ضرم : في حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ قال قيسُ بنُ أبي حازم: كان يخرُج إليْنا وكأنَّ لِحْيَتَه ضِرَامُ عَرْفَجٍ ﴾ الضِّرامُ: لهبُ النَّار، شُبِّهت به لأنه كان يخَضِبُها بالحِنَّاء. ومنه حديث علي ﴿ واللّه لَوَدَّ مُعاويةُ أنه ما بَقِيَ من بَنِي هاشمٍ نافخُ ضَرَمة ﴾ الضَّرَمةُ بالتَّحريك: النارُ. وهذا يقال عندَ المُبَالغة في الهَلاَك، لأن الكبيرَ والصغيرَ يَنْفُخَان النارَ. وأضْرم النارَ إذا أوقَدَها. ومنه حديث الأُخْدُود ﴿ فأمرَ بالأخَادِيد وأضْرَم فيها النِّيرانَ ﴾
ضزن : في حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ بَعَث بعامِلٍ ثم عَزَله فانْصَرف إلى مَنْزله بلاَ شَيءٍ، فَقاَلت له امْرَأتُه: أين مَرَافِقُ العَمَل؟ فقال لها: كان معي ضَيزَنَانٍ يحفظَانِ ويعْلَمان ﴾ يعني المَلَكَين الكَاتِبَين. الضَّيزَنُ: الحافظُ الثِّقة، أرْضَى أهلَه بهذا القَول، وعرَّض بالمَلكَين، وهو مِن مَعارِيضِ الكلامِ ومحاسِنِه، والياء في الضَّيزَن زائدةٌ (قال الهروي: والضيزن في غيره: الذي يتزوج امرأة أبيه بعد موته ) }. 3باب الضاد مع الطاء
ضطر : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ من يَعْذِرُني من هؤلاء الضَّياطِرَة ﴾ هم الضِّخَام الذين لا غَنَاء عندهم، الواحدُ ضَيْطَارٌ. والياءُ زائدةٌ
ضطرد : في حديث مجاهد ﴿ إذا كان عند اضْطِراد الخيل وعند سَلِّ السُّيُوف أجْزَأ الرجلَ أن تكون صلاتُه تكبيراً ﴾ الاْضِطرادُ هو الاطِّراد: وهو افتعال من طِرَادِ الخيل، وهو عَدْوُها وتتَابُعُها، فقلبت تاء الافتِعَالِ طَاءً، ثم قلبت الطاءُ الأصْليةُ ضَاداً. ومَوضعُه حرفُ الطَّاء، وإنما ذكَرْناه ها هنا لأْجِل لَفْظِه
ضطم : فيه ﴿ كان نَبيُّ اللّهِ صلى اللّه عليه وسلم إذا اضْطَمَّ عليه الناس أعَنْق ﴾ أي إذا ازْدَخَموا. وهو افتَعَل من الضَّمّ، فقلبت التاء طاءً لأجل الضاد. ومَوضِعه في الضاد والميم. وإنما ذكَرْناه ها هنا لأجْل لَفْظِه. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ فَدَنا الناسُ واضْطَّم بعضهم إلى بعض ﴾. 3باب الضاد مع العين
ضعة : فيه ذكر ﴿ الضَّعَة ﴾ وهي الذُّل والهوان والدَّناءةُ، وقد وضُع ضَعَة فهو وَضِيع، والهاءُ فيه عِوَضٌ عن الواو المحْذُوفة. وقد تُكْسر الضَّاد. 3باب الضاد مع الغين
ضعضع : فيه ﴿ ما تَضَعْضَعَ امْرُؤ لآخَر يُريدُ به عَرَض الدنيا إلا ذَهَب ثُلُثا دِينِه ﴾ أي خَضَع وذَلّ. ومنه حديث أبي بكر في إحدى الرّوايَتَين ﴿ قد تَضَعْضَع بهم الدَّهر فأصْبَحوا في ظُلُمات القُبُور ﴾ أي أذَلَّهم
