تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضلل : فيه ﴿ لولا أنَّ اللّه لا يُحِب ضَلاَلة العَمل مارَزَأْناكُم عِقَالاً ﴾ أي بُطْلاَنَ العمَل وضَياعه، مأخوذ من الضلال: الضَّياع. ومنه قوله تعالى ﴿ ضَلَّ سَعْيُهُمْ ِفي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾. ومنه الحديث ﴿ ضاَلَّةُ المُؤمِن حَرَقُ النَّار ﴾ قد تكرر ذِكر ﴿ الضَّالَّة ﴾ في الحديث. وهي الضَّائِعَة من كُلِّ مايُقْتَنَى من الحَيَوان وغيره. يقال: ضلَّ الشيءُ إذا ضَاع، وضَلَّ عن الطَّريق إذا حارَ، وهي في الأصْل فاعِلةٌ، ثم اتُّسِع فيها فصَارَت من الصِّفات الغَالِبة، وتقَعُ على الذَّكَر والأنْثَى، والاثنين والجَمْع، وتُجمَع على ضَوَالّ. والمرادُ بها في هذا الحديث الضَّاَّلة من الإبلِ والبقرِ مما يَحْمِي نفْسَه ويَقْدرعلى الإبْعَاد في طلَب المَرْعَى والماءِ، بخلاف الغَنَم. وقد تُطْلق الضَّالَّة على المعَاني. ومنه الحديث ﴿ الكَلِمَة الحَكِيمَة ضالَّة المُؤمن ﴾ وفي رواية ﴿ ضَالَّةُ كُلّ حكيم ﴾ أي لا يزَال يتطَّلبها كما يتَطلَّب الرجُل ضَالَّتَه. ومنه الحديث ﴿ ذَرُّوني في الرِّيح لَعلِّي أضِلُّ اللّهَ ﴾ أي أَفُوتُه ويخْفَى عليه مَكَاني. وقيل: لعَلِّي أغِيبُ عن عَذابِ اللّه تعالى. يقال: ضَلَلتُ الشيءَ وضَلِلْتُه إذا جَعَلتَه في مَكانٍ ولم تَدْرِ أينَ هو، وَأضْلَلْتُه إذا ضَيَّعتَه. وضَلَّ الناسي إذا غَاب عنه حِفظُ الشيءِ. ويقال أضْللتُ الشيءَ إذا وجَدتَه ضالاًّ، كما تقولُ: أحْمَدْتُه وأبْخَلُته إذا وَجَدْتَه مَحْمودا وبَخِيلا. ومنه الحديث ﴿ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى قومَه فأضَلَّهم ﴾ أي وجَدَهم ضُلاَّلا غيرَ مُهْتَدِينَ إلى الحقِّ. وفيه ﴿ سيكُونُ عليكم أئمةٌ إنْ عصَيْتموهم ضَلَلتُم ﴾ يريد بمَعْصِيتهم الخرُوجَ عليهم وشَقَّ عَصَا المسلمين. وقد يَقع أضَلَّهم في غير هذا على الحَمْل على الضَّلال والدُّخول فيه. وفي حديث علي، وقد سُئِل عن أشْعر الشَّعّراء فقال: ﴿ إن كان ولا بُدَّ فالملِك الضِّلِّيل ﴾ يعني امْرأ القَيسِ، كان يُلَقَّب به. والضِّلِّيل بوزن القِنْدِيل: المُبالِغ في الضَّلال جِداً، وَالكثيرُ التَّتَبُّع لِلضَّلاَل. 3باب الضاد مع الميم

ضمخ : فيه ﴿ أنه كان يُضَمِّخ رأسَه بالطِّيب ﴾ التضَمُّخ: التَّلطُّخ بالطِّيب وغيره، والإكثَار منه. ومنه الحديث ﴿ أنه كان مُتَضَخَمِّا بالخَلُوقِ ﴾ وقد تكرر ذكره كثيرا

