ضفط : في حديث قَتادة بن النُّعمان ﴿ فَقَدِم ضَافِطَةٌ من الدَّرْمَكِ ﴾ الضَّافِطُ والضَّفَّاط: الذي يَجْلبُ المِيرَة والمَتَاعَ إلى المُدُن، والمُكارِي الذي يُكْرِي الأحْمَال (في ا: ﴿ الأجمال ﴾ بالجيم. والمثبت في الأصل واللسان ) ، وكانوا يومئِذ قوماً من الأنباط يَحْمِلُون إلى المدينة الدَّقيق والزيت وغيرَهما. ومنه الحديث ﴿ أن ضَفَّاطِين قَدِموا المدينة ﴾. وفي حديث عمر ﴿ اللهم إني أعُوذ بك من الضَّفَاطة ﴾ هي ضَعْفث الرَّأي والجهلُ. وقد ضفُطَ يضفْطُ ضفَاطة فهو ضفِيط. ومنه حديثه الآخر ﴿ أنه سُئل عن الوِتْر فقال: أنا أوتر حين ينام الضَّفْطَي ﴾ أي ضعفاء الآراءِ والعقول. ومنه الحديث ﴿ إذا سرَّكم أن تَنْظُروا إلى الرجُل الضَّفيط المطَاع في قَومه فانْظُروا إلى هذا ﴾ يعني عُيَيْنَةَ بن حِصْن. ومنه حديث ابن عباس ﴿ وعُوتب في شيء فقال: إنَّ فيَّ ضَفَطاتٍ، وهذه إحدى ضَفَطاتي ﴾ أي غَفَلاتي. ومنه حديث ابن سِيرين ﴿ بلغَه عن رجُل شيء فقال: إني لأرَاه ضَفِيطا ﴾. وفي حديثه الآخر ﴿ أنه شهد نكاحا فقال: أين ضَفَاطَتُكم؟ ﴾ أرادَ الدُّفَّ، فسمّاه ضَفَاطَة، لأنه لهوٌ ولَعبٌ، وهو راجعٌ إلى ضَعْف الرَّأي. وقيل الضَّفَاطَة لُعْبة
ضفف : فيه ﴿ أنه لم يَشْبَع من خُبْزٍ ولحْمٍ إلاَّ على ضَفَفٍ ﴾ الضَّفَف: الضِّيق والشِّدَّة: أي لم يَشْبَع منهما إلاَّ عن ضِيق وقلَّة (قال الهروي: { وبعضهم يرويه ﴿ على شظف ﴾ وهما جميعا: الضيق والشدة } ) . وقيل إن الضَّفَف اجتماعُ النّضاس. يقال ضَفَّ القومُ يَضُفُّون ضَفَّا وضَفَفاً: أي لم يأكل خُبْزَاً ولحما وَحْدَه، ولكنْ يأكل مع النَّاس. وقيل الضَّفَف: أن تكونَ الأكَلَةُ أكثر من مِقْدار الطَّعامِ، والحَفَف أن تكونَ بمقدارِه. وفي حديث علي ﴿ فيقِف ضِفَّتَيْ جُفُونه ﴾ أي جانِبَيْها. الضِّفة بالكسر والفتح: جانبُ النَّهر، فاسْتعارَه للجَفْن. ومنه حديث عبد اللّه بن خَبَّاب مع الخَوارج ﴿ فقدَّموه على ضَفَّة النَّهر فضَرَبوا عُنُقَه ﴾
ضفن : في حديث عائشة بنت طلحة رضي اللّه عنها ﴿ أنها ضَفَنت جاريةً لها ﴾ الضَّفْن: ضَرْبُك اسْتَ الإنسانِ بظَهْرِ قَدَمِك. 3باب الضاد مع اللام
