديث الشَّعْبي { ووَصْفَ مُعاويةَ فقال: ﴿ كان كالجمل الطِّبَّ ﴾ يعني الحاذِقَ بالضِّراب. وقيل الطَّبُّ من الإبل: الذَّي لا يَضَعُ خفَّه إَلاَّ حيث يُبْصِر، فاسْتَعارَ أحَدَ هذين المعْنَيين لأفعاله وخِلاله
طبج : فيه ﴿ أنه كان في الحيِّ رجُلٌ له زَوجَة وأمٌّ ضَعِيفة، فشكَت زَوجَتُه إليه أمَّه، فقام الأطْبَج إلى أمِّه فألقَاهَا في الوادي ﴾ الطَّبَج: اسْتِحكام الحمَاقَة. وقد طَبِج يَطبَج [طَبَجًا] (زيادة من الهروي، وقال: وقال ابن حمُّويه: سُئل شَمِر عن الطَّبْج، بالجيم وسكون الباء فقال: هو الضرب على الشيء الأجوف الرأس وغيره ) فهو أطْبَج. هكذا ذكره الهروي بالجيم. ورواه غيرُه بالخاء. وهو الأحْمقَ الذي لا عَقْل له وكأنَّه الأشْبَه
طبخ : في الحديث ﴿ إذا أرادَ اللّهُ بعَبدٍ سوءًا جَعَل مالَه في الطَّبِيخَين ﴾ قيل هُما الجَصُّ والآجُرُّ، فعيل بمعنى مفعول. وفي حديث جابر ﴿ فاطَّبَخْنا ﴾ هو افْتَعَلْنا من الطَّبْخ، فقلبت التاء طاءً لأجْل الطاء قبلها. والأطِّباخُ مخصُوص بمن يَطْبُخُ لنفسه، والطَّبْخُ عامٌّ لنفسه ولغيره. وفي حديث ابن المسيّب ﴿ ووقَعَت الثالثةُ فلم تَرْتَفع وفي الناس طَبَاخٌ ﴾ أصْلُ الطَّبَاخ: القُوَّة والسِّمَن، ثم استُعْمِل في غيره، فقيل فلان لا طَبَاخَ له: أي لا عقلَ له ولا خيرَ عنده. أراد أنها لم تُبْقَ في الناس من الصَّحابة أحداً. وعليه يُبْنى حديثُ الأطبَخ الذي ضَربَ أمَّه، عند من رواه بالخاء
طبس : في حديث عمر ﴿ كيفَ لي بالزُّبير وهو رَجُل طِبْسٌ ﴾ الطِّبْسُ: الذِّئبُ، أرادَ أنه رجُل يُشْبِه الذئب في حِرْصِه وشَرَهِه. قال الحرْبي: أظنُّه أراد لَقِسٌ: أي شَرِهٌ حريصٌ
طبطب : في حديث ميمونة بنت كَرْدَم ﴿ ومعه دِرَّة كَدرَّة الكُتّابِ، فسمعت الأعراب يقولون: الطَّبْطَبيَّةَ الطَّبْطَبِيَة ﴾ قال الأزهري: هي حكايةُ وقْع السِّياط. وقيل: حكايةُ وقْع الأقْدَام عند السَّعي. يريدُ أقبل الناسُ إليه يَسْعَون ولأقْدَامِهم طَبْطَبة: أي صوتٌ. ويحتمل أن يكون أراد بها الدَّرَّة نَفْسَها، فسماها طَبْطبيَة؛ لأنها إذا ضُرِبَ بها حكَت صَوت طَبْ طَبْ، وهي منصوبَةٌ على التَّحذير، كقولك: الأسدَ الأسَدَ، أي احذَرُوا الطبْطَبيَّةَ