ضمد : في حديث علي ﴿ وقيل له: أنتَ أمَرْت بقَتْل عُثْمان، فَضَمِدَ ﴾ أي اغْتاظَ. يقال ضَمِد يضْمَد ضَمَداً بالتحريك إذا اشتدَّ غَيْظُه وغَضَبه. وفي حديث طلحة ﴿ أنه ضَمَد عَيْنَيْه بالصَّبِر وهو مُحْرِم ﴾ أي جَعَله عليهما ودَاواهُما به. وأصْلُ الضَّمْد: الشَّدُّ. يقال ضَمَد رَأسَه وجُرْحه إذا شدَّه بالضَّماد، وهي خِرقةٌ يُشد ُّبها العُضْو المَؤُوف. ثم قيل لوضعَ ْالدَّواء على الجُرْح وغَيره وإن لَم يُشَدَّ. وفي صفة مكة ﴿ من خُوصٍ وضَمْد ﴾ الضَّمْد بالسكون: رَطْبٌ الشَّجَر ويابسُه. وفيه ﴿ أنَّ رجلا سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن البَدَاوَة فقال: اتَّق اللّهَ ولا يَضُرُّك أن تكونَ بجانب ضَمَدٍ ﴾ هو بفتح الضَّاد والميم: موضعٌ باليَمن

ضمر : فيه ﴿ من صامَ يوما في سبيل اللّه باعَدَه اللّه من النار سبعين خَرِيفاً للمُضمَرِّ المَجِيد ﴾ المضمِّر: الذي يُضمِّر خَيْلَه لغَزْوٍ أو سِباقٍ. وتضمِيرُ الخَيل: هو أن يُظاهِر عليها بالعَلَف حتى تسمَن، ثم لا تُعْلف إَّلا قُوتاً لتَخفَّ. وقيل تُشُّد عليها سُرُوجُها وتُجَلَّل بالأجِلَّة حتى تَعْرَق تَحْتَها فيَذهبَ رَهَلُها ويَشْتَدَّ لحُمها. والمُجيد: صاحبُ الجيِاد. والمعْنَى أن اللّه يُباعِدهُ من النار مَسَافةَ سبعين سَنة تقطَعُها الخيلُ المضمَّرة الجِيادُ رَكْضاً. وقد تكرر ذكر ﴿ التَّضْمير ﴾ في الحديث. وفي حديث حذيفة ﴿ اليومَ المِضمارُ وغَداً السِّباقُ ﴾ اي اليوم العَمَل في الدُّنيا للاسْتباق في الجنة. والمِضْمَار: المَوْضعُ الذي تُضَمَّر فيه الخيل، ويكون وَقْتاً للأيام التي تُضَمَّر فيها. ويُروى هذا الكلام أيضاً لعلِيٍّ رضي اللّه عنه. وفيه ﴿ إذا أبْصرَ أحدُكم امْرأةً فلْيأتِ أهْلَه، فإنّ ذلك يُضْمِرُ ما في نَفْسه ﴾ أي يُضْعِفه ويُقَلِّله، من الضُّمور؛ وهو الهُزَال والضعَّف. وفي حديث ابن عبد العزيز ﴿ كتَب إلى مَيمُون بن مِهْرانَ في مَظَالِمَ كانت في بَيتِ الْمال أن يَرُدَّها على أرْبابها ويأخُذَ منها زكاةَ عامِها، فإنها كانت مالاً ضِمَارا ﴾ المالُ الضِّمارُ: الغائبُ الذي لا يُرجَى، وإذا رُجِيَ فليس بِضِمَاٍر، من أضْمَرْتُ الشيءَ إذا غيَّبْتَه، فِعَال بمعنى فاعِل، أو مُفْعَل، ومثلُه من الصِّفات: ناقةٌ كِنازٌ. وإنما أخَذَ منه زكاة عامٍ واحدٍ؛ لأنَّ أربابَه ما كانوا يَرْجُون رَدَّه عليهم، فلم يُوجِب عليهم زكاةَ السِّنين الماضِية وهو في بَيتِ المالِ

غريب الحديث · الصفحة ٥١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥١٨