ضلع : فيه ﴿ أعوذُ بك من الكَسَل وضَلَع الدَّين ﴾ أي ثِقَلَه. والضَّلَع: الاعْوجاجُ: أي يُثْقِلُه حتى يَميل صاحبُه عن الاسْتِواءِ والاعْتِدَال. يقال ضَلِع بالكسر يَضْلعَ ضَلَعا بالتحريك. وضَلَع بالفتح يَضْلَع ضَلْعا بالتسكين: أي مَالَ. ومن الأوّل حديث علي: ﴿ واردُدْ إلى اللّه ورسوله ما يُضْلِعكَ من الخُطُوب ﴾ أي يُثْقِلك. ومن الثاني حديث ابن الزُّبير ﴿ فرأى ضَلْعَ معاوية مع مَرْوانَ ﴾ أي مَيْلَه. ومنه الحديث ﴿ لا تَنْقُش الشَّوكةَ بالشَّوكةِ فإن ضَلْعها معَها ﴾ أي مَيْلَها. وقيل هو مَثَل. وفي حديث غَسْل دَم الحيض ﴿ حُتِّيه بضِلَع ﴾ أي بعُود، والأصلُ فيه ضِلَع الحَيوان، فسُمِّي به العُود الذي يُشْبهه. وقد تُسَكَّن اللامُ تَخْفيفا. وفي حديث بدر { كأني أرَاهم (في الهروي: ﴿ كأني أراكم ﴾. وفي اللسان: ﴿ كأني بكم ﴾ ) مُقَتَّلين بهذه الضِّلَع الحمراء } الضلع: جُبَيْل مُنْفَرِد صغيرٌ ليس بِمُنْقَاد، يُشَبَّه بالضِّلَع. وفي رواية ﴿ إنَّ ضَلْعَ قُرَيش عند هذه الضِّلَع الحمراءِ ﴾ أي مَيْلَهم. وفي صفَته صلى اللّه عليه وسَلم ﴿ ضليعُ الفَمِ ﴾ أي عظِيمه. وقيل واسِعه. والعَربُ تَمْدَحُ عِظَمَ الفَمِ وتذمُّ صِغَره (في الأصل: ﴿ تمدح عظيم الفم وتذم صغيره ﴾ والمثبت من ا واللسان والهروي ) . والضَّليعُ: العَظيمُ اَلخْلق الشديد. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ انه قال له الجِنّي: إنّي منهم لَضَليعٌ ﴾ أي عظيمُ الخَلْق وقيل هو العَظيم الصَّدْر الوَاسِع الجَنْبَين. ومنه حديث مقتل أبي جهل ﴿ فتمنَّيت أن أكونَ بين أضْلَعَ منهما ﴾ أي بين رَجُلين أقْوى من الرَّجلين اللذين كُنْتُ بينهما وأشَد. ومنه حديث علي في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم { كما (في الهروي: ﴿ لمِا ﴾ واللام مضبوطة بالكسر، ضبط قلم ) حُمّل فاضْطَلَع بأمْرك لطاعَتك } اضْطَلع: افتَعَل، من الضَّلاعَة، وهي القوّةُ. يقال اضْطَلع بِحمْله: أي قَوِي عليه ونَهَض به. وفي حديث زمزم ﴿ فأخذ بِعَرَاقِيها فشَرِب حتى تَضَلَّع ﴾ أي أكثر من الشرب حتى تمدَّدَ جَنْبُه وأضلاعُه. ومنه حديث ابن عباس رضي اللَه عنهما ﴿ أنه كان يَتَضلَّع من زَمْزَم ﴾. وفيه ﴿ أنه أُهْدِيَ إلى النبي صلَّى اللّه عليه وسلم ثوبٌ سِيَراءٌ مُضَّلعٌ بقَزٍّ ﴾ المُضَلَّع: الذي فيه سُيُؤر وخُطُوط من الإبرَيْسم أو غيره، شبْه الأضْلاع. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ وقيل له: ما القَسِّيَّة؟ قال: ثيابٌ مُضَلّضعة فيها حريرٌ ﴾ أي فيها خُطُوطٌ عَريضَة كالأضلاع. وفيه ﴿ الحِمْل المُضْلِع والشَّرُّ الذي لا يَنْقطِع إظهاُر البِدَع ﴾ المُضْلِع:المُثْقِل، كأنه يَتَّكِئُ على الأضْلاع، ولو رُوي بالظاءِ، من الظَّلَع: الغَمْزِ والعَرَج لكان وجْهاً