تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضبر : في حديث أهل النار ﴿ يَخرجُون من النَّار ضَبَائرَ ضَبَائِرَ ﴾ هُمُ الجماعَات في تَفْرِقَة، واحِدتها ضِبارة، مثل عِمارة وعمائر. وكل مُجْتَمع: ضِبَارة. وفي رواية أخرى ﴿ فيخرُجُون ضِبَاراتٍ ضبارات ﴾ هو جمع صِحَّة للضِّبَارة، والأوّلُ جمعُ تكسير. ومنه الحديث ﴿ أتَتْه الملائكة بحَريرة فيها مِسْك ومن ضَبَائر الرَّيْحان ﴾. وفي حديث سعد بن أبي وقَّاص رضي اللّه عنه ﴿ الضَّبْرُ ضَبْرُ البَلْقاء، والطعْنُ طعنُ أبي مِحْجَن ﴾ الضبْر: أن يجْمع الفَرسُ قوائمَه ويثبَ. والبَلْقاءُ: فرَس سَعْد. وكان سَعْد حبسَ أبَا مِحْجَن الثَّقَفي في شُرْب الخَمْر وَهمُ في قِتَال الفُرْس، فلمَّا كان يومُ القَادِسيَّة رَأى أبو مِحْجَن من الفُرْس قُوّة، فقال لامْرَأة سَعْد: أطْلقِيني ولَكِ اللّهُ عليّ إن سَلَّمني اللّه أن أرْجِع حتى أضَعَ رِجْلي في القَيْد، فحلَّته فرَكِب فرَساً لِسَعْد يقال لها البَلْقَاء، فجعل لا يَحْمِل على نَاحِيَةٍ من العَدُوِّ إلا هَزَمَهم، ثم رجَع حتى وَضَع رِجْليه في القيد، ووَفَى لها بذمَّته. فلمَّا رجع سَعْد أخبرته بما كان من أمْرِه، فَخَلَّى سَبِيله. وفي حديث الزُّهْرِي، وذَكر بني إسرائيل فقال: ﴿ جَعل اللّه جَوْزَهم الضَّبْر ﴾ هو جَوْز البَرِّ. وفيه ﴿ إنَّا لا نَأمن أنْ يأتوا بضُبُور ﴾ هي الدّبَّابَاتُ التي تُقَرَّب إلى الحُصُون ليُنْقب من تحتِها، الواحِدَةُ ضَبْرة (في الهروي: ﴿ الواحدة ضَبْر ﴾ وكذا في الفائق 2/278. وانظر القاموس (ضبر ) )

ضبس : في حديث طهفة ﴿ والفلو الضبيس ﴾ الفلو: المهر، والضبيس: الصعب العسر. يقال رجل ضبس وضبيس. ومنه حديث عمر وذكر الزبير فقال: ﴿ ضبس ضرس ﴾

ضبط : فيه ﴿ أنه سُئل عن الأْضَبط ﴾ هو الذي يَعْمَل بيَدَيه جميعا، يَعْمل بيَسَارِه كما يَعْمل بيَمِينه. وفي الحديث ﴿ يأتي على النَّاس زمانٌ وإنَّ البَعيرَ الضَّابطَ والمزَادَتَين أحبُّ إلى الرجُل ممَّا يَملِك ﴾ الضابطُ: القَويُّ على عَمله. وفي حديث أنس { سافَرَ ناسٌ من الأْنصار فأرْمَلُوا، فمرُّوا بحيٍّ من العَرَب فسألُوهم القِرَى فلم يَقْرُوهُم، وسألُوهم الشِّراء فلم يَبِيُعوهُم، فتَضَبَّطُوهم وأصَابوا منهم (في الهروي: ﴿ فضبطوهم وأصابوا فيهم ﴾ ) } يقال تضبَّطْتُ فلانا إذا أخَذْتَه على حَبْسٍ منك له وقَهْرٍ

