ضبب : فيه ﴿ أن أعْرابيا أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بضَبٍّ، فقال: إِنّي في غَائِطٍ مُضِبَّة ﴾ هكذا جاء في الرِّواية بضم الميم وكسر الضاد، والمعْرُوف بفتحِهما. يقال أضبَّت أرضُ فُلان إذا كثر ضِبَابُها. هي أرضٌ مَضَبَّة: أي ذات ضِبَاب، مثْل مَأْسَدَة، ومَذْأَبَة، ومَرْبَعة: أي ذات أُسُود وذئَاب ويَرَابيع. وجمع المَضَبّة: مَضَاُّب، فأمَّا مُضبّة فهي اسمُ فاعل من أضَبَّت كأغدَّت، فهي مُغِدَّة، فإن صحَّت الرواية فهي بمعناها. ونَحْوٌ من هذا البِنَاء. الحديث الآخرُ ﴿ لم أزل مُضِبَّاً بَعدُ ﴾ ومن الضَّبِّ: الغَضَبِ والحِقْدِ: أي لم أزل ذا ضَبٍّ. وحديث علي ﴿ كلٌّ منهما حَامِلُ ضَبٍّ لِصاحِبه ﴾. وحديث عائشة ﴿ فغَضِب القاسِمُ وأضبَّ عليها ﴾. والحديث الآخر ﴿ فلما أضَبُّوا عليه ﴾ أي أكثروا. يُقَال: أضَبُّوا؛ إذا تكلَّموا مُتَتَابعا، وإذا نَهَضُوا في الأمْر جميعاً. وفي حديث ابن عمر ﴿ أنه كان يُفْضِي بيَدَيه إلى الأرضِ إذا سَجَد وَهُما تَضِبَان دَماً ﴾ الضَّبُّ: دُون السَّيَلان، يعني أنه لم يَرَ الدمَ القَاطر ناقضاً للوُضوء. يقال ضبّت لِثَاتُه دَماً: أي قَطَرت. ومنه الحديث ﴿ ما زال مُضبًّا مُذ اليَوْم ﴾ أي إذا تكلم ضَبَّتْ لِثاَتُه دَماً. وفي حديث أنس ﴿ إن الضَّبّ ليَمُوتُ هُزَالاً في حُجْره بذنْب ابن آدم ﴾ أي يُحبَس المَطَرُ عنه بشُؤْم ذُنُوبهم. وإنما خصَّ الضَّب لأنه أَطْوَلُ الحَيَوان نَفْساً، وأصْبَرُها على الجُوع. ورُوي ﴿ الحُبارِي ﴾ بَدَل الضبّ، لأنها أَبْعَدُ الطّير نُجْعَةً. وفي حديث موسى وشُعيب عليهما السلام ﴿ ليس فيها ضَبُوبٌ ولا ثَعُولٌ ﴾ الضَّبُوبُ: الضَّيقةُ ثَقْب الإحْليِل. وفيه ﴿ كنتُ مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في طَريق مكةَ، فأصابَتْنا ضَبَابةٌ فرَّقَت بين الناس ﴾ هي البُخار المُتَصاعِدُ من الأرض في يوم الدَّجْن، يصير كالظُّلّة تَحجُبُ الأبصار لظُلْمَتَها
ضبث : في حديث سُمَيْط (في الأصل وا: ﴿ شميط ﴾ بالشين المعجمة، وأثبتناه بالسين المهملة من الهروي واللسان. انظر اللسان أسد الغابة 2/357، الإصابة 1333 ) ﴿ أوحَى اللّهُ تعالى إلى داود عليه السلام: قل للْملأ من بني إسرائيل: لا يَدْعُوني والخَطايا بين أضْبَاثِهم ﴾ أي في قَبْضاتِهم. والضَّبْثَة: القَبْضَة. يقال ضَبَثْتُ على الشيء إذا قَبَضْتَ عليه: أي هم مُحْتَقِبُون للأَوْزار، مُحْتَمِلوها غير مُقْلِعِين عنها. ويُروى بالنُّون. وسَيذكَرُ. ومنه حديث المغيرِة ﴿ فُضُلٌ ضَبَاثٌ ﴾ أي مُخْتالة (في الأصل: ﴿ محتالة ﴾ بالحاء المهملة. وكتبناه بالمعجمة من ا واللسان ) مَعْتَلِقة بكُلِّ شيءٍ مُمْسِكةٌ له. هكذا جاء في رواية. والمشهورُ ﴿ مِئْنَاثٌ ﴾: أي تَلدُ الإناثَ
ضبح : في حديث ابن مسعود ﴿ لا يَخْرُجَنَّ أحدُكم إلى ضَبْحَة بِلَيْل وأي صَيْحةٍ يسمَعُها فلَعلَّه يُصِيبه مكرُوه ﴾ وهو من الضُّباح: صَوْت الثعلب، والصَّوت الذي يُسْمع من جَوف الفَرَس. ويُروى ﴿ صَيْحة ﴾ بالصَّاد والياء (الذي في الهروي: ﴿ ضيحة، بالضاد والياء ﴾ ضبط قلم ) . ومنه حديث ابن الزُّبير ﴿ قاتَل اللّه فُلانا. ضَبَحَ ضَبْحَة الثعلب وقَبَع قَبْعَةَ القُنْفُذ ﴾. وحديث أبي هريرة ﴿ إن أُعْطِيَ مَدَح وضَبَحَ ﴾ أي صَاحَ وخاصم عن مُعْطِيه. وفي شعر أبي طالب: فإنّيَ والضَّوابحِ (سبقت بفتح الحاء في ص 373/ 516 من الجزء الثاني. وكذلك ضبطت في اللسان ) كُلَّ يومٍ هي جمعُ ضابِح، يريدُ القَسَمَ بِمن يَرْفع صَوْته بالقِرَاءة، وهو جمعٌ شاذٌ في صِفَة الآدَامِي كفَوارِس