ضعف : في حديث خيبر (جعله الهروي من حديث حنين ) ﴿ من كان مُضْعِفاً فَلْيرْجِع ﴾ أي من كانت دَابَّتُه ضَعيفةً. يقال: أضْعَف الرجُل فهو مُضْعَف، إذا ضَعُفَت دابَّته. ومنه حديث عمر ﴿ المُضْعِفُ أميرٌ على أصحابه ﴾ يعني في السفر: أي أنَّهم يَسِيُرون بسَيره. وفي حديث آخر ﴿ الضَّعيف أميرُ الرَّكْب ﴾. وفي حديث أهْل الجنة ﴿ كُلُّ ضعيفٍ مُتَضَعَّفٍ ﴾ يقال تَضعفَّتْهُ واستَضْعَفَّتُه بمعنًى، كما تَيَقَّن واسْتَيْقَن. يريد الذي يَتَضَعَّفه الناس ويَتَجَبَّرون عليه في الدُّنيا للفَقْر ورَثَاثةِ الحال. ومنه حديث الجنة ﴿ ماَ لي لا يدْخُلُني إلا الضُّعَفاء ﴾ قيل هُمُ الَّذين يُبَرِّئُون أنفُسَهم من الحَوْل والقُوّة. ومنه الحديث ﴿ اتَّقُوا اللّه في الضَّعِيفَين ﴾ يعني المرأةَ والممْلُوكَ. وفي حديث أبي ذر قال: ﴿ فتضَعَّفْتُ رجُلا ﴾ أي اسْتَضْعَفْته. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ غَلَبَني أهلُ الكُوفة؛ أَسْتَعْمِل عليهم المُؤْمنَ فيُضَعَّفُ، وأسْتَعْمِل عليهم القَوِيَّ فيُفَجَّرُ ﴾. وفي حديث أبي الدَّحْدَاج: إلاّض رَجَاءَ الضِّعْفِ في المَعادِ أي مِثْلَيِ الأجْرِ، يقال: إن أعْطَيْتَني دِرْهماً فَلكَ ضِعْفُه: أي دِرْهمان ورُبما قالوا فَلكَ ضِعفَاه. وقيل ضِعْفُ الشي مِثْلُه، وضِعْفَاه مِثْلاَه. قال الأزهري: الضِّعْفُ في كلامِ العَرَب: المِثْلُ فما زادَ. وليس بمقْصُور على مِثلين، فأقل الضِّعف مَحْصورٌ في الواحِد، وأكثرُه غيرُ محْصُور. ومنه الحديث ﴿ تَضْعُفُ صلاةُ الجماعةِ على صلاةِ الفَذِّ خمساً وعِشْرين درَجة ﴾ أي تزيد عليها. يقال ضَعُف الشيء يضْعُفُ إذا زَادَ، وضَعَّفَتُه وأضْعَفْته وضاعَفته بمعْنَى
ضغا : فيه ﴿ أنَّه قال لعائِشَة عن أوْلاد المُشْركين: إن شِئْتِ دَعَوْتُ اللّه تعالى أن يُسْمِعَك تَضاغِيَهم في النار ﴾ أي صِياحَهم وبُكاءهم. يقال ضَغَا يَضْغُو ضَغْواً وضُغاء إذا صَاح وضَجَّ. ومنه الحديث ﴿ ولكِنِّي أُكْرِمُك أن تَضْغُوَ هؤلاء الصّبيةُ عند رأسك بُكْرةً وعَشِياً ﴾. والحديث الآخر ﴿ وصِبْيتي يَتَضاغَون حَولي ﴾. ومنه حديث حُذَيفة في قصَّة قَوْم لُوط ﴿ فألْوَى بها حتى سمع أهلُ السَّماء ضُغاءَ كِلاَبِهم ﴾. وفي حديث آخر ﴿ حتى سَمِعت الملائكة ضواغِيَ كِلاَبها ﴾ جمعُ ضاغِية وهي الصَّائحة. 3باب الضاد مع الفاء