تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضفر : في حديث عليّ ﴿ إنَّ طلحة نَازَعه في ضَفيرة كان علىٌّ ضَفَرها في وادٍ ﴾ الضَّفيرة: مثل المُسَنَّأة المُسْتَطيلة المعْمُولة بالخشب والحجارَة، وضفْرُها عَمَلُها، من الضَّفْر وهو النَّسْجُ. ومنه ضَفْر الشَّعَر وإدْخال بعْضه في بعض. ومنه الحديث الآخر ﴿ فقامَ على ضَفيرة السُّدَّة ﴾. والحديث الآخر ﴿ وأشارَ بيده وَرَاء الضفِيرة ﴾. ومنه حديث أم سلمة ﴿ إنِّي امرأةٌ أشُدُّ ضَفْر رَأسي ﴾ أي تَعْملُ شَعرها ضَفَائر، وهي الذوائبُ المضْفُورَةُ. ومنه حديث عمر ﴿ مَن عَقَصَ أو ضَفَر فَعَليه الحلْقُ ﴾ يعني في الحجِّ. ومنه حديث النَّخَعِيّ ﴿ الضَّافِر والمُلَبِّد والمُجِّمر عليهم الحَلْق ﴾ وحديث الحسن بن عليٍّ رضي اللّه عنهما ﴿ أنَّه غَرَز ضَفْرَهُ في قَفَاه ﴾ أي غَرَزَ طرف ضَفِيرتِه في أصْلها. ومنه الحديث ﴿ إذا زَنَت الأَمُة فَبِعْمها ولو بضَفِيرٍ ﴾ أي حَبْل مَفتول من شَعَر، فعيل بمعنى مفعول. وفي حديث جابر { ما جَزَر عنه الماءُ في ضَفير (في ا: ﴿ ضَفِير البحر ﴾ وفي الهروي: ﴿ من ضَفِير البحر ﴾ وما أثبتناه من الأصل واللسان، والفائق 2/67 ) البحْر فكُله } أي شَطِّه وجانبه. وهو الضَّفِيرة أيضا. وفيه ﴿ ما على الأرض من نَفْسٍ تَموتُ لها عند اللّه خَيرٌ تُحِبُّ أن تَرْجع إليكم ولا تُضافِرَ الدُّنيا، إلاَّ القتيل في سبيل اللّه، فإنه يُحِب أن يرجِعَ فيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرى ﴾ المُضَافَرةُ: المُعاودَة والمُلاَبسة: أي لا يُحِب مُعاودَة الدُّنيا ومُلاَبَسَتَها إلاَّ الشَّهيدُ. قال الزَّمَخْشَرِيّ: { هو عندي مفُاَعَلة، من الضَّفْر (هكذا ينقل المصنف عن الزمخشري أن بالزّاي، ولم نجده في الفائق 2/66 إلا بالراء. ولم يضبطه الزمخشري بالعبارة ) ، وهوالطَّفْر (عبارة الزمخشري: ﴿ وهو الأَفْر ﴾. والأفْر: العَدْو ) والوثوبُ في العَدْو. أي لا يَطْمَح إلى الدنيا ولا يَنْزُو إلى العَوْد إليها إلا هو }. ذكَرَه الهروي بالراء، وقال: المضافرةُ بالضاد والراء: التَّألُّبُ. وقد تضَافر القوم وتظَافَرُوا، إذا تألَّبوا. وذكره الزمخشري ولم يقَيِّده، ولكنه جَعَل اشتِقَاَقَه من الضَّفز (هكذا ينقل المصنف عن الزمخشري أن بالزّاي، ولم نجده في الفائق 2/66 إلا بالراء. ولم يضبطه الزمخشري بالعبارة ) ، وهو الطَّفْر والقَفْز، وذلك بالزاي، ولعله يقال بالراء والزاي، فإنَّ الجوهري قال في حرف الراءِ: ﴿ والضَّفْر: السَّعْي. وقد ضَفَر يَضْفِر ضَفْرا ﴾ والأشْبَه بما ذهب إليه الزمخشري أنه بالزاي. وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه ﴿ مُضَافَرة القوم ﴾ اي مُعَاونَتُهم. وهذا بالراء لا شكَّ فيه

ضفز : فيه ﴿ مَلْعُونٌ كل ضَفَّازٍ ﴾ هكذا جاء في رواية، وهو النَّمّام. وفي حديث الرؤيا ﴿ فَيضْفِزُونه في فيّ أحَدِهم ﴾ أي يَدْفَعُونه فيه ويلِقمُونه إيَّاه. يقال ضَفَزْتُ البَعِير إذا عَلَفْتَه الضفائزَ، وهي اللُّقَم الكبار، والواحِدَة ضفيزة. الضَّفيز: شَعِير يُجْرَش وتُعْلَفُه الإبل. ومنه الحديث ﴿ أنه مَرَّ بوادي ثمُودَ، فقال: من اعْتجَن بمائه فليَضْفِزْه بَعِيرَه ﴾ أي يُلْقِمْه إيَّاه. ومنه الحديث ﴿ قال لعلي: ألاَ إنَّ قوماً يزعُمُون أنهم يُحِبونَك، يُضْفَزُون الإسلامَ ثم يَلْفِظُونه؛ قالها ثلاثاً ﴾: أي يُلَقَّنُونه ثم يترُكُونه ولا يَقْبَلونه. وفيه ﴿ أنه عليه السلام ضفزَ بين الصَّفا والمرْوة ﴾ أي هَرْوَل، من الضَّفز: القفْز والوُثوب. ومنه حديث الخوارج ﴿ لمَّا قتِل ذو الثُّدَيّة ضفَزَ أصحابُ علىٍّ ضَفْزاً ﴾ أي قَفزُوا فرحا بقَتْله. وفيه ﴿ أنه أوتَرَ بسَبع أو تِسْع ثم نام حتى سُمِع ضَغِيزُه أو ضَفِيزُه ﴾ قال الخطَّابيّ: الضَّغِيز ليس بشيء، وأمَّا الضَّفِيز فهو كالغَطيط، وهو الصَّوتُ الذي يُسْمع من النائم عند تَرْديد نَفَسه. قال الهروي: إن كان محفُوظا فهو شِبْه الغطِيط. وروي بالصاد المهملة والراء والصَّفير (عبارة الهروي: ﴿ غير أن الصَّفير يكون الشَّفتين ﴾ ) . يكون بالشَّفَتين

غريب الحديث · الصفحة ٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥١٦