ضبع : فيه ﴿ أنَّ رجُلا أتاه فقال: قد أكَلتْنا الضبُعُ يا رسول اللّه ﴾ يَعْني السَّنَة المُجْدِبَة، وهي في الأصْل الحيوانُ المعروفُ. والعَرب تَكْنى به سَنة الجَدْب. ومنه حديث عمر ﴿ خَشِيُت أن تَأكُلَهم الضَّبُعُ ﴾. وفيه ﴿ أنه مرَّ في حَجّه على امْرأةٍ معها ابنٌ لها صغيرٌ، فأخذَت بضَبْعَيه وقالت: ألِهذَا حجٌّ؟ فقال: نعم، ولَكِ أجْرٌ ﴾ الضَبْع بسكون الباء: وسَطُ العَضُد. وقيل هو ما تَحْت الإبْط. ومنه الحديث ﴿ أنه طاف مُضْطَبِعا وعايه بُرْدٌ أخْضَرُ ﴾ هو أنْ يأخذ الإزَارَ أو البُرْدَ فيجعَلَ وسَطَه تحت إبْطِه الأيمَن، ويُلْقي طَرَفَيه على كَتِفه الأيسَر من جِهَتَيْ صَدْره وظَهْره. وسُمِّيَ بذلك لإبْداءِ الضَّبْعَين. ويقال للإبْط الضَّبْعُ، للمُجَاورة. وفي قصة إبراهيم عليه السلام وشفاعته في أبيه ﴿ فَيَمْسَخُه اللّهُ ضِبْعَاناً أمْدَرَ ﴾ الضِّبعانُ: ذكرُ الضَّباع

ضبن : فيه ﴿ اللَّهُمّ إني أعُوذ بك من الضُّبْنة في السَّفَر ﴾ الضُّبْنَة والضِّبنة (الضبنة، مثلثة الضاد، وضَبِنَة، كفَرِحَة. القاموس (ضبن ) ) : ما تحت يدك من مالٍ وعيالٍ ومن تلزمُك نفقتُه. سُمُّوا ضِبُنْةً؛ لأنَّهم في ضِبْن مَن يَعُولُهم. والضِّبنُ: ما بين الكَشْح والإبْطِ (عبارة الهروي: ﴿ الضبن: فوق الكشح ودون الإبْط، والحِضْر ما بينهما ﴾ ) . تَعوَّذَ باللّهِ من كَثْرةِ العِيال في مَظِنَّة الحاجةِ وهو السَّفر. وقيل تَعَوَّذَ من صُحْبَة مَن لا عَنَاء فيه ولا كِفَاية من الرِّفاق، إنما هو كُلٌّ وعِيالٌ على من يُرَافِقه. ومنه الحديث ﴿ فدَعَا بميِضَأةٍ فجعلها في ضِبْنه ﴾ أي حِضْنِه. واضْطَبَنْتُ الشَّيء إذا جَعَلَته في ضِبْنِك. ومنه حديث عمر ﴿ إنَّ الكعبة تَفِيء على دار فلان بالغَداة، وتَفِيُء [هي] (سقطت من ا واللسان، وهي في الأصل والهروي ) على الكعبة بالعَشِيِّ. وكان يقال لها رَضِيعَة الكعبة، فقال: إنَّ داركم قَد ضَبَنَتِ الكعبة، ولا بُدَّ لِي من هدْمِها ﴾ أي أنها لمَّا صَارَت الكعبة في فَيْئِها بالعَشِيِّ كانت كأنها قد ضَبَنَتها، كما يَحْمِل الإنسانُ الشيء في ضِبْنه. ومنه حديث ابن عمر ﴿ يقول القبرُ: يا ابن آدم قد حُذّرْتَ ضِيقي ونَتْني وضِبْني ﴾ أي جَنْبي وناحِيَتي. وجمع الضِّبْن أضْبَان. ومنه حديث سُمَيط (انظر تعليقنا ص 71 ) ﴿ لا يدْعُوني والخَطايا بين أضْبَانهم ﴾ أي يَحْملون الأوْزارَ على جُنُوبهم. ويُرْوى بالثاء المُثَّلثة. وقد تقدم. 3باب الضاد مع الجيم

غريب الحديث · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٠٨