ضرس : فيه ﴿ أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم اشْتَرى من رجل فَرَساً كان اسمُه الضَّرِسَ، فسماه السَّكْبَ، وأوّل ما غَزَا عليه أحُداً ﴾ الضَّرِس: الصَّعْب السيء الخُلُق. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه قال في الزُّبير: ﴿ هو ضَبِسٌ ضَرِسُ ﴾ يقال رجُل ضَرِسٌ وضَرِيسٌ. ومنه الحديث في صفة عليٍّ ﴿ فإذا فُزِع فُزِعَ إلى ضَرِسٍ حَدِيد ﴾ أي صَعْب العَرِيكة قَوِيٍّ. ومَن رَواه بكَسْر الضَّاد وسُكُون الراء فهو أحَدُ الضُّروس، وهي كالآكام الخَشِنَة: أي إلى جَبَل من حديد. ومعنى قوله ﴿ إذا فُزِع ﴾: أي فُزِع إليه والتُجِئَ، فحذِف الجَارُّ واسْتَتَر الضَّمير. ومنه حديثه الآخَر ﴿ كان ما نَشاء من ضِرْسٍ قاطع ﴾ أي ماض في الأمُور نافذ العَزيمة. يقال فُلان ضرْس من الأضْرَاس: أي دَاهية، وهو في الأصْل أحَدُ الأسْنان، فاسْتعارَه لذلك. ومنه حديث الآخر ﴿ لا يَعَضُّ في العِلْم بِضرْسٍ قاطِع ﴾ أي لم يُتْقِنه ولم يُحْكم الأُمُور. وفي حديث ابن عباس ﴿ أنه كَرِه الضَّرْس ﴾ هو صَمْتُ يومٍ إلى اللَّيل. وأصلُه العَضُّ [الشديد] (من الهروي، والقاموس (صرس ) ) بالأضْرَاس. أخرجَه الهرَوي عن ابن عباس، والزمخشري عن أبي هريرة. وفي حديث وهب ﴿ أن ولَدَ زناً في بني إسرائيل قَرَّب قُرْبَاناً فلم يُقْبَل، فقال: يَا ربّ يأكُل أبَوَاي الحَمْضَ وأضْرَسُ أنا! أنتَ أكرمُ من ذلك. فقبل قُرْبَانَه ﴾ الحَمْضُ: من مَرَاعي الإبل إذا رَعَته ضَرِست أسْنَانُها. والضَّرَس بالتحريك : ما يَعْرِضُ للأسْنَان من أكْل الشَّيء الحامِض. المَعنى: يُذْنب أبَوايَ وأُؤاخَذُ أنا بذَنْبهما
ضرط : فيه ﴿ إذا نَادَى المُنَادِي بالصَّلاة أدْبَر الشيطانُ وله ضُرَاط ﴾. وفي رواية ﴿ وله ضَرِيط ﴾ يقال ضُرَاط وضَرِيط، كنهاق ونَهيِق. ومنه حديث علي ﴿ أنه دَخَل بيتَ المال فأضْرَط به ﴾ أي اسْتَخَفَّ به. ومنه حديث الآخر ﴿ أنه سئل عن شيء فأضْرَط به ﴾ أي اسْتخَفَ َّبه وأنكَر قولهَ. وهو من قولهم: تكلَّم فُلان فأضْرَط به فُلان، وهو أن يَجْمَع شَفَتيه ويُخْرج من بينهما صَوتاً يُشْبه الضَّرْطة؛ على سَبِيل الاْسِتْخفاف والاسْتِهْزاء
ضرع : فيه ﴿ أنه قال لِوَلَدَيْ جَعْفَر رضي اللّه عنه: ما لِي أرَاهُما ضارِعَين؟ فقالوا: إنَّ العينَ تُسْرِع إليهما ﴾ الضَّارعُ: النَّحيف الضَّاوي الجْسم. يقال ضَرِع يَضْرَع فهو ضارِع وضَرَعٌ، بالتَّحريك. ومنه حديث قَيْس بن عاصم ﴿ إني لأُفقرُ البَكْرَ الضَّرَعَ والنَّابَ المُدْبِرَ ﴾ أي أعيرُهما للركُوب، يَعْني الجملَ الضعيفَ والناقةَ الهَرِمةَ. ومنه حديث المِقْداد { وإذا فِيهما فَرَسٌ آدَمُ (في ا: ﴿ أَذَمُّ ﴾ والمثبت في الأصل واللسان ) ومُهْرٌ ضَرَعٌ }. وحديث عمرو بن العاص ﴿ لستَ بُالضَّرَع ﴾. ومنه قول الحجَّاج لمسْلم بن قُتيَبة ﴿ ما لي أرَاك ضَارِع الجِسْم ﴾ . وفي حديث عَدِيّ ﴿ قال له: لا يَخْتَلِجَنّ في صَدْرك شيء ضارَعْتَ فيه النّصْرانيَّة ﴾ المُضَارعةُ: المُشَابهةُ والمُقَاربةُ، وذلك أنه سأله عن طَعَام النَّصارى، فكأنه أراد: لا يَتَحرّكنّ في قَلْبك شك أن ما شابَهْتَ فيه النَّصارى حَرَام أو خبيثٌ أو مكْروه. وذكره الهروي في باب الحاء مع اللام (وأخرج من حديث عليّ ) ، ثم قال: يَعْني أنه نَظيف. وسياقُ الحديث لا يُناسب هذا التَّفْسير. ومنه حديث مَعْمَر بن عبد اللّه ﴿ إني أخافُ أن تُضَارعَ ﴾ أي أخافُ أن يُشْبِه فِعلُك الرِّياء (في ا: ﴿ الرِّبا ﴾. والمثبت من الأصل واللسان ) . ومنه حديث معاوية ﴿ لسْتُ بِنُكَحَة طُلَقَة، ولا بِسُبَبَة ضُرَعَة ﴾ أي لسْت بِشَتَّامٍ للرِّجالِ المُشَابه لهم والمُسَاوي. وفي حديث الاستسقاء ﴿ خَرَجَ مُبْتَذلا مُتَضرِّعا ﴾ التَّضرُّع: التذلُّلّ والمُبالَغة في السُّؤال والرَّغْبة. يقال ضَرِع يَضْرَع بالكسر والفتح، وتضرَّع إذا خَضَع وذَلَّ. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ فقَد ضرَع الكبيرُ ورَقَّ الصَّغير ﴾. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أضْرَع اللّهُ خُدُودكم ﴾أي أذَلَّها. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث سَلْمان رضي اللّه عنه ﴿ قد ضَرِع به ﴾ أي غَلَبه، كذا فسَّره الهروي، وقال (حكاية عن ابن شمَيل ) يقال: لفُلان فَرَس قد ضرَع به: أي غَلَبه. وفي حديث أهل النار ﴿ فَيُغَاثُون بطَعَام من ضَريع ﴾ هو نَبت بالحجاز لَه شَوكٌ كِبَار، ويقال له الشِّبْرَق. وقد تكرر في الحديث
ضرغم : في حديث قُسٍّ ﴿ والأسَدُ الضِّرغامُ ﴾: هو الضَّارِي الشديدُ المِقْدَام من الأسُود
ضرك : في قصة ذي الرُّمَّة ورُؤْبة ﴿ عالةٍ ضَرائِك ﴾ الضِّرائِك: جمع ضَريك، وهو الفقيرُ السَّيِّءُ الحالِ. وقيل الهَزِيلُ